تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بدأت أمس في فندق "روزوود" بأبوظبي فعاليات الاجتماع الإقليمي حول تربية ورعاية الطفولة المبكرة تحت عنوان الطفولة المبكرة في حالات الطوارئ: التوجهات العالمية والأجندة الإقليمية الذي ينظمه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الدولة بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو) الإقليمي في بيروت، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، والمجموعة العربية للطفولة المبكرة ،وتستمر جلسات الاجتماع حتى مساء يوم الأربعاء المقبل.
التزام إماراتي
وفي الكلمة الافتتاحية أكدت ريم عبد الله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن حكومة دولة الامارات لا تزال تقدم التزاما كبيرا وعلى أعلى المستويات بحقوق الطفل حيث استطاعت الدولة وبفضل السياسات التنموية التي انتهجتها من تحقيق قفزات وتحولات هامة بشأن التعليم والصحة والحماية والشراكة والمشاركة للطفل، علاوة على تحقيق أعلى معدلات نمو في الاقتصاد بشكل عام والرفاه الاجتماعي بشكل خاص.
حيث وجهت القيادة الرشيدة في الدولة العوائد التي تحققت من نواتج النفط إلى الاستثمار في التنمية بشكل عام والاستثمار البشري بشكل خاص، واستطاعت خلال فترة وجيزة بأن تسابق الدول المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية وتحقق أعلى المراتب. واضافت ان الدولة ما كانت لتصل إلى ما هي عليه الآن، لو لم تكن منفتحة على التحديات التي مرت عليها والتعامل معها ومتابعتها بشفافية من خلال تطوير التشريعات والسياسات ووضع الاستراتيجيات وتطوير الآليات المؤسسية اللازمة.
حقوق الطفل
وقالت "إنه ترجمة لالتزام الدولة بحقوق الطفل، فقد اُنشأت الآليات الوطنية العديدة على المستويين الاتحادي والمحلي وانضمت الدولة إلى اتفاقية حقوق الطفل وغيرها من العهود الدولية لترسي بذلك نهجاً جديداً مبنياً على منظور الحقوق ووعياً أكبر بالالتزام نحو ضمان تلك الحقوق مقارنة بالمنظور الذي كان مبني على الاحتياجات، وتعمل حالياً على وضع استراتيجية وطنية بعيدة المدى للأمومة والطفولة في الدولة بمساعدة منظمة الأمم المتحدة للأطفال.
ويهدف الاجتماع إلى توعية الشركاء والمعنيين بتربية ورعاية الطفولة المبكرة بأهمية وضع قضايا تنمية الطفولة المبكرة كأولوية على الأجندات الوطنية في المنطقة وحشد الدعم لإعداد سياسات وبرامج للأطفال الذين يعيشون تحت حالات الطوارئ والأزمات في المنطقة وتزويد المعنيين بتربية ورعاية الطفولة المبكرة بأدوات ومواد فعالة متعلقة بحالات الطوارئ والتي تساهم في تحسين حياة الأطفال الذين يعيشون في هذه الحالات وإنشاء وتدريب مجموعة من القادة الدوليين للطفولة المبكرة في العالم العربي لحشد الدعم لقضايا تنمية الطفولة المبكرة وإعداد خطة عمل مجموعة العمل العربية للطفولة المبكرة التي من شأنها أن تصب في تلك الأهداف.
استجابة
من جهته أكد الدكتور حجازي إدريس الإخصائي الإقليمي للتربية الأساسية وبرامج تعليم الكبار في الدول العربية بمكتب اليونسكو الإقليمي للدول العربية بيروت أن الاجتماع يأتي استجابة لحاجات الطفولة في هذا الوقت الصعب الذي تمر به المنطقة العربية حيث إن الآثار النفسية والاجتماعية والمعرفية تكون أكثر عمقاً على الأطفال الأصغر سناً ويستمر هذا التأثير مع الطفل لسنوات عديدة إذا لم يتم تداركه وعلاجه في وقت مناسب.
واشار إلى أن الحروب والنزاعات عندما تندلع غالباً يتركز الانتباه على الوجه الظاهر للمعاناه الانسانية وأما الوجه الآخر غالباً ما يكون بعيداً عن أعين الرقباء وصناع القرار والاعلام.
وأشار إلى الاحصاءات الدولية التي تقدر أن هناك أكثر من مليوني طفل سوري معرضين للحرمان من التعليم في داخل سوريا وكذلك اللاجئين في دول الجوار بالرغم من الجهود الجبارة التي لا يمكن تجاهلها رغم ضعف الامكانيات مما يتطلب حلولا غير تقليدية لاستيعاب معظم الأطفال في التعليم.
أولوية
وفي كلمته أكد ابراهيم الزيق ممثل اليونيسف لدول الخليج العربية أن المنظمة الدولية تسعى وشركاؤها من خلال عقد هذا الاجتماع الإقليمي للخبراء لمناقشة وإدراج مسائل الطفولة المبكرة كأولوية على المستوى الإقليمي. استراتيجيات الطفولة
ناقش الاجتماع في الجلسة العامة أمس سياسات واستراتيجيات الطفولة المبكرة في العالم العربي وشارك فيها كل من منى كامل مدير إدارة المرأة، الأسرة والطفولة، جامعة الدول العربية ومعالي الدكتور تيسير النعيمي مستشار وزارة التربية والتعليم، بالدولة والدكتور محمد منصور خبير المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والدكتورة سارة هومل، مدير برنامج هارت (HEART)، ادارة تعليم وتنمية الطفل، مؤسسة إنقاذ الطفل والدكتور جبرين الجبرين مدير البرامج، برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) والدكتورة ثائرة شعلان مدير إدارة البرامج، المجلس العربي للطفولة والتنمية.
