انطلقت أمس فعاليات الملتقى العلمي العالمي "اكسبو 2013" برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، مدة ثلاثة أيام في المركز الوطني للمعارض.
حيث يتم استضافة الحدث أول مرة بأبوظبي بمشاركة ألفين من العلماء والمبدعين الشباب الذين يمثلون نحو 60 دولة وتتراوح أعمارهم ما بين 12 الى 25 سنة، يتنافسون في 13 مجالاً علمياً وتكنولوجياً.
وحضر الملتقى المهندس حسين الحمادي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ومبارك الشامسي نائب مدير عام المركز رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالانابة، وعدد من المسؤولين والمهتمين بقطاع التعليم.
وأكد المهندس حسين الحمادي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني على رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للملتقى بما يعكس مدى اهتمام القيادة بهذا الحدث الكبير وحرصها على أن يكون متوافقاً مع المكانة الرفيعة لدولة الامارات بين دول العالم، موضحا أن الملتقى شهد مشاركة واسعة من علماء المستقبل من مختلف دول العالم.
حيث وصل عدد المشاركات الى (2000) من علماء المستقبل، الذين قدموا مشروعات ثرية ومتنوعة شملت 13 نوعاً من المشاريع العلمية المتخصصة في الأحياء والعلوم السلوكية والاجتماعية والكيمياء وعلوم الحاسب الآلي، وعلم الأرض، والطاقة والنقل، والهندسة ، والإدارة والتكنولوجيا الكهربائية والميكانيكية، وعلوم الرياضيات، والطب والصحة، والفيزياء وغيرها.
علماء المستقبل
وقال مبارك الشامسي نائب مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، إن انطلاقة الملتقى كانت قوية نظراً لمشاركة كبرى دول العالم ومنظماته الدولية في كافة الفعاليات التي تشهد تنافساً كبيراً بين شباب العالم من المبدعين والمبتكرين الذين استعرضوا أحدث مشروعاتهم العلمية والتكنولوجية.
وهو ما يجعل "اكسبو 2013" فرصة كبيرة لتشجيع شباب وفتيات الوطن للتقدم بمشروعاتهم العلمية والتكنولوجية التي تعكس مدى تمتعهم بقدرات إبداعية متميزة، جنباً إلى جنب مع علماء المستقبل والمبدعين الذين يمثلون نخبة من دول العالم المتقدم، لافتاً الى أن نحو 500 مواطن ومواطنة يشاركون بفاعلية عالية في الملتقى ممثلين مختلف المؤسسات التعليمية بالدولة، وأنهم يمتلكون قدرات متميزة للمنافسة مع علماء المستقبل.
ورش متخصصة
وأضاف أن فعاليات الملتقى ضمت مجموعة من ورش العمل المتخصصة والمحاضرات التي يقدمها نخبة من المفكرين والخبراء والمتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث يشكلون لجان عمل من مهامها تقييم مشروعات الطلبة وتقديم النصح والإرشاد لهم بما يضمن الارتقاء بالمستوى العلمي للشباب المشارك.
مؤكداً أن هذا الحدث سيدعم كشف المبدعين، داعيا الطلبة والأسر في المجتمع لاستثمار هذه الفرصة وزيارة الملتقى ليتعرفوا على أحدث ما توصل اليه العلم والعلماء وحفز أبنائهم على خوض المجال العلمي.
وأشار الى الدور الذي يلعبه الملتقى على مستوى التعريف بالدولة وإنجازاتها بين جموع المشاركين من نحو (60) دولة، والذين بدأوا بزيارة أماكن تراثية وعمرانية وسياحية بأبوظبي، حيث جذبهم وبهرهم ما رأوه في الامارات.
12 ألف طالب
وذكر علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة أن المعرض بمثابة حلم وتحقق، فاستضافة مثل هذه الأحداث العالمية لا يتحقق إلا بجهود قوية لأن الفائدة منها تكون كبيرة بالنسبة لشباب الوطن، فهي تمثل منصة للتعارف بين طلاب الامارات وطلاب العالم.
كما يخلق جواً من التحدي والمنافسة المحفزة على الابداع من خلال عرض المشاريع والأفكار الابتكارية وتبادل الخبرات، كما تنمي هذه الفعاليات العديد من المهارات الطلابية، مشيرا الى أن حرص الوزارة على حضور والمشاركة في مثل هذه الفعاليات بما يعكس مدى اهتمامها بتشجيع التخصصات العلمية وخلق الاهتمام بها بين الطلبة اليوم، منوها بحرصهم على وجود طلابهم في هذا المحفل العلمي العالمي بما يدعم تشجيع الاقبال على العلوم المختلفة.
حيث من المتوقع مشاركة (12) ألف طالب وطالبة من مدارس دبي والإمارات الشمالية طوال ايام الملتقى الثلاثة، مؤكدا الدور الذي الذي تلعبه عملية إتاحة هذه الفعاليات أمام الجمهور بما يعزز ثقافة الابتكار العلمي والإبداع.
حافلة "اصرف صح"
وذكرت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي لبرامج مؤسسة الامارات لتنمية الشباب حول مشاركتهم في الملتقى ببرنامجي "بالعلوم نفكر " و "اصرف صح"، حيث يتم من خلال البرنامج الاول عرض مشاريع وانجازات طلبة لديهم مشاريع ابتكارية علمية في مجالات متنوعة، أما برنامج "اصرف صح" فهو متعلق بتعزيز ثقافة الادخار ومساعدة الشباب على ترشيد صرفهم والتخلص من مشكلات الديون، حيث يتم نشر الفكرة من خلال تخصيص حافلة تجوب امارات الجولة مستهدفة أماكن تواجد الشباب لتوعيتهم بالادخار.
وتتضمن الحافلة من الداخل عدة أقسام، فجزء منها مخصص لألعاب الكترونية وأخرى تفاعلية تتضمن تطبيقات لتعزيز مهارات الادخار، والجزء الثاني فيديو يعرض نماذج لشباب نفذوا مشاريع ناجحة من ادخارهم، والجزء الأخير ورش عمل تدريبية في ذات المجال، منوهة الى أن هذه الجولات ستبدأ في أكتوبر المقبل من ابوظبي وتجوب كافة الامارات مستهدفة المدارس والجامعات ومراكز التسوق.
بعثات ومنح
ذكر فيصل العلي مدير ادارة البعثات بدائرة الموارد البشرية بشركة أدنوك، أنهم يعرفون الجمهور خلال مشاركتهم بالمنح والبعثات التي تطرحها "أدنوك"، وذلك بما يدعم تحقيقهم خطط التوطين، حيث تسعى أدنوك للوصول لنسبة توطين (75%) من وظائفها بحلول العام (2017) .
مشيرا الى أنهم يقدمون منحاً وبعثات دراسية في المجالات الهندسية والفنية والمرتبطة بقطاع النفط والغاز وأن لديهم حاليا (2500) طالب وطالبة داخل الدولة وخارجها ضمن برنامج المنح والبعثات لشركة أدنوك.

