أصدر معالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم، قراراً وزارياً يقضي بتطبيق حصة للإرشاد المهني للصف العاشر، بدءاً من العام الدراسي الجاري، وذلك في 21 مدرسة حكومية هي إجمالي مدارس المرحلة الأولى للمشروع، فيما تزيد عدد المدارس المستهدفة خلال خطة زمنية تطبق في السنوات المقبلة.
وقالت كنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم إن القرار الوزاري حدد حصة واحدة للإرشاد التعليمي المهني أسبوعياً لكل شعبة بالمدارس المطبقة للمشروع، بحيث يتم اقتطاع 5 دقائق من كل حصة دراسية توافق حصة الإرشاد حسب الجدول المحدد، وذلك ليتسن توفير نصاب خاص للإرشاد على مدار العام الدراسي.
مهام وأدوار
وأضافت العبدولي أن مهام وأدوار المرشد الاكاديمي المهني بالمدرسة تتلخص في وضع وتنفيذ خطة البرامج الإرشادية للطلبة وفقا للإطار العام لخطة المدرسة، وتحديد الاحتياجات الإرشادية للطلبة ووضع البرامج الإرشادية الملائمة لها، وتنفيذ منهج الإرشاد المهني في التعليم الثانوي ( تدريس، تدريب وتقييم أداء.
وإعداد وتنفيذ البرامج الإرشادية ( الأكاديمية، المهنية والشخصية) لمختلف فئات الطلبة ( عاديين، ذوي احتياجات خاصة ومتفوقين)، وتنفيذ لقاءات الإرشاد الفردي للطلبة في ما يتعلق بالجوانب الأكاديمية والمهنية مثل اختيار التخصص الدراسي أو الجامعي أو المهني، ودراسة وتقييم ميول الطلبة واهتماماتهم الشخصية والمهنية باستخدام أدوات القياس النفسي المقننة.
وإعداد وتنفيذ الأنشطة والفعاليات المرتبطة ببرامج الإرشاد الاكاديمي والمهني داخل المدرسة وخارجها وتشكيل جماعة نشاط وتفعيل برامجها (رحلات إرشادية إعداد نشرات ومطويات تنفيذ ندوات ومحاضرات وورش عمل)، بالإضافة إلى التواصل والتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي لتنفيذ برامج الإرشاد الأكاديمي للطلبة بالمدارس وخارجها.
والتنسيق مع مؤسسات التوظيف وجهات العمل لتنفيذ برامج الإرشاد المهني للطلبة، والتواصل مع أولياء الأمور الطلبة وتقديم الاستشارات التربوية المتعلقة بأبنائهم، وتقويم البرامج والأنشطة التي تم تنفيذها والإفادة من التغذية الراجعة، أن إدارة الارشاد الطلابي ستعمل على تقييم التجربة التي تطبق للمرة الأولى في مدارس الدولة، وإعداد تقرير ختامي عنها، للوقوف على مواطن القوة لتعزيزها، ومواطن الضعف لعلاجها.
منهاج تربوي
وقالت إن الوزارة انتهت من إعداد منهاج الصف السابع، فيما يعمل الفريق المختص على إعداد منهاج الصف الثامن، ليتسن تدريسه بدءا من العام المقبل، بحيث يدرس الإرشاد التعليمي المهني في مدارس المرحلة الثانوية كافة خلال ثلاث سنوات، وفقاً للخطة الموضوعة.
وأشارت إلى وجود بعض المعوقات التي تواجه الوزارة في توسيع تجربة الارشاد التعليمي المهني، وتعميمها على كافة المدارس، أبرزها عدم توفر العدد الكافي من المرشدين، فضلاً عن سعي الوزارة بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير درجة خاصة بهم.
مرتكزات المشروع
وأضافت العبدولي أن المشروع يقوم على عده مرتكزات، تشمل فعاليات الإرشاد التعليمي المهني بالمدرسة من خلال حصص الارشاد التعليمي المهني، الارشاد الفردي والإرشاد الجمعي من خلال المعارض المهنية ومعرض الإرشاد الجماعي والملتقيات، والندوات، والمحاضرات، وورش العمل والتدريب الصيفي.
مشيرة إلى ان المشروع راعى تنوع الفعاليات الارشادية بحيث تتناسب مع مراحل النمو ومطالب وميول الطلاب واهتماماتهم، فضلا عن تلبية احتياجاتهم المعرفية، على ان يراعي المرشد الاكاديمي المهني اخلاقيات مهنة الارشاد ويلتزم باستخدام ادوات ونماذج العمل المعتمدة من قبل الوزارة، ولنجاح برامج الارشاد الفردي للطلبة لابد من تعاون فريق العمل من كافة التربويين بالمدرسة.
مخرجات المشروع
ولفتت إلى ان المشروع سيحقق مخرجات بعيدة المدى، إذ يتوقع القائمون على المشروع ان ترتفع معدلات التوظيف والتوطين في قطاعات العمل بالدولة نتيجة تفعيل مبادئ التوجيه المهني بين قطاعات الطلبة باعتبارهم قوى العمل المستقبلية، ورفع كفاءة المخرجات التعليمية بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل، وخطط التنمية المستدامة بالدولة، ويقلل من تكدس الخريجين من تخصصات اكاديمية بعينها دون تخصصات اخرى نتيجة لتفعيل معايير الاختيار الدراسي بين الطلبة.
وأفادت أن هناك عدة نواتج متوقعة للإرشاد التعليمي المهني في التعليم العام، تتمثل في اتقان الطلبة للمهارات الاجتماعية، والشخصية، والأكاديمية التي تسهم في تحقيق توافقهم النفسي، والاجتماعي، والدراسي والمهني، وإكساب الطلبة أيضا القدرة على القيام بأدوار اجتماعية تتسم بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية وإظهارهم اه تماما إيجابياً بالتعلم وترتفع دافعيتهم نحو الإنجاز.
توقعات وزارية
قالت كنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلاب في وزارة التربية والتعليم من المتوقع اتقان الطلبة لمهارات التفكير في معالجة المعلومات وفي حل المشكلات الدراسية والمهنية، وتمكنهم من استكمال المسار التعليمي قبل الجامعة والاختيار التعليمي والمهني المبني على أسس علمية، فضلاَ عن تزايد معدلات اكتساب الطلبة لمهارات القيادة وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار والمشاركة في صنعه والتعبير عن الرأي وتقبل الرأي الآخر، وإكسابهم أيضاً معرفة بمتغيرات سوق العمل وأثرها في تحديد وتخطيط المسار المهني.

