في حديثهن عما اكتسبته الأمهات الدارسات في الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية في عجمان، تبين بإجماع، أن الكلية وفرت لهن الكثير من المزايا التعليمية والتطبيقية الحصرية، والخبرات والمهارات الحياتية المعاشة، فإلى جانب المختبرات التطبيقية الحديثة، تجلت الدراسة بثقة وإسناد من ذوات الاختصاص كل في مجالها.
كما وفرت روضة وحضانة مزودتين بأحدث الألعاب المناسبة والآمنة، الأمر الذي شجع الكثير منهن على الالتحاق بكل ثقة وسرور بالجامعة، مبينات أنهن بعد دراستهن للمساقات الدراسية الواجبة، ابتعدن عن الأسواق، ووفرن الكثير من الميزانيات، وأصبحت حياتهن أفضل.
تقول الطالبة أمينة علي الحمادي وهي أم لخمسة أطفال، وتمتلك مشروع (تصميم أزياء) في الشارقة، وتدرس في السنة الثالثة علوم أسرية: إن الدراسة في الكلية الجامعية، قد صقلت موهبتها وعززت من قدراتها وأكسبتها العديد من التفاصيل الخاصة بفن الحياكة على أيدي معلمات متخصصات، لافتة إلى أن الهدف من التحاقها بالجامعة، هو تعزيز مهاراتها وصقلها في الجانب العملي التطبيقي، الأمر الذي يؤهلها لتوسيع أعمالها ومن ثم تحقيق النجاح الذي تطمح إليه.
الخياطة والتفصيل
وتبين أن الخياطة أو التفصيل يعدان بالنسبة لها فناً أصيلاً يحتاج إلى ذوق رفيع، فضلاً عن كونه يجمع بين المتعة والفائدة والمنفعة معاً، خاصة إذا ما تم تعلُّمه على يد خبيرة تمتلك مهارة التدريس التي تترجمها عملياً للطالبات من خلال ما يحتويه مساق فن الخياطة والتفصيل.
وتضيف إنها تهوى كتابة الشعر، كما أنها تسعى بكل جد وإصرار، إلى افتتاح مشغل للحياكة، خاصاً بها، بعد تخرجها من الجامعة العام المقبل، خاصة وأن لديها زبائن عديدين.
الخدمة المجتمعية
وتوضح ندى الحاج علي مسؤولة التمريض بمركز مشيرف الصحي، وأم لستة أطفال، أنها من الطالبات الأوائل اللائي التحقن بالكلية الجامعية في مساق الخدمة المجتمعية «علم النفس»، وأنها تطمح في الحصول على درجة البكالوريوس في تخصص العلوم الأسرية، مبينة أنها استطاعت أن توظف ما درسته علمياً في الكلية، وتطبيقه في البرامج والورش التي تنظمها، وذلك من خلال الدراسة المتواصل في الكلية، وأنها قد نجحت في تنظيم الكثير من البرامج الأسرية المميزة، والفضل في ذلك يرجع إلى العلوم التي تلقتها في الكلية من أساتذة متخصصين وأصحاب خبرات طويلة.
الصحة الإنجابية
أما زكية غانم وهي أم لطفل، والتي أكملت عامها الأول في الكلية في دراسة الحاسوب والحياكة ومساق الصحة الإنجابية، فترى أن الكلية الجامعية قد وسعت مدارك الدارسات وهيأتهن في المقام الأول كأمهات، مبينة أنها بعد دراستها علم النفس تغيرت نظرتها بخصوص تربية ابنها، فقبل الانتساب إلى الكلية كانت نظرتها في حدود بيتها فقط، لكن تلك النظرة اتسعت لتشمل الأسرة الممتدة بإدراك كيفية التعامل المنطقي معها، لافتة إلى أنها خلال دراستها بالكلية استطاعت أن تتعرف على حقوقها الشرعية والمدنية التي كفلها لها القانون، إضافة إلى أنها أصبحت أكثر وعياً بواجباتها ومسؤولياتها تجاه بيتها وأسرتها وزوجها، كراعية ومسؤولة.
طب الأسنان
ريم الجيلاني والدة أربعة أطفال، التحقت بالكلية الجامعية في عجمان بعد رغبة امتدت 20 عاماً، أملاً في إكمال دراستها الجامعية، إذ إنها كانت تنوي دراسة طب الأسنان لكنها لم تتمكن، فالتحقت بالكلية الجامعية والتي مكنتها من معالجة أمورها الأسرية بعمق وتحليل، لافتة إلى أن المرأة سواء كانت عاملة أو ربة بيت، عند التحاقها بالكلية ستكتسب المهارات الكافية لتصبح ماهرة في إدارة المنزل وتلبية احتياجاته بكل حنكة واقتدار.
أم صالحة
تمارا محمد وهي أيضاً أم لأربعة أبناء، تدرس في الكلية مساق (الأمومة والعلوم الأسرية)، تؤكد أن الكلية تُعدُّ الأم لتصبح مؤهلة وصالحة، وتخرّج أجيالاً يقدمون خدمات جليلة للمجتمع، مبينة أن دراستها في الكلية الجامعية زودتها بالمعارف الأساسية لإدارة المنزل وتوفير مستلزماته المختلفة، والتطبيقات العملية المتعلقة بمعارف ومهارات التغذية، وفنون الطبخ والخياطة والتفصيل، وتأثيث المنزل وصيانته والاعتناء بالحديقة المنزلية، إضافة إلى الالمام بعلم وفن التجميل والفنون التطبيقية والتعرف على المشاكل الأسرية الشائعة وكيفية مواجهتها.
وتختتم علياء عبدالله أم لثلاثة من الأبناء، أن الدراسة بالكلية أتاحت لها فرصة المشاركة في العديد من المعارض التي نظمتها، وأنها من خلال دراستها، تعمل حالياً في إعداد بحث عن (تأثير المخدرات على الأسرة الخليجية)، مبينة أنها استطاعت تطبيق ما درسته عملياً في الكلية داخل أسرتها الصغيرة، ومن ثم المجتمع الأوسع، وذلك من خلال ما وفرته الكلية من أجواء مناسبة للأم كرياض الأطفال داخل الكلية، بما يسمح للطالبة الأم اصطحاب أطفالها معها بدلاً من تركهم للخادمة، إضافة إلى توفير مجمع رياضي متكامل يوفر كل ما يخص المرأة.
برامج جديدة
اعتباراً من العام الجامعي 2013 - 2014، تطرح الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية في عجمان، برامج جديدة منها بكالوريوس أمومة وعلوم أسرية عام، وبكالوريوس أمومة وعلوم أسرية إرشاد أسري، وبكالوريوس أمومة وعلوم أسرية حقوق ومصالح المرأة، وبكالوريوس أمومة وعلوم أسرية عام ودبلوم أمومة وعلوم أسرية عام (سنتين). وقد بدأت الكلية بـ 23 طالبة، وتوسعت لتشمل 250 طالبة خلال فترة زمنية قصيرة، وهذا العام تم تخريج أول دفعة من طالبات الكلية. كما توفر الكلية التي تحتوي على ثلاثة أقسام للتجميل والطهي والحياكة، جملة من الدورات التدريبية المتخصصة.




