حينما تقترب ساعة الحسم، لاختيار التخصص والجامعة، يجد الطالب نفسه وسط كم كبير من الاقتراحات والآراء والنصائح، ويبدو أن الراغبين بالدراسة، يضعون في الاعتبار شروطاً ومعايير مهمة قبل اختيار الجامعة المناسبة، في مقدمتها مرونة الدراسة ووجود تخصصات جديدة ونادرة.. ذلك بحسب ما أجمع عليه عدد من الطلبة التقينا بهم في يوم مفتوح أقامته جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، لاستقبال طلبات الالتحاق، والتعريف بماهية الدراسة الإلكترونية، بما هي منصة لتعلم التقنيات الحديثة، والتي يبدو أنها أصبحت محط أنظار الطلبة الجدد حسب ما يتضح من حجم الإقبال ومن الثقة بتخصصات تلبي حاجة السوق، وتضمن للطالب فرصاً وظيفية أكبر بعد التخرج.

احتياجات السوق

التخصصات الجديدة التي تواكب احتياجات السوق، تظل في مقدمة الخيارات التي تطرحها الجامعة، حسب ما أكدت شذى حوارنة رئيس قسم علاقات الدارسين في كلية التعليم الإلكتروني في جامعة حمدان الإلكترونية، التي قالت إن التعليم الإلكتروني ذا أهمية كبرى لدى كوادر قطاع التربية والتعليم من معلمين وإداريين، وقد مهدت الدراسة الإلكترونية الطريق أمام المعلمين لاستكمال تعليمهم في برامج الدراسات العليا، إذ قدمت الجامعة خيارات جديدة أمام الدارسين للالتحاق ببرامج الدراسات العليا، ويبدو أن اهتمام الدارسين لاسيما المواطنين، قد أثار رغبة المعلمين وغيرهم من التربويين لاستكمال الدراسة، وهذا مؤشر حقيقي ودليل واضح على حرص الجيل الحالي واهتمامهم بالتعليم.

فرص ملائمة

ولعل الإحساس بأهمية التعليم، دفع الجميع للبحث عن فرص تعليمية ملائمة، كما لاحظ سعيد عبدالله أحد الراغبين في الالتحاق ببرنامج الدراسات العليا، وأضاف: إن أعداد الراغبين في استكمال تعليمهم من الموظفين في تزايد مستمر، لكن تبقى المعضلة دائماً في توفر الوقت لدى هذه الشريحة من الموظفين، لاسيما المتزوجين، لذلك من الطبيعي أن يبحث الفرد عن دراسة مرنة تضمن له العمل ومتابعة حياته الشخصية بيسر، وهذا ما دفعني إلى جانب فريق آخر من موظفي مختلف القطاعات لاختيار جامعة إلكترونية، ومن الضروري أن يواصل الموظف دراساته العليا إن كان حاصلاً على شهادة جامعية، والالتحاق بتخصصات تخدم مجال عمله، وعلى سبيل المثال أنا أعمل حالياً مهندس صيانة مدنية في بلدية دبي، وحرصت على أن أُكمل تعليمي في إدارة المشروعات، كونه من التخصصات المؤثرة في تحديث آلية العمل.

تخصصات حديثة

أما زميله بلال أبوعلول فأكد أن هناك تخصصات تجد إقبالاً شديداً في السنوات الأخيرة، مثل: الجودة وخلافها من التخصصات الحديثة، ويبدو أن قراءة الطلبة لواقع سوق العمل، حرضتهم على الاختيار الأنسب، إلى جانب سلاسة الدراسة التي يبحث عنها الكثيرون، فكلما تمتعت الدراسة بالمرونة، ارتفع عدد المقبلين عليها، وهذا ما يتضح في اليوم المفتوح للتسجيل والتعريف ببرامج جامعة حمدان الإلكترونية، إذ تمحورت أسئلة الطلبة الجدد حول كيفية الدراسة الإلكترونية وآليتها.

العلوم الصحية

شاطرته الرأي الطالبة حنان الشريف، وقالت إنها اختارت إدارة العلوم الصحية أثناء الالتحاق بالجامعة، لأنها من التخصصات الحديثة التي قلما تتوفر في جامعات أخرى، ما يجعلها أكثر تفاؤلاً في طريق البحث عن وظيفة، وأنه بالإمكان العمل في مختلف المؤسسات الصحية، موضحة أن المنتسبين للجامعات يضعون فرص العمل المعيار الأول قبل اختيار التخصص.

تصحيح القناعات

أما علاء جمال أحد الطلبة المستجدين، فأوضح أن المعيار الأول لاختيار الجامعة هو الاعتماد الأكاديمي وقوة برامجها المطروحة، ثم التخصصات الحديثة، مؤكداً أن توفير الفرصة للطلبة للقاء في يوم مفتوح، فإن ذلك يساهم في تصحيح قناعات الطلبة حيال التخصصات المختارة سلفاً.

التعليم للجميع

 

قالت شذى حوارنة رئيس قسم علاقات الدارسين في كلية التعليم الإلكتروني، إن تخصصات الكلية ليست حكراً على الدارسين في قطاع التعليم وحسب، إذ تخدم التخصصات كذلك العاملين في مختلف القطاعات العامة أو الخاصة، ويمكن لموظفي إدارات التدريب في المؤسسات أن يستفيدوا كثيراً من البرامج المطروحة.

وأضافت إن البعض تداول مفهوماً خاطئاً عن آلية الدراسة وأهميتها للمعلمين، في حين تبرهن أعداد المنتسبين إلى برامج الدراسات العليا على أن التعليم الإلكتروني شريك استراتيجي في قطاعات التدريب وأقسام الموارد البشرية. وأوضحت أن الكثير من طلبة دول مجلس التعاون، اختاروا الدراسة في جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية في مختلف التخصصات التي توفر مميزات ثرية، تمنح الدارسين فرصاً أفضل في سوق العمل.