كشفت فعاليات المؤتمر التربوي الثالث لوزارة التربية والتعليم، عن إطلاق وزارة التربية لـ 40 خدمة ذكية و6 باقات موجهة لأولياء الأمور والطلبة والجمهور وذوي الاحتياجات الخاصة والمدارس والموردين خلال العام الدراسي الحالي، تحقيقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي قضى فيها سموه بالتحول للحكومة الذكية، وبما يسهم في تطوير الخدمات الحكومية إلى أفضل المستويات العالمية.
وقال معالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم، خلال افتتاحه لفعاليات المؤتمر، إن وزارة التربية، وهي على ثقة في عناصرها البشرية، فإنها تدرك قيمة الدور الكبير الذي يقوم به مديرو المناطق التعليمية، وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية، وتدرك كذلك العطاء المخلص للمنتسبين لقطاع التعليم على اختلاف مستوياتهم الوظيفية ومواقعهم.
وأكد معاليه أن الاستجابة الواسعة من الميدان، والتفاعل البناء مع استراتيجية تطوير التعليم، والمنهجية العلمية المتقدمة، التي اتخذتها الوزارة سبيلاً للارتقاء بمدارسنا، وهذا الحراك المثمر الذي يشهده المجتمع المدرسي، هو ما يشكل فكرة مؤتمرنا وفلسفة أهدافه الرامية إلى تعزيز الحوار البناء في ما بيننا، ودعم التواصل القائم على تحقيق المصلحة العامة، وتبني وجهة النظر السديدة، والإسهامات المميزة، والأفكار المبتكرة، التي تساعدنا في بلورة رؤى مشتركة، وصياغة مفاهيم متطورة لقيادة دفة التطوير، بما يحقق أهدافنا على النحو المطلوب.
وذكر أن الوزارة لم تدخر وسعاً في تمكين الجميع من أدوات التقدم ، إذ حرصت على رصد حزمة من المشروعات والبرامج الاستراتيجية، التي تستهدف رفع مستوى الأداء في صفوف العاملين كافة، ولا سيما في مدارسنا، واستعانت في ذلك بأفضل بيوت الخبرة وأرفع المؤسسات العالمية المتخصصة، من أجل إكساب هيئاتنا الإدارية والتدريسية المهارات الحديثة.
وفنون القيادة المتطورة، ولعل ( برنامج تطوير القيادات المدرسية )، يعد واحداً من البرامج المهمة التي نفذتها الوزارة، لتحقيق هذه الأهداف، لنأتي اليوم أمام أولى ثماره ، ونحن نحتفي بتخريج الدفعة الأولى منه، التي تضم 140 تربوياً وتربوية من خيرة عناصرنا المواطنة، وهذه بداية مبشرة لانضمام نخب أخرى من مديري المدارس ومساعديهم والمعلمين والموجهين، ممن يستهدفهم البرنامج في مراحله المقبلة.
توصيات
وأوصى المشاركون في المؤتمر التربوي الثالث. الذي نظمته وزارة التربية والتعليم صباح أمس، بضرورة الاستمرار في إعداد القيادات التربوية المؤهلة والفاعلة ، التي تعكس توجهات رؤية الإمارات 2021 ورؤية وزارة التربية والتعليم 2020 في الميدان التربوي، والمشاركة الجماعية في تنفيذ المبادرات والمؤشرات الاستراتيجية ، وتعزيز ثقافة التغيير والاهتمام بأساليب التعامل مع التطورات والمستجدات التربوية.
وكانت الوزارة قد أطلقت خلال فعاليات المؤتمر دليل المعايير المشتركة لإدارتي الاعتماد المدرسي والتوجيه والرقابة على المدارس الحكومية، والذي بدوره سيسهل عمل مديري المدارس والتوجيه، حيث سيطلب من مديري المدارس ملف واحد فقط للرقابة والاعتماد معاً، بدلاً من إعداد ملف لكل إدارة، حيث أصبح عملهم مكملاً، ويسعون لتحقيق التكامل في إطار من التمايز بين أدوار الإدارتين، إذ تم الاتفاق على معايير موحدة تقود إلى تقييم ذاتي موحد لأداء المدرسة، من خلال وثائق موحدة تقدم لعملية الرقابة ( الدعم والتحسين) والاعتماد المدرسي.
تعزيز التكامل
كما أكد المشاركون في توصياتهم على أهمية تعزيز التكامل بين المدرسة وأولياء أمور الطلبة في العملية التربوية، وبناء علاقة مهنية تكاملية بين عناصر النظام التعليمي، واستثمارها لمواكبة التوجهات العالمية وتطوير الأداء المدرسي وتجويده، والتأسيس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي بين الاعتماد والرقابة لحالة من التنسيق والتكامل في الأدوار في إطار وحدة الرؤيا والهدف وبما يؤدي إلى تحسين دورة عمليات الرقابة والاعتماد لتصب في الارتقاء بجودة التعليم، إلى جانب الانتقال من القيادة التحويلية إلى القيادة التعليمية، والانتقال من مفهوم وممارسات تقييم التعلم إلى التقييم من أجل التعلم، والتوسع التدريجي لدور المدرسة في عملية تقييم الطلبة مع الاستمرار في تنويع مواقف التقييم، ضمن مفهوم التقييم المستمر والتقييم الخارجي.
وكان المؤتمر قد انطلق بحضور علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية بالإنابة، وفوزية حسن بن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، ومروان الصوالح الوكيل المساعد للخدمات المساندة، والدكتور عبد الله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، والدكتور جمال المهيري أمين عام جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، ومديري المناطق التعليمية، والقيادات المدرسية، وأعداد كبيرة من التربويين والعاملين في الميدان والمتخصصين.
توجهات جديدة
واستهدف المؤتمر التعريف بالتوجهات الجديدة للعام الدراسي ( 2013 / 2014 )، وعرض أهم المبادرات التي تتبنى الوزارة تنفيذها في العام الدراسي الجديد، وتعزيز التواصل بين القيادات الميدانية من مديري المدارس والموجهين والقيادات العليا والمسؤولين في الوزارة ، فضلاً عن الإسهام في تطوير أداء القيادات التربوية الميدانية على أسس علمية وتربوية من خلال إطلاعهم على التجارب والمستجدات العربية والعالمية.
تضمنت محاور ومناقشات المؤتمر مشروعات ومبادرات الوزارة المستحدثة والمستمرة في العام الدراسي الجديد ، وأهمية التدريب والتنمية المهنية المستدامة في رفع مستوى أداء القيادات المدرسية، بما ينعكس على أداء المدرسة.
اشتملت وقائع المؤتمر على ثلاث جلسات رئيسة، تناولت مجموعة من أوراق العمل الثرية التي تطرقت لمجموعة من الموضوعات والقضايا المهمة، من بينها: الأدوار الفاعلة والنظرة المستقبلية للقيادة المدرسية، والأدوار الحديثة لمدير المدرسة، كما قدمت مؤسسة بيرسون العالمية مراحل وأهداف مشروع تطوير القيادات المدرسية التي تتبناه الوزارة وتنفذه مع المؤسسة.
اختتم المؤتمر أعماله بتكريم كوكبة من التربويين المواطنين، الذين يمثلون الدفعة الأولى للمستهدفين من برنامج تطوير القيادات المدرسية، وعددها 140 تربوياً وتربوية، من مديري ومديرات المدارس ومساعديهم والمعلمين والموجهين، كما كرم معاليه مقدمي أوراق العمل من مديري الإدارات والخبراء التربويين، والقائمين على تنظيم المؤتمر، وممثلة مؤسسة بيرسون العالمية شيري برايس. فريق التحول الذكي
قالت فاطمة الخاجة مديرة إدارة التقنية والمعلومات في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة شكلت فريقاً للتحول للحكومة الذكية، وأصدرت تعميماً داخلياً بشأن اقتراح الخدمات للتحول إلى الحكومة الذكية، وإطلاق مسابقة موجهة للميدان وجمهور المتعاملين والطلبة وأولياء الأمور، لتجميع أفضل مقترحات لخدمات الهاتف الذكية، ومن ثم، عملت على تصنيف الخدمات وقنوات توفيرها عبر الهاتف المتحرك ) تطبيق، رسائل، ويب، مركز اتصال، وإعداد واعتماد خطة الوزارة للتحول إلى الحكومة الذكية.
وأفادت بأن الخدمات الذكية تشمل الاطلاع على تفاصيل الحضور والغياب، وخدمة تتبع الحافلات المدرسية، والملف السلوكي للطالب، وتصديق شهادات دراسية، وتسجيل الطالب ونقله، الدروس المصورة، والبحث مع المدرسة، وغيرها من الخدمات.
62 مدرسة حكومية حققت معايير الرقابة العام الماضي
كشفت جميلة المهيري مديرة إدارة الرقابة على المدارس الحكومية في الوزارة، عن النتائج النهائية لعمليات الرقابة للعام الماضي حيث حققت معايير الرقابة 62 مدرسة، و131 مدرسة مستمرة في تنفيذ خطة الدعم والتحسين، حيث طبق برنامج الرقابة في 5 مناطق تعليمية، وشمل التطبيق 193 مدرسة وروضة من مجموع المدارس البالغ 419 مدرسة.
وأشارت إلى ان المناطق التعليمية اعدت تقارير خاصة بتطبيق عملية الرقابة في 2012/2013 على التأثير الإيجابي لفرق الرقابة ومن أهمها ضبط جودة أداء الامتحانات وتقديم الدعم الفني في جميع المراحل الخاصة بتلك المهمة، وضبط حضور الطلبة ودوام المدارس وخاصة في الفترات التي تسبق أو تلي الاجازات والمناسبات الوطنية والدينية، وتقديم الدعم للمدارس التي تقدمت لنيل جوائز التميز وقد أشاد مديرو المدارس بهذا الدور.
بالإضافة الى تقديم الدعم لمديري المدارس في مجال التخطيط وتشكيل الفرق وتفويض الصلاحيات وتقييم المعلمين وغيرها، والمساهمة في ارتفاع المستوى التحصيلي للطلبة في بعض المدارس مقارنة بالسنوات الدراسية السابقة، وانخفاض الممارسات السلبية في تطبيق أدوات التقويم المستمر، وإحداث فارق جوهري وتغير كبير في بيئات التعليم بحيث أصبحت أكثر جذباً وأمناً ومحفزة للتعلم، وتحسين الممارسات التدريسية في ضوء نتائج البرامج التدريبية المنفذة، وزيادة اهتمام المدارس في المسابقات والجوائز وهذا انعكس ايجابياً على ارتفاع مشاركة الطلبة في تلك المنافسات على مستوى الدولة واحراز مراكز متقدمة.
وذكرت أنه تم اضافة موجهات الدعم والتحسين لأول مرة ضمن اعمال الرقابة حيث تسهل اعمال مديري المدارس والمعلمين، إذ انها تقدم اضاءات لفرق الرقابة وتدعمهم في عمل خطط الدعم والتحسين المقدمة للمدرسة، مفيدة بأن المعايير الموحدة عملت على تقديم فريد من التفاصيل لكل معيار فرعي تسهم في مزيد من الوضوح للمعيار من جهة وتعمل على تسهيل جميع الأدلة على ذلك المعيار النوعي، حيث ركزت الرقابة على تهيئة المدرسة وتحسين ادائها لتحقيق معايير الاعتماد المدرسي.
خطة الاعتماد
وصرحت نوال خالد مديرة إدارة الاعتماد المدرسي بالوزارة حول خطة الاعتماد لعام 2013-2014، بأنه سيتم تقييم (30) مدرسة حكومية في شهر سبتمبر وأكتوبر 2013، وتدريب مديري ومساعدي المدارس الخاصة على الدراسة التقييمية الذاتية خلال الربع الاول من 2014، وتقييم (89) مدرسة خاصة خلال العام الدراسي 2014، وتزويد ادارة التوجيه والرقابة بالتقارير التقييمية التفصيلية للمدارس ليتم اجراء عملية التحسين والتطوير لتلك المدارس، والاستمرار في برنامج التنمية المهنية للمقيمين المحليين وتأهيل عدد (15) مقيماً محلياً للحصول على شهادة مقيم والمعتمدة دولياً CfBT دولي من شركة، بالإضافة إلى تقييم (20) مدرسة حكومية التي لم تحصل على الاعتماد المدرسي بعد التأكد من جاهزيتها من قبل الرقابة.
موضحا ان أوجه التعاون بين إدارة الاعتماد المدرسي وإدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية لعام 2013، سيتم من خلال تفريغ المقيمين المحليين من الموجهين في فترة التقييم حسب الجداول المعدة، والموافاة بأسماء المدارس المؤهلة لنيل الاعتماد من (20) مدرسة بعد القيام بعمليات التحسين والتطوير ومدى جاهزية هذه المدارس للتقييم، بالإضافة إلى التقرير الختامي عن خطط التحسين والتطوير المنجزة للمدارس الجاهزة للتقييم المدرسي، وموافاتنا ببرنامج زيارات فرق الرقابة للمدارس الحكومية.
خطة تكاملية
قالت جميلة المهيري، انه تم بناء خطة تكاملية بين الإدارتين لمتابعة المدارس، حيث قامت ادارة التوجيه والرقابة بتأهيل (20) مدرسة حكومية والتي لم تحصل على الاعتماد خلال (2013 - 2014) للاعتماد المدرسي، متابعة ودعم المدارس التي حصلت على مستوى فعال خلال العامين الدراسيين 2009 - 2010 والعام 2010 - 2011، ومتابعة مدارس إضافية بما يسمح به نصاب فرق الرقابة، والاستمرار في تنفيذ خطط الدعم والتحسين والتي لم تنجز في 2012 - 2013م لبعض المدارس، وتدريب فرق الرقابة على المعايير الجديدة وتنفيذ الاحتياجات التدريبية التي نتجت عن المرحلة السابقة لعملية الرقابة، البدء في الاعداد لحصول اعضاء فرق الرقابة على شهادة اكاديمية معتمدة في الدعم والتحسين المدرسي، وتفريغ المقيمين المحليين من الموجهين لعملية الاعتماد المدرسي بالتنسيق مع إدارة الاعتماد.



