شكا طلبة وطالبات أكاديمية الفجيرة للإعلام، سوء ما تعرضوا له من إدارة الأكاديمية التي طرحت لهم وخلال عامين ماضيين مواد دراسية دون حصولها على أي ترخيص أو موافقة من الجهات المعنية في الإمارات لمزاولة نشاطها، ما أضاع عليهم عامين دراسيين، فضلاً عن سدادهم أقساطاً مالية، واصفين ما تعرضوا له بأنه «احتيال»، وطالبوا بإعادة حقوقهم المالية إليهم، وتعويضهم عن الضرر النفسي الذي لحق بهم، خصوصاً وأن طلبة الدبلوم المنتسبين للأكاديمية قد قاربوا على التخرج، أفاد جوليان آليتي مدير أكاديمية الفجيرة للإعلام، بأنه تم افتتاح أكاديمية الفجيرة للإعلام قبل عامين، لافتاً إلى أن الطلاب الذين التحقوا بالأكاديمية على علم تام بأن المواد الدراسية غير مرخصة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن الأكاديمية تسعى للحصول على الاعتماد.

400 طالب

وقدر الطلبة المشتكون عدد المنتسبين للأكاديمية بـ400 طالب وطالبة ملتحقين ببرامج الدبلوم والبكالوريوس في مختلف تخصصات الإعلام والإدارة، واتخذ بعضهم قرار الانسحاب لجامعات معتمدة أخرى بسبب مشكلة عدم ترخيص المواد الدراسية وتأخر الحصول على الاعتماد الأكاديمي المفترض. وتفصيلاً، قال الطلبة إنهم سجلوا في الأكاديمية الإعلامية بالفجيرة، بعد تأكيد المسؤولين عنها بحصول موادها الدراسية على الترخيص مع قرب حصولهم على الاعتماد الأكاديمي. وذلك خلال العام الدراسي «2011 - 2012»، موضحين أنهم فوجئوا خلال بداية الفصل الدراسي الحالي بإيقاف عملية تسجيل المواد الدراسية للطلبة لحين تأكيد الحصول على ترخيص المواد والاعتماد المرتقب، مع استمرار الأكاديمية في طرح برامج تعزيز اللغة الإنجليزية لطلابها.

وذكرت الطالبة (ر.ح) أنها اكتشفت عدم حصول الجامعة على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية المختصة في الدولة، وذلك للمواد الدراسية التي أنجزوها، مشيرة إلى أنهم بصدد تقديم شكوى جماعية ضد المسؤولين عن الجامعة، لتضليلهم خلال الفترة الماضية بوجود ترخيص للمواد الدراسية التي كانت من المفترض أن تنقذ وضعهم الحالي بمعادلتهم لها في جامعات معتمدة أخرى واستكمال الدراسة الجامعية، منوهة بأن قرار إعادة المحاولة مع الجهات الرسمية بالدولة يضعهم في مأزق الاستمرار بالمجازفة، أو البدء من جديد مع جهات أكاديمية أخرى ودفع مصاريف دراسية جديدة.

30 ألف درهم

وبينت الطالبة (ش. م. ع)، أنها أنجزت فصلين دراسيين بمبلغ 30 ألف درهم، مشيرة إلى أن وعود الاعتراف الأكاديمي بدأت مع انتسابهم للأكاديمية.

وقالت: إن شهر أبريل الماضي كان الموعد المفترض للحصول على الاعتماد وذلك بناء على أن المواد الدراسية التي أنجزوها تحمل ترخيصاً محلياً معترفاً به، وتفاجؤوا بعكس ذلك مع مطلع الفصل الدراسي الجديد.

فيما وصفت الطالبة (خ. ا) إنجازهم مواد غير مرخصة بالصدمة بالنسبة لهم، مشيرة إلى أنها أنجزت فصلين دراسيين بمعدل 4 مساقات في كل فصل وأضاعت سنة من حياتها الدراسية ومجهودها الفكري، كما قامت بدفع مبالغ التسجيل ورسوم دورات اللغة الإنجليزية بما يقارب 3 آلاف درهم لم تسترد إلى الآن، الأمر الذي جعلهم في وضع مادي حرج، خصوصاً أنها قررت الالتحاق حالياً بجامعة معترف بها لعدم مضيعة الوقت والمال. ولفتت الطالبة "ب،ح" إلى أنها أنجزت 11 مساقاً دراسياً خلال السنة الماضية بقيمة تتجاوز 12 ألف درهم ،مطالبه باسترجاع جزء من مستحقاتهم الدراسية للبدء من جديد في جهات رسمية أخرى.

مدير الأكاديمية

وقال جوليان آليتي مدير أكاديمية الفجيرة للإعلام: «لا يمكن أن يتم اعتماد الأكاديمية خلال هذه الأيام القليلة، ولذلك تقوم أكاديمية الفجيرة للإعلام بدورها التعليمي كمؤسسة تعليمية غير حاصلة على الاعتماد، علماً أن هنالك العديد من الجامعات والأكاديميات والمعاهد غير معتمدة أكاديمياً في دولة الإمارات وتمارس دورها كمؤسسات تعليمية». وأوضح أنه تم تعيينه مديراً للأكاديمية في منتصف مايو الماضي، وهو يسعى لبناء علاقات مع وسائل الإعلام الدولية، ما يراه حلاً مناسباً خلال هذه المرحلة، لافتاً إلى أنه اجتمع مع وزارة التعليم العالي في أبوظبي، وتمت مناقشة مسألة الاعتماد الأكاديمي وحصول المواد الدراسية على تراخيص من قبلهم والمسألة إلى الآن طور الدراسة.

سبتمبر 2014

توقع جوليان آليتي، مدير أكاديمية الفجيرة للإعلام، الحصول على الاعتماد من قبل وزارة التعليم العالي في سبتمبر 2014. وقال: هدفنا كمؤسسة تعليمية في الإمارات هو تدريب وتأهيل الطالب والتركيز على ما يطلبه سوق العمل من مهارات ومؤهلات، حيث تتمتع الأكاديمية بمختبرات فنية إعلامية غير مسبوقة في المنطقة. وأضاف: سنقدم لطلابنا خلال هذا الفصل الدراسي دروس تقوية اللغة الإنجليزية في برنامج الآيلتس مجاناً، وهي معترف بها دولياً، ويعتبر الفحص الأكثر شعبية بالنسبة لأغلب الجامعات والأكاديميات، منوهاً بأن خبر انسحاب الطلبة إلى جامعات وكليات أخرى غير صحيح.