أفاد مروان احمد الصوالح الوكيل المساعد للخدمات المساندة في وزارة التربية والتعليم بأن نتائج الكادر التعليمي ضمن مشروع تطوير نظام الاداء فاقت توقعات الوزارة وخصوصا خلال عامه الاول من التطبيق كونه نظاما جديدا على الميدان، لافتا إلى أن النظام شمل 16 ألف موظف على مستوى الدولة من جميع فئات الكادر التعليمي المختلفة، وجاءت نسبة تحقيق الانجاز في العام الاول لتطبيق نظام تقييم الأداء 98%، حيث أنهت هذه النسبة الوثائق المستلمة وعمليات التدريب المترتبة على تقييم الاداء، مفيدا بأن 2% من الكادر التعليمي بواقع 320 يحتاجون إلى تحسن، معتبرا أنها نسبة طفيفة وسيتم إعداد خطط وبرامج تحسينية لهم.

أهداف محددة

وأوضح الصوالح لـ "البيان" أن الوزارة أطلقت تعميماً إلى المناطق التعليمية لبدء المرحلة الأولى من نظام إدارة الأداء للكادر التعليمي لمرحلة تخطيط الأداء واسقاط الأهداف المحددة، حيث بدأت منذ مطلع سبتمبر الجاري وتنتهي 30 من الشهر ذاته، لافتا إلى أنها تشمل مديري المدارس ومساعديهم وأمين السر والمشرف الإداري و المعلم واختصاصي مصادر التعلم واختصاصي مختبرات علمية، وموجه أول فني وموجه فني واختصاصي تدريب معلمين واختصاصي اجتماعي ونفسي ومرشد اكاديمي واختصاصي احتياجات خاصة وموجه اول ادارة مدرسية واختصاصي قيادة مدرسية.

ونوه بأن الوزارة قامت بتحديد حزمة من الأهداف وأوزانها على شكل حقيبة اهداف على أن يختار منها 5 اهداف و يحقق الاوزان المطلوبة فيها.

واعتبر الصوالح أن تطبيق مشروع نظام إدارة الاداء قفزة نوعية نحو ثقافة جديدة تستند إلى معايير دقيقة في تقويم وتطوير أداء الافراد بما يتواءم مع أولويات استراتيجية قطاع التربية في الدولة، حيث سيترتب على هذا النظام وضع مكافآت مالية وغير مالية وترقيات ووضع خطط فردية، مشيرا إلى أن فرق العمل في نظام إدارة الاداء لامست قبولا واسعا من قبل المدارس التي زارها الفريق، فضلا عن التزامها بتطبيق كافة مراحل النظام الجديد وعناصره ومعاييره، مما يؤشر على التكامل والارتباط الوثيق بين الوزارة والميدان للنهوض بالعملية التربوية والتعليمية بما فيه مصلحة للطلبة والوطن، لافتا إلى انه تم ايقاف العمل بسجل المعلم كنظام تقييم سابق.

ضوابط ومعايير

وأضاف: إن الوزارة نظمت ورش عمل تطبيقية بمشاركة 50 شخصا من ذوي الاختصاص الميداني والذين يمثلون جميع المناطق التعليمية وفئات الوظائف المعتمدة، وتم من خلال هذه اللقاءات تطوير الحقيبة الكاملة للأهداف الذكية الخاصة بكل وظيفة من وظائف الكادر التعليمي استنادا إلى ما تم الاتفاق عليه من قبل جميع المشاركين، مشيدا بالدور المبذول من قبل قطاع العمليات التربوية في الوزارة و المناطق التعليمية ومديري المدارس بالدور المبذول والتعاون لإنجاز النظام.

وتابع: إن مشروع نظام إدارة الأداء يهدف إلى إيلاء مهنة المعلم وسائر وظائف الكادر التعليمي ومنحهما اهتماما خاصا، ويعمل على تعزيز وتطوير ثقافة الاداء من خلال ربط اداء الموظف بالتوجه الاستراتيجي للوزارة بشكل خاص والحكومة الاتحادية بشكل عام، ومساعدة المعلمين وموظفي الكادر التعليمي على تحسين وتطوير ادائهم بشكل مستمر من خلال المتابعة المستدامة لمستويات ادائهم واشراك الموظف في التخطيط ووضع الاهداف لكي يلتزم بالضوابط والمعايير التي تحقق الاهداف كونه يشعر بأن عمله ذو قيمة ومحل تقدير من جهة الادارة مما يتحقق معه الرضا الوظيفي، مبينا أنه يشجع التغذية الراجعة المنصفة والايجابية من الرؤساء المباشرين المتابعين لأداء موظفيهم وذلك كأسلوب لتطوير ومراجعة الاداء، وربطه بالحوافز والعلاوات وفرص الترقية والتدريب والتطوير حيث يعتمد قياس فاعليه أداء الوزارة على مدى تحقيقها للأهداف.

ورش عمل

و ذكر الصوالح الخطوات التي سيمر بها نظام إدارة الأداء، حيث يبدأ بالمرحلة الأولى وهي تخطيط الاداء حيث تم اعداد وثيقة الاداء السنوي وذلك في خلال العام الدراسي الماضي و تم ابلاغ مديري المناطق التعليمية ببدء المرحلة وتنظيم ورش عمل لموظفي الكادر، وأخرى لمديري المدارس للاطلاع على مخرجات المرحلة الماضية، ومن ثم بدء المرحلة الثانية وهي المراجعة المرحلية وتهدف إلى مناقشة مدى التقدم المحرز في اتجاه تحقيق الاهداف واظهار الكفاءات ومناقشة أية تحديات ان وجدت او تعديلات، ومتابعة عمليات التحضير والاعداد فضلا عن مراقبة اجتماعات المراجعة المرحلية، ومن ثم اجراء عملية فرز ومراجعة الوثائق للتأكد من جودة ودقة ما تم توثيقه.

تطوير

قال مروان احمد الصوالح: إن أعضاء الكادر التعليمي الذين يندرج أداؤهم ضمن تصنيف «يحتاج إلى تحسين» يعدون من ذوي الأداء المتدني وعليه يتعين على الرئيس المباشر المعني أن يجتمع مع هؤلاء الموظفين ويناقش معهم الأسباب الكامنة وراء هذا الأداء المنخفض في المستوى من أجل معالجته ولهذه الغاية على أن يقوم بتطوير خطة تحسين واضحة مع الموظف المعني مدتها 3 أشهر. وأشار إلى أن هذه الخطة يجب أن تعكس وتبين فهم توقعات الأداء وما هي المهمات التي يجب إنجازها خلال فترة محددة من الزمن "فترات تحسين الأداء".

وأضاف : الخطة توضح المهمات والمسؤوليات الخاصة بالموظف المعني، وتشمل الاستراتيجيات الخاصة بالتدريب والتطوير المهني، كما انها تتضمن تحديد مهلة زمنية لتحسين الأداء، بالإضافة إلى مراقبة أداء الموظف المعني وتقديم التغذية الراجعة له وتدريبه بصورة مستمرة. وأكد أن الموظفين المعينين بدوام جزئي تنطبق عليهم أحكام هذا النظام وتحسب المكافآت المرتبطة بالأداء وفقاً للنسبة والتناسب مع ساعات العمل والدرجة الوظيفية، وإذا كان الموظف يعمل على مشاريع محددة يتولى الرئيس المباشر بالتنسيق مع مديري المشاريع عملية مراجعة وتقييم أدائهم السنوي.