عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية صباح أمس مؤتمراً صحافياً للإعلان عن تفاصيل مؤتمره السنوي الرابع للتعليم، والذي سيعقد برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز، وذلك في يومي (17 و18) سبتمبر الجاري تحت عنوان "مستقبل التعليم في دولة الإمارات: الابتكار وإنتاج المعرفة " ويضم المؤتمر نخبة من المفكرين والباحثين والخبراء المعنيين بمجال التعليم محليا وإقليميا وعالميا.
قيمة علمية
وخلال المؤتمر الصحافي تحدث أحمد الأستاد مدير إدارة المؤتمرات في مركز الإمارات للدراسات والبحوث، في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز، والتي اكد خلالها أن الاهتمام بالتعليم يشكل قيمة علمية واجتماعية وحضارية ارتقت بهذا الوطن وأهله ، ونسجت تعلقه المبكر بالتقدم بأبعاد مختلفة كطموح مشترك بين القيادة والشعب ، الأمر الذي يتطلب زيادة الاهتمام بالتعليم وتطوير مناهجه ، والتركيز على تدريس علوم العصر، والإفادة من مخرجات العلوم والتقنية في ميادين العلم والمعرفة ، وتحسين أساليب التعليم وفق المستويات العليا من الجودة ، وترسيخ منهج تعليمي يساعد الطلبة على استيعاب المعلومات وإنتاجها واستخدامها بطريقة تساعد على خلق الابتكارات.
بناء المواطن
وأضاف أن الاهتمام بقطاع التعليم وتنمية المهارات الابتكارية والبحثية، يعد مدخلاً مهماً لإكساب الطلبة قدرات علمية تقوم على تنمية المواهب والإمكانات الذاتية ، يكملها توفير بيئة متخصصة في مجال الابتكار والإبداع لمساندة البنية الأساسية من موارد بشرية وموارد مالية وإمكانيات وأجهزة مطلوبة ، لتحقيق نقلة نوعية في جودة الطالب والمدرس الإماراتي على المستوى الإقليمي، وإدراك أن المواهب المواطنة يجب أن تحتل موقع الصدارة في المؤسسات الحكومية وفي القطاع الخاص ، منوها الى أن التعليم الذي يتم التركيز عليه يتوافق مع طلاب القرن الحادي والعشرين، حيث الحوسبة ليست مجرد مهارة رقمية، بقدر ما تقوم بإعادة تشكيل عالمنا بطرق مبتكرة.
وأشار الى أن المؤتمر سيوفر فرصة ثمينة لتبادل الأفكار وعرض التصورات ، التي سيقدمها نخبة من الأكاديميين والتربويين، حول عدد من القضايا تشمل تعزيز الاتجاهات الابتكارية عبر التعليم، وتصميم المناهج والمدارس المبتكرة، ودور نظام التعليم في اقتصاد المعرفة، وفي كيفية إعداد الطلاب لاقتصاد المعرفة ، فالمؤتمر يأتي كأحد الأنشطة والفعاليات الفكرية والبحثية للمركز ، وصولاً إلى بلورة أفكار ومقترحات مهمة على مستوى تطوير التعليم.
فعاليات ومداولات
كما تحدث أحمد الاستاد حول فعاليات مؤتمر التعليم ، حيث سيتضمن اليوم الأول جلسة افتتاحية تضم كلمة ترحيبية للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" ، ثم الكلمة الرئيسية لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ، بعدها تبدأ الجلسات النقاشية. ويرأس الـجلسة الأولـى التي ستحمل عنوان "مدارس ابتكارية لطلاب مبتكرين"، الدكتور علي العري، مدير مكتب تنسيق البعثات التابع لوزارة شؤون الرئاسة ، ومن المقرر أن يقدم الأستاذ الدكتور تيسير صبحي يامين، المدير العام للمركز الدولي للابتكار في التعليم، في ألمانيا، ورقة بحثية بعنوان "الاتجاهات الدولية في تعزيز الابتكار عبر التعليم". ثم يعقبه، فيليبا كوردنغلي، المدير التنفيذي الأول لـ "مركز استخدام البحوث والبراهين في التعليم" (CUREE) في المملكة المتحدة، الذي يقدم ورقة بعنوان "التعلُّم المدمج- إحدى صيغ التعلم التي يندمج فيها التعلم الإلكتروني مع التعليم الصفي التقليدي". ويليهما ورقة هند المعلا، رئيس المشاركة المجتمعية في "هيئة المعرفة والتنمية البشرية" في دبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعنوان "تطبيق الابتكار التعليمي في الإمارات ".
اقتصاد المعرفة
ثم تعقد الجلسة الثانية التي تدور حول "دور نظام التعليم في اقتصاد المعرفة"، برئاسة الدكتور سليمان الجاسم، مدير "جامعة زايد" سابقاً، ويقدم فيها الدكتور هوارد ألبير، رئيس مجلس العلوم والتكنولوجيا والابتكار في كندا، ورقة بعنوان "تشجيع أفضل الممارسات لإنتاج المعرفة في اقتصاد معرفي". ثم يقدم الدكتور عبدالله الشيبة، رئيس وحدة التدريب التخصصي في "الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث"، ورقته بعنوان "البحث والتطوير في الإمارات". أما الورقة الثالثة فيقدمها الدكتور ديفيد جيل، بروفيسور في "معهد التعليم" في "جامعة لندن"، وتحمل عنوان "إعداد الطلاب لاقتصاد المعرفة".
تدويل التعليم
في اليوم الثاني لمؤتمر التعليم، تناقش الجلسة الثالثة "تدويل التعليم في الإمارات"، وتترأسها فاطمة الشامسي، من جامعة باريس -السوربون أبوظبي، حيث تستهل الجلسة بورقة البروفيسور فيليب ألتباش، مدير مركز التعليم العالي الدولي، في بوسطن كوليدج، في أميركا بعنوان "تدويل التعليم: ظاهرة عالمية" ، تليها ورقة البرفيسور جاسن لين، أستاذ مساعد، بكلية التعليم في أميركا ، وتحمل عنوان "فروع الجامعات الأجنبية في الإمارات: ما الفوائد؟". ثم يقدم الدكتور عارف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في "مجلس أبوظبي للتعليم"، ورقة بعنوان "الخطة الاستراتيجية لقطاع التعليم العالي: نحو بناء مجتمع قائم على المعرفة".
مشاركة طلابية
تناقش الـجلسة الرابعة موضوع "رؤية الطلبة حول الابتكار وإنتاج المعرفة وتدويل التعليم" فستعقد برئاسة الدكتورة فاطمة المري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي ، ويتحدث فيها طلاب مرشحون من جامعات عدة ،. بعدها ستعقد الكلمة الختامية للمؤتمر لمدير عام المركز .