كشف مدير عام برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي المهندس محمد غياث ، لـ "البيان" عن إعداد مركز خاص للدعم التقني لمبادرة "التعلم الذكي" في منطقة جبل علي ، ليقدم الدعم الفني للطلبة والمعلمين في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية أو التطبيقات التعليمية ، ويعمل المركز من الساعة 7 صباحاً حتى الساعة 10 مساء.
ويستقبل الاتصالات بشكل دائم خلال تلك الفترة ، إلى جانب متابعة فريق المواءمة (الدعم الفني) الموجود في الميدان للتطبيقات خلال الشهور الأولى للتطبيق ، لجميع المدارس المطبقة للبرنامج ، حيث سيطبق في 123 مدرسة ، بواقع 24 في دبي ، و36 في الشارقة ، و12 في عجمان ، و6 في أم القيوين ، وفي رأس الخيمة 29 مدرسة ، وفي الفجيرة 16 مدرسة.
خطة
وأفاد أنه سيتم توزيع 11 ألفاً و402 جهاز "لوحي" على الطلبة ، و1343 على المعلمين ، عقب انتهاء الدورات التدريبة للمعلمين ، موضحاً أن برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي ، وضع خطة مسبقة لآلية توزيع الأجهزة للطلاب على عدة مراحل مختلفة ، وذلك يتوقف على عدة عوامل مسبقة ، أولها ، هو تدريب المعلمين .
فهذه الدورة التدريبية ، والتي تستغرق أسبوعاً ، تم توزيعها على عدة مجموعات في أوقات مختلفة ، بواقع 200 معلم أسبوعياً ، فيجب أن ينهي المعلم دورته التدريبية بالوقت المحدد له ، ثانياً ، مرحلة المواءمة ، وهي المرحلة التي تلحق كل دورة تدريبية وتستغرق أسبوعاً آخر ، يتم في هذه المرحلة من التأكد أن المعلم قام باستخدام التقنيات ضمن المعايير المحددة في البرنامج وبشكل عملي ، من ثم يتم توزيع الأجهزة للطلاب.
وأفاد غياث أن توزيع الأجهزة للطلاب أيضاً يخضع لمراحل عدة مهمة جداً ، وهي توقيع ولي أمر الطالب على ورقة قبول تسلم ابنه للجهاز ، وقبول ولي أمر الطالب على الشروط واللوائح ، واستكمال الطالب لمعلوماته الشخصية لإدخالها في النظام ، وإعطاء الجهاز للطالب والتأكد من فاعليته ، كما أنه يوجد واجبات والتزامات مطلوبة من الطالب قبل البرنامج والجهاز .
فإن الطالب يجب أن يعرف أن الجهاز يعتبر ملكاً حصرياً للبرنامج ، ويحق للطالب الاحتفاظ بالجهاز وأخذه للمنزل لمدة ثلاث سنوات ، ثم استبداله ، واستخدامات الجهاز تكون في حدود قوانين ولوائح البرنامج ، علاوة على باقي القوانين واللوائح الأخرى ، فإن للآباء الدور الأساسي في ضبط سلوك الابن اتجاه الجهاز.
وأوضح غياث ، أن اللجنة العليا للبرنامج ، ومنذ تطبيق البرنامج ، مع بداية العام الدراسي الماضي 2012-2013 م ، والعمل يجري على قدم وساق ، مع شركائها الاستراتيجيين ، من أجل تمكين الطالب والمعلم والمدرسة والبنية التحتية ، من مقدراتها لاستيعاب مرحلة التعلم الذكي ، والانتقال بالتعليم إلى عصر الحداثة وتكنولوجيا الاتصال ، وفق الخطة الموضوعة له.
وأكد غياث أن "مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي" ، رصدت لها ميزانية ما يقارب مليار درهم ، لتحقيق أهداف القيادة الرشيدة ، كما أنها ستدخل الإمارات في التعلم الذكي إلى العالمية ، مشيراً إلى أن المبادرة طرحت لكي تحول أسلوب التعليم التقليدي إلى الأسلوب الحديث والمتطور ، باستخدام التكنولوجيا الحديثة ، وستسهم في تجهيز وتطوير عقلية الطالب ، عن طريق استخدام وسائل إلكترونية تخضع للنظام التعليمي الوطني ، وتشمل نفس المناهج الوطنية.
وأفاد بأن المبادرة جزء من التطوير الجذري لرؤية الإمارات 2021 ، وكضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ، وتحسين مخرجات التعليم ، وربط الطلبة بمجتمع المعرفة ، وتمكينهم من لغة العصر وأدوات التكنولوجيا الحديثة ، وقال إن المرحلة المقبلة سيتم تسجيل الدرس للمعلم ، وتمكين ولي الأمر من الدخول عليه لمتابعة طرق التدريس وكيفية الشرح ، حتي يتمكن ولي الأمر من متابعة أبنائه في المنزل بنفس صيغة المعلم.
تطبيق المشروع
كما ستشهد تطبيق المشروع على جميع مدارس الدولة الحكومية والمراحل التعليمية كافة في عام 2016 مستقبلاً ، كما ستشهد تطويراً نوعياً للبنية التحتية ، وبرامج ووسائل التعليم ، والوسائل التقنية للنظام الخاص بالطالب والمعلم ، وأولياء الأمور ، والإدارة المدرسية ، وتهدف المبادرة إلى إيصال الطلاب إلى أرقى مستويات التعليم ، عن طريق ربطهم بالتعليم المتطور ، حيث تعمل هذه المبادرة على دمج الطلبة والهيئات التعليمية من خلال تكنولوجيا جديدة ، توصل الطلاب إلى مستويات متقدمة.
وذكر أنهم قاموا بزيارة لمجموعة من الدول ، منها كوريا وأستراليا وتركيا ، والتي تستخدم نفس هذا الأسلوب المتطور ، ومن ثم وضع خطة للسنوات الخمس القادمة ، التي تشمل جميع مدارس الدولة ، مشيراً إلى أنه بدأ تدريب المعلمين المستهدفين في المشروع على كيفية استخدام التعلم الذكي ، وذلك خلال اليوم الأول من الدوام للهيئات التدريسية.
وأوضح أنه تم تجهيز برنامج تدريبي مكثف للمعلمين عن التعلم الذكي ، بإشراف فريق تقني ، بالإضافة إلى توفير شخص تقني لكل مدرسة ، لضمان عمل الأجهزة الإلكترونية بالشكل المطلوب ، ووفقاً للخطة الاستراتيجية ، كما سيتم توفير موجه تربوي لكل مدرسة ، لضمان التطوير المستمر للمدرس ، لمواكبة التغير في أسلوب الشرح المتوقع ، وإدارة الفصل الدراسي الإلكتروني.
وأفاد بأن المعلم يمكنه التحكم في الأجهزة الإلكترونية التي هي بحوزة الطلبة أثناء الدرس ، كما أنه يمكنه إغلاق كافة الأجهزة ، وذلك تفادياً لأن يلهو الطالب أثناء شرح الدرس ، وأن يكون منتبهاً كلياً مع معلم المادة ، كما يمكن للمعلم أن يقيس درجات الطالب ومدي تغيرها ومقارنتها مع العام الدراسي الماضي ، وذلك للتعرف إلى التغيرات التي تطرأ على الطالب منذ تطبيق التعلم الذكي ، كما يتضمن التعلم الذكي اختبارات يمكن أن يسترشد بها المعلم فالفصل.
تجربة
ومن جهته ، شرح جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي ، تجربة مدرسته مع التعلم الذكي ، قائلاً: إن التجربة التعليمية النوعية "التعلم الذكي" ، انطلقت في الميدان التربوي مع بداية العام الدراسي الماضي 2012/2013 .
وقد رأت النور بعد جهد كبير بذلته وزارة التربية والتعليم ، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات ، وتمثل ذلك بتجهيز الغرف الصفية لمرحلة الصف السابع بما يتناسب مع تطبيق المشروع من أجهزة وتقنيات لخدمة المشروع .
وقد حضر المعلمون المعنيون دورات تدريبية ، ليتم تأهيلهم لتطبيق معايير هذا المشروع ، وذلك بإشراف العديد من الشركات ذات الصلة بهذا النوع من التعلم ، وتوزعت الأجهزة (الحاسب المحمول ومزودات الإنترنت) على المدرسين.
، وتوزع عدد من أجهزة الحاسب المحمول ليشمل طلاب شعبة فقط من صفوف السابع ، وهذه كانت إحدى الصعوبات التي واجهتنا خلال تنفيذ المشروع أيام الدراسة ، لأن هذه الأجهزة كانت محدودة في عددها .
وتتنقل بين طلاب الصف السابع ، واستمر التواصل والمتابعة مع المسؤولين من مختلف الجهات المعنية ، للعمل على تجاوز الصعوبات والعثرات التي كانت تظهر بين فترة وأخرى ، واستمر التواصل مع المعنيين من خلال ورش العمل والتدريب المستمر .
ونحن بدورنا اجتهدنا في تطويره ، ليشمل عدة صفوف غير السابع ، ومنها المرحلة الثانوية والصف الثاني عشر العلمي ، لتعم التجربة على جميع طلاب المدرسة ، وعمدنا إلى تزويد بعض المرافق العلمية (نادي الرياضيات والمختبرات العلمية) ، بأجهزة ذكية ومتطورة في مجال التعليم والتعلم ، لنواكب تطلعات قياداتنا الرشيدة ، وفي التحول إلى الحكومة الذكية في مظلة وزارة التربية والتعليم ومنطقة دبي التعليمية.
طرق حديثة محببة للطلبة
قال معلم الرياضيات عمر جالولي ، إن التعلم الذكي أثرى التعليم بطرائق حديثة محببة عند الطلاب باستخدام التقنيات الحديثة ، وشجع على التعلم التعاوني بشكل كبير وملحوظ ، وساعد في اندماج الطلاب بالعمل والحصص بصورة تعاونية ، نحن نطمح لها.
كما أنه ساهم في تغيير نمط التفكير التقليدي لدى الطلاب ، وتوسيع مداركهم ، وكانت البوابة الإلكترونية خير مثال على ذلك ، حيث سهلت التواصل بين المعلم والطالب وولي الأمر ، وتم تخصيص رقم حساب وكلمة سر خاصة بكل طالب للدخول إلى البوابة للتواصل ومشاهدة الشرح وحل الواجبات المنزلية الموكلة إليه ، حيث يتم التصحيح إلكترونياً وإعلان النتيجة لكل واجب بسهولة ويسر.


