قال الدكتور علي المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لــ"البيان": إن الكلية تستقبل الدفعة الثالثة من البرنامج التدريبي "إعداد قادة ليبيا" المقرر أن ينطلق في سبتمبر المقبل ويتوقع أن تصل إلى أكثر من 80 مشاركاً، لافتاً إلى أن البرنامج كان بمثابة تجربة معرفية ثرية وواسعة، استطعنا من خلالها شرح واستعراض أفضل الممارسات التي تطبقها إمارة دبي حالياً في مختلف دوائرها الحكومية.
وكيف نجحت دبي في أن تصبح وجهة مميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الإمكانات والقدرات التي اكتسبها القادة الليبيون من الوفد الأول قد شكّلت حافزاً كبيراً لابتعاث دفعة ثانية من القياديين، وكنا حريصين أن نقدم أفضل ما لدينا لضمان نجاح برنامج الدفعة الثانية.
وأضاف حرصت حكومة دبي على العمل من خلال رؤية واضحة وهدف موحد في جميع مؤسساتها ودوائرها الحكومية لتقديم أفضل الخدمات بشفافية وسرعة فائقة لتلبية متطلبات أبنائها، لافتاً إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الكلية والتقاءه بالوفد الثاني من القيادات الحكومية الليبية الذين شاركوا في برنامج إعداد القادة جاءت تأكيداً لهذا النهج، والتمس الجميع العزيمة والإصرار على المضي قدماً في هذا الطريق لتكمل مسيرتها في الريادة والتفوق الحكومي.
وأوضح المري أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية حرصت على الزيارات الميدانية ولم تكتف بالتعليم النظري، حيث تمكنت الكلية من خلال الزيارات الميدانية والتطبيق العملي للمحاضرات التي تلقّاها الوفد من الربط بين النظريات العلمية والتجارب العملية التي تطبّقها الدوائر الحكومية، ومن خلال هذه الزيارات، استطاعت كل إدارة عرض الخطط الموضوعة، وطريقة تنفيذها عملياً، ومتابعة أساليب العمل عن كثب، وتبادل أي أسئلة أو استفسارات لدى الوفد.
مشاريع مستقبلية
وفيما يتعلق بمشاريع مستقبلية للعمل على البرنامج نفسه مع حكومات بلدان عربية أخرى أشار الرئيس التنفيذي للكلية إلى أنه وبعد نجاح برنامج قادة حكومة ليبيا، يجري العمل حالياً على تطبيق البرنامج نفسه مع حكومات أخرى للاستفادة من نجاحات المؤسسات الحكومية في دبي، والعمل على تطبيقها في البلاد حول العالم. وسنقوم بالإعلان عن أي برامج جديدة فور جاهزيتها.
خبرات قيادية
وذكر أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تسعى إلى مشاركة خبراتها القيادية ضمن مفهوم السياحة التدريبية والذي راج مؤخرا في عدد من المؤسسات التعليمية، حيث عقدت الكلية اتفاقية في منتصف نوفمبر الماضي مع هيئة شؤون المحاربين في بنغازي وذلك لتصميم وتقديم برنامج تعليم قيادي "إعداد قادة ليبيا- حكومة ليبيا".
ويشمل البرنامج محاور مختلفة، مثل التخطيط الاستراتيجي، والجودة والتميّز المؤسسي، وتخطيط وإدارة المشروعات، والنشاط المالي الحكومي. ويحظى المتدربون بالإضافة إلى الدورات التدريبية إلى فرصة الاستمتاع بمعالم دبي السياحية وتجربة التسوق الفريدة.
وأوضح أن برامج التدريب تتضمن عدد الزيارات الميدانية إلى المؤسسات والإدارات الحكومية في الدولة، وذلك للاطلاع على كيفية سير العمل داخل الهـيئات الحكومية، وأفضل ممارساتها والتعلم من خبراتها، لافتا إلى أن السياحة التدريبية تعتبر إضافة نوعية لتميز الإمارات التي تسعى إلى مشاركة خبراتها القيادية ضمن مفهوم السياحة التدريبية،.
والذي راج مؤخرا في عدد من المؤسسات التعليمية ككلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، منوها بأن التطور المستمر لدولة الامارات في أداء إداراتها الحكومية، وتقدمها في جميع المجالات الاقتصادية والمالية وغيرها من القطاعات الحيوية أثبت الرؤية الرشيدة والحكيمة لقادتها، وباتت الإمارات نموذجا يحتذى به في التميز والتقدم، حيث تتطلع الدول العربية اليوم، والتي تسعى إلى إعادة هيكلة حكوماتها وتدريب كوادرها، إلى أن تسير على الخطى نفسها.
ولفت إلى أن دولة الامارات اليوم مستعدة لأن تشارك خبراتها الحكومية مع غيرها من دول العالم، وأن إنجازات الدولة على جميع الصعد ومكانتها العالية في المحافل الدولية تؤكد أهمية الدور الذي تلعبه في المنطقة العربية، وأضاف: تتمتع دولة الإمارات اليوم بمكانة مميزة في الوطن العربي.
اشادة
وكان الوفد الليبي عبر عن سعادته وتقديره للجهود التي قدمتها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وأبدى إعجابه بما وصلت إليه الإمارات وخاصة حكومة دبي من إنجازات كبيرة في مختلف الصعد لتصبح منارة للدول الأخرى عالمياً، وبخاصة الانسجام الكبير بين القادة والموظفين في مؤسساتهم في اتحاد الرؤية والهدف وتبنّي نفس الفكرة لتنفيذ طموح المؤسسة وإمارة دبي ككل، بالإضافة إلى التوافق بين ما يُقال وبين الواقع المتمثل في تقديم الخدمات وحرصهم على رضا المتعاملين من عامة الشعب.
