أطلقت "بيرسون"- عملاق توفير خدمات التعليم في العالم- تقريراً دولياً جديداً يسلط الضوء على أفضل سبل التعليم التكنولوجي، وأشار التقرير إلى أن حجم الإنفاق على تكنولوجيا التعليم في دولة الإمارات يأتي ضمن الأعلى عالمياً. وتم نشر التقرير في وقت تضع دول الخليج والتي تشمل دولة الإمارات استثمارات ضخمة في تبني أفضل طرق التعليم الرقمي.
ويطرح التقرير سبل الاستفادة القصوى من هذا الاستثمار الهائل، وهو يعمل على تقييم طرق التعليم الرقمي الابداعية. ويصنف التقرير تكنولوجيات التعليم ضمن ثلاثة معايير هي فعالية طرق التعليم وقدرتها على إحداث تغيير في نظام التعليم التقليدي ومدى سهولة الوصول واستخدام هذه التكنولوجيا. وتسعى حكومة دولة الإمارات من خلال مبادرة أطلقتها إلى الوصول إلى صف تعليمي خال من الورق. وهذا ما تم انجازه بالفعل من خلال مبادرة التعليم عبر الهاتف المحمول في التعليم العالي الاتحادي والتي أطلقت في سبتمبر من العام 2012 وتم تقدير الاستثمار فيها بما يزيد على 50 مليون درهم إماراتي. وأشار التقرير إلى أن تنوع سبل التعليم التكنولوجي وفر العديد من الخيارات الاستثنائية لكل من الوزارات والمدارس، لكنه في الوقت ذاته جعل من الصعب تحديد وتوفر النتائج الأفضل للطلاب. ويساعد التقرير والفهرس المصاحب له إضافة إلى مدارس التعليم الأساسي والمدارس الثانوية على كيفية اختيار هذه التكنولوجيا ومتى.
ويأتي إطلاق التقرير في وقت أظهرت فيه البحوث الدولية بأن التعليم التكنولوجي يستخدم حالياً لدعم الممارسات التعليمية بغض النظر عن فعاليتها عوضاً عن إسهامها في نقل طرق التدريس إلى النمط الرقمي الحديث. وقال "مايكل باربر"، الذي عمل مستشار تعليم لرئيس الوزراء السابق "توني بلير": "إن المستقبل لن يكون لهؤلاء الذين يركزون على استخدام التكنولوجيا فحسب وإنما وضعها في إطار أوسع من الذي نعرفه للاستفادة القصوى من تأثير نظم التعليم. وسيساعد هذا التقرير الحديث على تحقيق هذا الهدف". وقالت "كاتلين دونيللي" والتي تعمل في "بيرسون" وتعد المحرر المساعد للتقرير مع "مايكل فولان": "إن للتكنولوجيا أثرا كبيرا في تقوية وتعميق الأشياء التي نتعلمها. وعلى الرغم من ذلك، فإن سبل التعليم الرقمي المتواجدة في السوق تجعل من الصعب إدراك ما هو أكثر فائدة للمدارس والطلاب. وفي وقت يشهد فيه العالم ثورة رقمية، سيساعد هذا المرجع على الاختيار الصحيح في مجال التعليم الرقمي. ويتوفر التقرير بشكل كبير وهو سهل الاستخدام. كما انه يخول المعلمين اختيار طرق التعليم المثبتة والأكثر جدوى".
وتساعد عملية تحديد الفجوة في التعليم الرقمي مطوري البرامج التعليمية الرقمية على إيجاد حلول تعليمية أكثر فاعلية.
وأضافت "دونيللي": "نحن على ثقة بأن نتائج هذا التقرير الدولي ستساعد على تطوير منتجات التعليم الرقمي وكيفية إيصالها. ويحدد هذا المرجع أين توجد الفجوات في هذا المجال، لذا نحن نأمل أن يقوم المستثمرون بإنشاء منتجات تعليمية جديدة تساعد على ردم هذه الهوة في سوق التعليم وتحسن من كفاءة تكنولوجيا التعليم".