كشفت الوكيل المساعد للعمليات التربوية فوزية حسن غريب، لـ"البيان" عن تفاصيل الخطة التطويرية المستقبلية لتعليم الكبار، والتي شلمت تغير مسمى تعليم الكبار الى التعليم المستمر وتغير مسارات الدراسة من خلال تقليص عدد سنوات الدراسة.
بالإضافة الى وضع اقتراح للائحة المالية ونظام العقود سواء للعاملين في مراكز تعليم الكبار أو للعاملين بالمناطق التعليمية للإشراف على تلك المراكز أو لتولي شؤونها، ووضع نظام العقود السنوية للمعلمين بتعليم الكبار من خلال الملاك، والتي من شأنها أن ستزيد تلك المكافآت المالية، واعتماد اليوم الوطني لمحو الأمية في الدولة.
وأوضحت بأن الخطة التطويرية جاءت لتحقيق رؤية الامارات 2012 ورؤية الوزارة 2020 في القضاء على الامية في الدولة، ومن اجل تحديد مسار واحد إجباري لدراسي تعليم الكبار والمنازل والحاجة الي مناهج متخصصة لهذه الفئة تحديدا في الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية، بالإضافة الى ارتفاع نسبة الرسوب في الدراسة المنزلية واختلاف ميول الدارسين في تخصصات الدراسة وتلبية حاجة سوق العمل ورفع كفاءة الدراسين المهنية وتحسين المستوى الاقتصادي لهم.
وذكرت أن التطوير ارتكز على 7 مرتكزات وهي: رؤية الدولة 2012، ورؤية الوزارة، وتقرير كانت أعدته حول واقع تعليم الكبار في عام 2011، وتوصيات لجنة تعليم الكبار 2004 بالإضافة الي التقارير السنوية لمنسقي تعليم الكبار على مستوى الدولة وتقرير لجنة دراسة الوضع الحالي لوضع تصور مستقبلي، فضلا عن الاطلاع على تجارب بعض الدول العربية والاجنبية للوقوف على أفضل الممارسات في مجال تعليم الكبار ونجاح تجربة التعليم الفني في الدولة.
أهداف
وأفادت أن أهداف محو الأمية وتعليم الكبار هي إعداد الانسان لدور اجتماعي ومدني واقتصادي عن طريق استخدام مجالات التعليم في رفع مستوى المعيشة وزيادة الانتاج، والتركيز على قيم ومبادئ العقيدة الاسلامية والاتجاهات الإيجابية نحو المجتمع والتنمية وتثبيت المهارات والمعلومات التي اكتسبها الدارس بما يضمن منع ارتداده الى الامية،.
وإكساب الدارسين المهارات الاساسية للتعليم وتوظيفهم لها في خبراتهم الحياتية وايجاد علاقات تنظيمية وتبادلية بين نظام محو الأمية وأنواع ومراحل التعليم العام، مشيرة الى أن مناهج محو الامية وتعليم الكبار تهتم بإيجاد التطبيقات المتنوعة والمتعددة التي تؤدي بالفرد المتعلم الى الايمان بأهمية الاستمرار في التعلم والنظر اليه على انه ضرورة للحياة، وأكدت ان الوزارة تسعي للتخلي عن النظرة السائدة عن الامتحانات بحيث يكون التقويم أداة تعين على الكشف عن مدى تكوين اتجاه إيجابي لدى المتعلم نحو مواصلة التعلم بدلاً من مجرد تحصيل كم من المعلومات.
لجنة
وكانت قد شكلت الوكيل المساعد للعمليات التربوية في الوزارة فوزية حسن غريب، لجنة لدراسة أوضاع مناهج تعليم الكبار والدراسة المنزلية في الدول العربية والعالمية ووضع تصور لمناهج تعليم الكبار والدراسة المنزلية، بالإضافة الي دراسة المناهج ووضع تصور لخط سير الدراسة في نظام الدراسة المنزلية، ثم شكلت لجنة لإعداد دراسة عن مناهج تعليم الكبار والدراسة المنزلية وبناء نموذج خاص بهذه الفئات .
وذلك في ضوء التجارب العربية والعالمية، حيث تم دراسة المناهج من الصفوف (السابع حتى الثاني عشر) في ضوء التجارب العالمية والعربية، وتخلص النتائج إما باستمرار المناهج ذاتها او اقرار مناهج جديدة تواكب وتساير متطلبات الدارسين من تعليم الكبار والمنازل، من حيث تخفيض عدد المواد أو دمجها أو اضافة مواد اخرى تناسب احتياجات هؤلاء الطلبة مثل تقنية المعلومات بالإضافة الى المتطلبات المهارية.
واوضحت غريب أن طلبة تعليم الكبار والمنازل يدرسون من الصف السابع نفس مناهج التعليم العام، موضحة ان الدراسة التي ستقف عليها اللجنة ستصب في مصلحة الدارسين، وليخرج الطلبة من المرحلة التعليمية ولديهم مؤهلات تؤهلهم لتكملة دراستهم في المرحلة الجامعية، حيث أصبحت الشهادات الجامعية من أولويات شروط سوق العمل.
والتي تؤهلهم من الحصول على فرص وظيفية ذات مكانة مرموقة في المجتمع، كما أن الوزارة تسعى إلى جعل المناهج مبنية وفق معايير عالية ومؤشرات أداء محددة وواضحة، وإخراج كتب مدرسية مطورة وفق مدخل الأنشطة، لإخراج طلبة قادرين على الانتقال من تعليم الكبار إلى التعليم العام والجامعي من دون مواجه عوائق.
وأوضحت غريب، أن التطوير بدأ ببناء الوثيقة ثم مرحلة إعداد كتب المستويات وبعد ذلك يبدأ التطوير، مفيدة بأن كتب مستوى التأسيسي الاول يدرس للصف الأول والثاني، وكتب مستوى التأسيسي الثاني يدرس للصف الثالث والرابع، لمواد التربية الإسلامية واللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والثقافة العامة، بالإضافة إلى كتب المستوى التكميلي الاول الذي يدرس للصف الخامس، والمستوى التكميلي الثاني يدرس للصف السادس لمواد العلوم والدراسات الاجتماعية والرياضيات والتربية الإسلامية واللغة العربية والإنجليزية.
وذكرت، أن الطلبة من الصف السابع يدرسون نفس مواد مناهج التعليم العام، مشيرة إلى أن هذا التطوير جاء لسد الفجوة بين التأسيسي والتكميلي وبين المراحل الأخرى، ليخرج الطلبة من المرحلة التعليمية ولديهم مؤهلات تؤهلهم لتكملة دراستهم في المرحلة الجامعية، حيث أصبحت الشهادات الجامعية من أولويات شروط سوق العمل، والتي تؤهلهم من الحصول على فرص وظيفية ذات مكانة مرموقة في المجتمع.
دراسة
حرصت الوزارة على أن تعد المناطق التعليمية تقارير عن تعليم الكبار توضح من خلاله الإيجابيات والسلبيات وتعطي مقترحات لتخطي التحديات التي يواجها تعليم الكبار، مشيرة الى ان الهدف من إعداد دراسة ميدانية لتقييم الوضع الحالي لتعليم الكبار هو الوقوف على الصعوبات التي تواجه تعليم الكبار.

