"تنمية الوعي العالمي من خلال التعليم: رؤية من منظور إماراتي" عنوان ورقة عمل قدمتها مجموعة من طالبات كلية التقنية الــعليا في الشارقة أمام 400 طالب وطالبة يمثلون 60 دولة على مستوى العالم في مؤتمر "التعليم بلا حدود 2013" الذي نظمته كليات التقنية العــليا واحتضنه فرع الكليات في الشارقة.

المؤتمر الذي أقيم تحت شعار "حلول إبداعية للتحديات التعليمية العالمية" منح الفرصة لفريق مؤلف من الطالبات خولة حسن، وأمل الجنيبي، ومنيرة الحمادي، وسارة العوضي، وعائشة العوضي، من برنامج بكالوريوس إدارة الأعمال، لاستعراض ما تعلمنه من خلال المشاركات المتعددة التي أتاحتها لهن الكلية في برامج لا منهجية داخل الدولة وخارجها وانعكاس تلك المشاركات على شخصية الطالبة وقدرتها على التعامل مع العالم خارج أسوار الكلية وبعيدا عن المناهج المقررة.

المشاركة أعطت الطالبات فرصة لتقديم فكرة لضيوف المؤتمر عن التطور الذي تعيشه الدولة والطفرة التعليمية والانفتاح على الآخر الذي تتيحه لبناتها الطالبات بشكل مدروس يتوافق مع مثل وقيم الدولة، فقد تمكنت الطالبات من خلال التقديم الاستثنائي سواء كان في محتوى الورقة أو طريقة عرضها من الحصول على جائزة أفضل ورقة ضمن ست جوائز تمنح لأفضل ست أوراق عمل طلابية تقدم للمؤتمر.

الورقة الفائزة

قدمت الورقة الفائزة الطالبة خولة حسن، وشارك في تأليفها وإعدادها فريق البحث المكون من الطالبات منيرة الحمادي وسارة العوضي وأمل الجنيبي، وقامت الطالبة عائشة الــعوضي بتصميم العرض التقديمي بإشراف الدكتورة غيل الحافظ، أستاذة الدراسات الثقافية ورئيسة نادي نموذج جلسات الأمم المتحدة.

الطالبات استعرضن في الورقة بعض الفعاليات والأنشطة اللامنهجية التي تعتمد على مفهوم "التعلم بالممارسة" الذي تتبناه كلية التقنية العليا للطالبات في الشارقة، وخلال العرض سلطت الطالبة خولة عثمان الضوء على الآثار الإيجابية الناتجة عن الحضور والمشاركة في الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش وغيرها من الفعاليات ذات الصلة، والتي ساهمت في تعميق مستوى الوعي والفهم لدى الطلبة للقضايا العالمية المعاصرة وتمكينهم من النظر في المشكلات من زوايا مختلفة واقتراح حلول مبتكرة.

كما استعرضت عددا من الأنشطة والفعاليات والمشاريع المتنوعة التي شاركن فيها كعضوات لنادي نموذج جلسات الأمم المتحدة على مدى أربع سنوات وكيف ساعدهن ذلك على تطوير وتنمية مهارات التواصل والتفكير الإبداعي والعمل الجماعي والقيادة والمبادرة والإنجاز والعمل الخيري التطوعي، ومن هذه المشاريع: مشروع "موطن للإنسانية" وحملة "القافلة الوردية" للتوعية بسرطان الثدي.

الطالبة سارة ابراهيم أكدت أن إشراكهن في المؤتمر يأتي إيمانا من الكلية بالدور الريادي للطلبة والطاقات والابداعية الخلاقة الموجودة لديهم، وإيمانا من الطلبة بدور الكلية بتنمية قدراتهم وخلق الشخصية الريادية في كل المجالات.

نشاطات طلابية

وأضافت ان هذا المؤتمر يعقد ضمن سلسلة نشاطات التي تخص المسيرة الطلابية والتي تعتبر أساساً في تربية الأجيال التربية الشبابية السليمة في النواحي التربوية والفكرية والاجتماعية والثقافية وغيرها بهدف بناء الأجيال بناء قوياً في مختلف نواحي الشخصية الإنسانية والتعامل مع الظروف وبالعمل المنتج والجاد بقوة وثقة.

وذكرت الطالبة عائشة يعقوب ان فكرة المؤتمر بحد ذاتها تركز على الأنشطة اللامنهجية في الجامعات والكليات تشكل معادلة مشتركة وإيجابية للعديد من الطلبة في جامعات العالم للكشف عن إبداعات الطلبة والتعامل معها بالصقل والتنمية حتى تشكل رؤى طلابية وشبابية جامعية من أجل تفاعل هذا الإبداع بين مختلف الجامعات ليستطيع الجيل الجديد أن يفكر ويستنتج ذاتياً لإثراء التجربة.

وقالت الطالبة أمل عبدالله إن مشاركتهن في مناظرة ضمن طلبة من مختلف دول العالم يمثل فرصة للتواصل وتبادل الآراء والأفكار، لافتة إلى ان مشاركاتهن في مناظرات سابقة مكنتهن من الأداء بثقة واحترافية والحديث عن تجربتهن في الأنشطة، مشيرة إلى أهمية التطور الفكري للطالب وتميز سـلوكياته في هذه المرحلة الجديدة التي تختلف عن حياة المدرسـة، داعية إلى تعظيم قيم الاحـــترام المتبادل والنقاش البناء لإثراء الأفكار والاستماع للرأي والرأي الآخر.

وحثت الطلبة على الموازنة بين الاهتمام بمحاضراتهم الأكاديمية وبين الانخراط بالأنشطة اللامنهجية التي توفرها الجامعات والكليات، وذكرت أن آمال الوطن والأمة منوطة بالشـباب المتعلم المثقف والواعي المدرك لدوره وواجباته. وقال الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا إن مؤتمر التعليم بلا حدود مهم جدا لكونه يعبر وبوضوح من خلال أهدافه عن رؤية المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في العمل الجماعي المشترك، بل وتوجهه الوحدوي الأصيل ودعواته المتكررة للترابط والإخاء، ليس بين الدول العربية والإسلامية فحسب، بل بين جميع الأقطار والشعوب والأمم، وذلك بهدف الوصول إلى إيجاد الوسائل الجادة في مواجهة التحديات التي تعوق تقدم الشعوب.

إشادة

لقي عرض الورقة إشادة كبيرة من قبل أعضاء لجنة التحكيم والحضور، واختتم بمجموعة من التوصيات، منها أهمية تطبيق أسلوب حلقات النقاش وورش العمل وتضمينه في منـاهج التعليم بدءاً من المرحلة الابتدائية بحيث يتم تعليم الأطفال مهــارات التفاوض وإدارة النزاع والجدال المنطقي واحترام الرأي الآخر من أجل تخريج جيل قادر على التعامل مع المشكلات والقضايا العالمية المختلفة وإيجاد حلول فعّالة ومجدية لها.

مؤتمر لتعريف طلبة العالم بالإمارات

يعقد مؤتمر التعليم بلا حدود، الملتقى الطلابي العالمي، مرة كل سنتين، وهو يهدف إلى توثيق الروابط وتعزيز التواصل عبر الثقافات لاكتساب فهمٍ أعمق للتحديات العالمية وإيجاد الحلول الإبداعية لها. إلى ذلك، يجسّد هذا المؤتمر المشاركة الواسعة من الطلبة المتميزين من مختلف أنحاء العالم والشخصيات القيادية البارزة في شتى قطاعات الأعمال والحكومة والتعليم.

ويلتزم المشاركون برسالة هذا المؤتمر عن طريق بذل الجهود الحثيثة لتحقيق غاياته وأهدافه، حيث يهدف مؤتمر التعليم بلا حدود «ملتقى طلاب العالم» إلى إبراز الدور الريادي للإمارات في مجال النهضة التعليمية وعلى جميع المستويات، والتركيز على نشر مقومات الوعي التعليمي في خضم المتغيرات المتلاحقة والثورة المعلوماتية، مع إظهار التنمية الشاملة للبلاد في مختلف المجالات، خاصة المجال التعليمي.

كما يهدف المؤتمر إلى التركيز على دور طلبة كليات التقنية العليا باعتبارهم المحور الأساسي من كافة برامج وأنشطة التعليم التقني، كذلك يهدف المؤتمر إلى اكتساب الخبرات من خلال تواصل اللقاءات على مستوى العالم وتبادل المعلومات والخبرات بما يفيد الجميع، مع الأخذ في الاعتبار تطوير الأداء باتجاه خلق بيئة للتعليم الإلكتروني بأنماط وأساليب حديثة تواكب المتغيرات، ويسعى المؤتمر كذلك إلى تكريس التعاون بين مؤسسات التعليم العالي وتوسيع آفاق هذا التعاون.

لذا يستعد الطلبة للمشاركة في المؤتمر عبر أوراق عمل مميزة بإشراف أعضاء هيئة التدريس، وقد حقق المؤتمر أهدافه في توطيد العلاقات بين الطلبة من مختلف الدول والاطلاع على ثقافات الشعوب وتعريف المشاركين بالنهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في ظل قيادتها الحكيمة. ويعد للمشاركين برنامج ثقافي وسياحي متميز يكسبهم معلومات غنية وصادقة عن واقع الإمارات وتطورها في شتى المجالات.