نادي الخطابة أحد الأندية المهمة في كليات التقنية العليا في دبي ويؤكد الطالب محسن العوضي أن ورشات العمل التي ينظمها النادي للطلبة تصقل مواهبهم في إلقاء الخطابات وتطور من مهارات آخرين يفتقرون القدرة على الارتجال والحديث أمام جموع الناس والجمهور، إذ يلاحظ العوضي أن شريحة عريضة من طلبة الجامعات والكليات يعرضون عن تقديم العروض والمشاريع أمام الجمهور سواء داخل الفصل أم على المنصات وخشبات المسرح.
مهارات القيادة
ويضيف العوضي أن حلقات التدريب وورش العمل التي نظمها نادي الخطابة مكنت المنتسبين من إلقاء الكلمات في كبرى الحفلات المحلية إلى جانب تنمية مهارات القيادة في العمل، والتأهيل لاستلام مناط ما يسمى "بعريف الحفل" وهو الشخص المسؤول عن تنظيم حدث أو مناسبة ما.
ويشير العوضي إلى أنه لم تكن لديه فكرة عن أساسيات التحدث إلى الجمهور وإلقاء الخطب، وبعد تأسيس هذا النادي وبمساعدة إحدى المعلمات عالج الأخطاء التي كان يقع فيها هو وجميع أعضاء المجموعة، كما خصص النادي يوماً واحداً في الأسبوع للاجتماع لإجراء اختبارات في القدرات الذاتية لجميع الأعضاء.
ويؤكد أن الكثير من الطلبة يخشون إلقاء الخطابات أمام الجموع الغفيرة، ويمتنع كثير من الطلاب عن تقديم المشاريع أمام أقرانهم ويشكل الارتباك لهم نقطة ضعف تؤرقهم مستقبلاً في سوق العمل، لاسيما إذا شغل أحدهم وظيفة مرموقة أو تقلد منصباً قيادياً فسيبقى التوتر والارتباك حجر عثرة يحول دون طموحاتهم.
ويشكو النادي حسب ما يرى العوضي من تقلص أعداد المشتركين نتيجة فرضها في المقررات الدراسية والخوف من الوقوع في الأخطاء باستمرار أمام الطلبة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه ثمة مجموعة من الطلبة شاركوا فيما يزيد على عشرة مؤتمرات وحققوا قفزات كبيرة.
التردد في الحديث
ورصد العــوضي في تدريب ميداني سابق له في إحدى الشركات الكبرى أن بعض مديري الأقسام يعانون من مشكلات في الحديث أثناء الاجتماعات والمخاطبة، ويفتقرون إلى أساليب أرقى في طريقة الكلام خاصة وأن بعضهم تبرز عليه علامات التوتر، مؤكداً أن بعض المديرين تُدهشك أساليبهم المستخدمة في توصيل المعلومة وتداركهم للخطأ الشفوي أثناء الحديث. ويشدد العوضي على ضرورة تحفيز الطلبة نحو الحديث أمام الجمهور بثقة عبر إقامة المسابقات ومكافأة الطلبة المشتركين بفرص السفر والمشاركة أمام الجامعات في العالم، وتوعية المجتمع الطلابي بأهمية هذا الأمر وتأثيره مســتقبلاً على الواقع المهني.

