قال محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إنه تم تأسيس وإصدار رخص تعليمية لـ 33 مدرسة خاصة جديدة منذ تأسيس الهيئة في العام 2007 وحتى ابريل الماضي، بطاقة استيعابية تقدر بنحو 57 الف مقعد دراسي، مقابل إغلاق 11 مدرسة منذ العام ذاته، مشيراً إلى أن هذه المدارس اشتركت في كونها تقدم جودة تعليم ضعيفة بحسب تقارير الرقابة المدرسية لكل مدرسة والتي ساهم نشرها في رفع الوعي لدى أولياء الأمور حول مدارس أبنائهم، الأمر الذي انعكس بدوره على اختيارات أولياء الأمور الذين ننظر إليهم على أنهم أصحاب القرار الأوحد في دفع مدرسة لا تقدم جودة تعليم تناسب أطفالهم إلى إغلاق أبوابها.
وأشار درويش في تصريح خاص لـ " البيان" إلى أن المكانة المتميزة التي تحظى بها إمارة دبي كأفضل الوجهات المفضلة للعمل والإقامة قد انعكست بشكل لافت على تلقي الهيئة لعشرات الطلبات التي تقدم بها مستثمرون لفتح مدارس جديدة في دبي، خصوصاً وأن قطاع المدارس الخاصة في دبي يستقبل نحو 30 ألف طالب وطالبة من إمارات أخرى يمثلون نحو 13 من إجمالي عدد الطلبة الدارسين في المدارس الخاصة بدبي.
تصنيفات
وشدد درويش على أن الفئة القياسية للاستثمار والتوسعة في المدارس بدبي هي " فئة جيد" فما فوق بحسب تصنيفات جهاز الرقابة المدرسية، ومن ثم فإن طلبات للتوسع تقدمت بها مدارس خاصة تم تصنيف جودة التعليم بها في فئة مقبول أو أقل لم تتم الموافقة عليها خلال الفترة الماضية، وذلك حرصاً من الهيئة على ضرورة أن يتلقى طلبة دبي جودة تعليم لا تقل عن فئة " جيد"، موضحاً أن دليل الاستثمار في التعليم الصادر عن الهيئة مؤخراً قد ساهم في توفير إجراءات مرنة وبسيطة للاستثمار في التعليم الخاص بدبي، وقد نجحت الإمارة في استقطاب مدارس دولية عريقة تزيد أعمارها على مئات السنين من أجل فتح مدارس لها في إمارة دبي.
وتفصيلا أفاد درويش، بأن اولياء الامور ساهموا في إغلاق 8 مدارس خلال خمس سنوات وذلك لسحب ابنائهم منهم وتسجيلهم في مدارس اخرى بسبب ضعف ادائهم، وفي المقابل فتح 24 مدرسة خاصة جديدة خلال الفترة ذاتها، مؤكدا ان الهيئة على يقين بأن الطلبة الموجودين في هذه المدارس يتلقون تعليم جيد.
وأوضح ان هناك اربعة مناهج رئيسية في دبي اولهم المنهاج الهندي حيث يوجد 30% من الطلبة في دبي بالمدارس الهندية ويليه المنهاج البريطاني ويأتي المنهاج الامريكي في المرتبة الثالثة من ثم منهاج وزارة التربية والتعليم.
وأشار إلى أن الإحصاءات تفيد بأنه على الرغم من مجانية التعليم للطلبة الإماراتيين في المدارس والجامعات الحكومية في دبي، إلا أن حوالي نصف الطلبة الإماراتيين يختارون الدراسة في مؤسسات تعليمية خاصة، بالإضافة الى التزايد غير المسبوق في تعداد السكان المقيمين،التي تبرز الحاجة الهائلة حالياً لتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة في دبي في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي علاوةً على التعليم العالي.
توجه
وقال درويش إن أكثر من % 85 من طلبة المدارس في دبي يلتحقون بمدارس خاصة، وتعتمد هذه المدارس على أولياء الأمور أو الجهات التي يعملون بها في تمويل تعليم أبنائهم، وتبرز التقييمات الدولية حقيقةً مفادها بأن جودة المدارس في دبي هي أعلى من مثيلاتها في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويلتحق أكثر من 210 الاف طالب وطالبة في 150 مدرسة خاصة في دبي، وقد زادت أعداد الطلبة بمعدل % 7 سنوياً على مدى الأعوام الخمسة الماضية،14% من الطلبة يأتون من خارج دبي لتلقي التعليم فيه.
شراكات قوية
أفاد محمد أحمد درويش أن السلطة التعليمية في دبي تحتفظ بشراكات قوية مع المدارس الخاصة التي تستثمر في البنية التحتية والمرافق والكوادر التدريسية والإدارية لتوفر لطلبتها أفضل خدماتٍ تعليمية ممكنة، وتلتزم هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدعم إنشاء مؤسسات تعليمية عالية الجودة، تلبي احتياجات التعداد السكاني المتنامي لإمارة دبي.
كما تحرص الهيئة على الشفافية بوصفها من أبرز المبادئ التي تحكم نهجها في العمل، ويتجلى ذلك في توفيرها بياناتٍ للمؤسسات التعليمية حول مكامن قوتها وجوانب عملها التي تحتاج للتطوير، كما يتجلى في تزويد أولياء الأمور بكافة الحقائق التي يحتاجونها لاتخاذ قرارات مدروسة حول اختيار مدارس أبنائهم.
