قالت عائشة غانم مديرة إدارة التقويم والامتحانات في وزاره التربية والتعليم: إن الوزارة تمكنت للمرة الاولى بفضل نتائج الاختبارات الدولية "تمز" من تحليل بيانات الطلبة على المستوى الوطني من خلالها والتي أكدت على ضرورة العمل على تحسين النتائج لدى الطلبة ذوي الاداء المنخفض في الرياضيات والعلوم، والنظر في التنمية المهنية للمعلمين لأنهم يعلمون صفوفاً غير متجانسة من حيث قدرات الطلبة، مشيرة إلى ضرورة تزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة من أجل تطبيق تقنيات تعليم مختلفة بما يتناسب مع احتياجات كل طالب، سواء كان من ذوي الحاجات الخاصة، أو يعاني من صعوبات في التعلم، أو كان يتلقى التعليم بغير لغته الأم وقد أظهرت البيانات بوضوح ضرورة العمل على تحسين النتائج.
مشاركة
وأضافت: تضمنت المشاركة الأولى لدولة الإمارات على صعيد الدولة مشاركه 459 مدرسة على مستوى الصف الرابع و465 على مستوى الصف الثامن، وأظهرت النتائج أن أداء الدولة كان أفضل نسبياً من معظم الدول العربية المشاركة في الاختبار سواء دول مجلس التعاون الخليجي أو الدول العربية الأخرى، لاسيما في الصف الثامن.
نتائج
وتابعت: حققت الإمارات 434 نقطة في رياضيات الصف الرابع، لتحل في المرتبة 42 من أصل 50، ولكنها أظهرت تحسنا كبيراً في رياضيات الصف الثامن حيث سجلت 456 نقطة، وهو رقم قريب من المتوسط الدولي، وجاء ترتيبها 23 من أصل 42، ولوحظ تحسن مماثل بين نتائج الصف الرابع والصف الثامن في العلوم فحلت الإمارات في الترتيب 43 من أصل 50 برصيد 428 نقطة، مقارنة بنتيجة الصف الثامن حيث حلت الدولة في المرتبة 24 من أصل 42 برصيد 465 نقطة.
وأوضحت غانم انه لدى تحليل البيانات لمعرفة الفرق بين الإناث والذكور، تبين أن الاداء المنخفض أو المنخفض جداً يزداد لدى الذكور مقارنة بالإناث، ولكن لم تظهر أي فوارق مهمة بين الإناث والذكور في نسبة الطلبة المتفوقين، وتبين أيضاً أن الذكور والإناث يختلفون في طبيعة معرفتهم ومهاراتهم. ففي الرياضيات كان أداء الذكور منخفضاً في مجالي المحتوى "البيانات والاحتمال" و"الأشكال والمقاييس الهندسية" في كلا الصفين. وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تدني الأداء الكلي لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذين المجالين. وأشارت إلى انه يجب أن تستفيد دولة الإمارات قدر الإمكان من الاختبارات الدولية فتواصل جمع المعلومات وتحدد الأنماط والمسائل التي تحتاج إلى معالجة، وللمدارس على وجه الخصوص دور رئيسي في مراقبة هذه الأنماط من خلال الاختبارات التي تجريها، والتي يمكن تعديلها لتصبح أقرب إلى إطار عمل TIMSS. كما ينبغي اعتماد خطط تعليمية مرنة حتى يتلاءم أي منهج تدريسي مع احتياجات جميع الطلبة في صف مدرسي غير متجانس.
دور المعلمين
أكدت عائشة غانم انه ينبغي على التربويين والمعلمين وأولياء الأمور، العمل معاً من أجل زيادة اهتمام الطلبة وثقتهم في كل من الرياضيات والعلوم.وقالت: يمكن أن يتم ذلك من خلال الانتقال إلى التعلم القائم على طرح الأسئلة، وإلى مشاريع الاستكشاف، والمجموعات التعليمية، حتى يستمتع الطلبة بالتعلم وبالتالي يصبحون مهتمين به، كما ينبغي أن يشاركوا في عملية التعليم، ويمكن تحقيق مشاركة أكبر من خلال إدارة فصول دراسية تركز أكثر على الطلبة، ودعمهم عبر التحقيقات والأنشطة والعمل الجماعي.