مازالت أصداء المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله ، في العام 2007 تتردد في مختلف أرجاء المعمورة وتعتبر رافداً إنسانياً مهماً لتعليم الاطفال المحرومين وعلاجهم حيث استفاد من هذه المبادرات أكثر من 14 مليون طفل محروم حول العالم، وقد شملت تلك المبادرات اطلاق "دبي العطاء".
وذلك بهدف تحسين فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي السليم، واستفاد منها 7 ملايين طفل في 28 دولة نامية حول العالم. وأتبعها اطلاق مبادرة "نور دبي" للوقاية والعلاج من العمى وضعف البصر، واستفاد منها لغاية الآن أكثر 6193632 شخصاً، ومؤخراً أطلق سموه مبادرة «نبضات»، بهدف تقديم العلاج المجاني للأطفال الذين يولدون بتشوهات قلبية خلقية، واستفاد منها لغاية الآن ما يزيد على 320 طفلاً، من أكثر من 13 دولة.
وتتماشى مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،رعاه الله، مع فلسفة سموه أن القائد يزداد شرفاً ومكانة بمقدار منفعته للناس، وليس بمقدار منصبه حيث قال سموه :"يكفي القادة شرفاً أن قدر الله لهم خدمة الناس ومنفعة البلاد والعباد، وخير الناس أنفعهم للناس".
عطاء غير محدود
وأحدث الانجازات التي حققتها مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، نقلة نوعية في مجال الخدمات الانسانية المقدمة للملايين من المحرومين من الاطفال حول العالم حيث استطاعت مبادرة "دبي العطاء" منذ اطلاقها وحتى نهاية العام الماضي مساعدة أكثر من 7 ملايين مستفيد في 28 بلداً في قارتي آسيا وإفريقيا، وخلال المبادرة تم بناء وتجديد أكثر من ألف و500 مدرسة وفصل دراسي، وتوفير ما يزيد على ألف بئر ماء، وتوفير مياه صالحة للشرب، وبناء أكثر من ثلاثة آلاف مرفق صحي غير مختلط للجنسين داخل المدارس.
إضافة لتوفير وجبات غذائية صحية لأكثر من 490 ألف طفل يومياً داخل المدارس، ووقاية أكثر من 1.5 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، من خلال نشاطاتها المعنية بالتخلص من الديدان، وتوزيع أكثر من مليوني كتاب باللغات المحلية، وتأسيس أكثر من ستة آلاف و600 مجلس لأولياء أمور الطلبة والمعلمين، وتدريب ما يزيد على 23 ألف معلم ومعلمة.
التغذية المدرسية
ولم تغفل «دبي العطاء» أساس العملية التعليمية، وهو الغذاء السليم، فأطلقت برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في غانا لمدة أربع سنوات، للمساهمة في تحسين مستوى التعليم والصحة والتغذية لأكثر من 320 ألف طفل في سن التعليم الأساسي. ويشكل برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية بديلاً مستداماً ومتكاملاً لتوفير الوجبات في المدارس، بحيث يؤمن الوجبات المغذية للأطفال، ويعزز النشاط الاقتصادي في المناطق النائية، كما أطلقت بالتعاون مع التحالف العالمي لتحسين التغذية، برنامجاً تجريبياً للتغذية المدرسية بدعم من حكومة بنغلاديش، لتحسين مستوى تعليم وتغذية أطفال الأسر الفقيرة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 11 عاماً داخل ما يقارب 45 مدرسة في العاصمة دكا .
وتقدم المعونات اللازمة، وفي مقدمتها وجبات مدرسية لـ 25 ألف طالب صومالي لاجئ، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، ويعيش هؤلاء اللاجئون في مخيمات «دولو أدو» التي أقامتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إثيوبيا، واستقبلت خلال النصف الثاني من عام 2012 ما يزيد على 100 ألف لاجئ صومالي من المتضررين جراء أزمة الغذاء التي ضربت الصومال عام 2011، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها «الأسوأ خلال 25 عاماً». وتبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج، الذي سيتم تمويله من قبل «دبي العطاء»، وتبرعات مجتمع الإمارات لحملة «وجبة من أجل الصومال» العام الماضي مليون درهم إماراتي .
المشهد الانساني
وفرضت «دبي العطاء» نفسها بنبل كبير في المشهد الإنساني العالمي، وأثبتت كفاءة متفردة في التعامل مع أصعب وأحلك الظروف، واختيار دبي العطاء للانضمام إلى المبادرة العالمية التي أطلقها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، تحت عنوان «التعليم أولاً»، يعد إنجازاً مهماً، وشهادة على نجاح المبادرة في وضع الإجراءات التداخلية التي تشدد على جودة التعليم، وتنمية الطفولة المبكرة.
وفي العام 2013 اطلقت دبي العطاء برنامج التغذية المدرسية من المحاصيل الزراعية في أثيوبيا لمدة ثلاث سنوات لتلبية الاحتياجات الصحية والغذائية لـ 30700 طفل في مرحلة التعليم الأساسي في 30 مدرسة ويقوم البرنامج، الذي تموله دبي العطاء في أثيوبيا باستثمار يبلغ 14.7 مليون درهم، على نموذج معاصر للصحة والتغذية المدرسية يتميز بكونه مستداماً وفعالاً من حيث التكلفة ومملوك للبلد نفسها، ويهدف إلى تحسين معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي وخفض نسب الغياب وتحسين القدرات الإدراكية لدى الأطفال.
ومما لا شك فيه إن برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الذي تطلقه دبي العطاء بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الشراكة من أجل نماء الطفل ومنظمة اس ان في " هولندا، سيعمل على توفير وجبات في المدارس يتم إعدادها باستخدام منتجات محلية، لتشجيع الأطفال الذين يعانون من الفقر وانعدام الأمن الغذائي على الالتحاق بالمدارس، وفي الوقت نفسه دعم برنامج النمو الاقتصادي والتنمية بالمنطقة، كما يوفر فرصة قيمة للمزارعين والمنتجين للاستفادة من الطلب المنتظم والمتوقع على منتجاتهم. وإضافة إلى عنصر التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية، يشمل البرنامج أيضاً أنشطة معنية بالتخلص من الديدان المعوية وخدمات توفير المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية.
التعليم السليم
ويعتمد البرنامج على قاعدة أساسية وهي أن الأطفال الأصحاء يتعلمون بشكل أفضل، وان برامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية والتي هي جزء من برامج دبي العطاء المتكاملة للصحة المدرسية والتغذية أثبتت فعاليتها في انتظام حضور الأطفال للأيام المدرسية واستفادتهم من التعليم بشكل عام عبر تناول طعام صحي ومغذٍّ، وعلى المستوى العالمي تساعد هذه البرامج البلدان النامية على تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية ذات الصلة بالتعليم الأساسي ويشكل برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات في الامم الجنوبية في دولة اثيوبيا، التزاما منا بدعم التعليم السليم لكي يصبح هدفاً أساسياً في برامج أعمال الحكومات المحلية والوطنية ووكالات المعونة في العالم.
نبضات .. أمل القلوب المشوهة
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلنت هيئة الصحة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية عن تحويل مبادرة "علاج قلوب الأطفال" والتي تم إطلاقها في العام 2007 إلى مبادرة عالمية تحت شعار: "نبضات" لتشمل كل قلب صغير في هذا العالم الكبير. .
