قالت مديرة إدارة الاعتماد المدرسي في وزارة التربية والتعليم نوال خالد لـ«البيان»: إن الوزارة تعتزم تطبيق التجربة السنغافورية في تطوير المدارس من خلال عمليات الاعتماد المدرسي، وذلك بدءاً من العام الدراسي المقبل سواء في تقييم المدارس أو في متابعتها الأخيرة التي تم تقييمها سابقاً.

موضحة أن الإدارة قامت بزيارة سنغافورة ثلاث مرات خلال العام الجاري، وذلك للاطلاع على تجربتها في تقييم المدارس ومتابعة تطويرها، وتم عقد اجتماع خلال الزيارة الأولى مع خبراء تربويين لجمعية التعليم ورئيس نقابة المعلمين في سنغافورة.

وناقشت وزارة التربية خلال لقائها مع خبراء سنغافورة كيفية عمل التقييم الذاتي والتخطيط الاستراتيجي للمدرسة ومتابعة تدريب الهيئات الإدارية وتحليل نتائج الطلاب ووضع البرامج المتنوعة لتحقيق الإنجازات العالمية عند الطلبة ومستويات الطلبة المتوسطة والضعيفة، وكيفية عمل جسور تواصل بين أولياء الأمور والمدارس.

ودعم الوزارة للمدارس في التقييم الذاتي، وذكرت خالد أن أهمية هذا اللقاء تكمن في أهمية تدريب المعلمين على كيفية تطوير أداء الطلبة والربط بين المنهج المدرسي والأنشطة والوسائل الداعمة لتوصيل المعلومات بصورة مبسطة وسلسة لذهن الطالب، ما يسهم في تطوير المفاهيم العلمية.

 

تجربة غنية

 

أفادت خالد، أنها تمكنت من زيارة عدد من مدارس سنغافورة ووجدت أن التقييم الذاتي أخذ حيزاً كبيراً، وكانت له إيجابياته في تغيير أداء المدرسة، حيث أخذت التجربة السنغافورية التقييم الذاتي بشكل غير معتاد عليه في دولنا العربية، حيث تضع التقييم في بداية العام الدراسي للاطلاع على كافة العلميات التربوية ومن ثم العمل على تحسين مواطن الضعف وتعزيز مواطن القوة من خلال وضع معايير خاصة بهم واستنادهم إلى المعايير التي وضعتها وزارة التربية والتعليم في سنغافورة.

وفي نهاية العام الدراسي يتم تقييم كافة الأداءات، ولاحظت مديرة إدارة الاعتماد المدرسي نوال خالد، أن التدريب لعب دوراً مهماً في تطور أداء المدارس لذلك جاء كخطوة أولى ضمن الخطة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم في الدولة لتنفيذ التجربة السنغافورية.

 

دورة تدريبية لمديري ونواب المناطق

 

في السياق ذاته، نظمت إدارة الاعتماد دورة تدريبية لمديري ونواب المناطق التعليمية على مستوى الدولة على متابعة خطط تحسين أداء المدارس في ضوء نتائج الاعتماد المدرسي، وشمل التدريب 24 من المناطق التعليمية لوضع أسس لمتابعة المدارس ومدى مطابقة العمليات التربوية مع المخرجات لكل مدرسة.

مشيرة إلى أن التدريب الذي بدأ أمس، في ديوان الوزارة بدبي سيدرب مديري المناطق على أدوارهم في تدريب المدارس وفق حاجة كل مدرسة، وكيفية متابعتهم لعملية ربط علاقة مدير المدرسة مع أولياء الأمور والهيئات الإدارية والتدريسية، بالإضافة إلى تدريبهم على كيفية استثمار التقييم الذاتي.

بالإضافة إلى توظيف البيانات التي جمعتها المدرسة،حيث أعدت الإدارة تقريراً سنوياً يوضح عدة توصيات تستطيع المدرسة الاستناد إليها في تحسين أدائها والوصول إلى مستويات أعلى مما هي عليه حالياً .

وجاءت النتائج الرئيسية لتقييمات 2011-2012 بحصول 102 مدرسة على الاعتماد من بين 118 مدرسة حكومية وخاصة، ومنها حصلت 27 مدرسة في دبي على معيار فعال للغاية في أكثر من 4 مجالات و5 لم تحصل على الاعتماد لعدم استيفائها الشروط والمعايير العالمية.

وفي رأس الخيمة 29 مدرسة حصلت على فعال للغاية في أكثر من أربعة مجالات و3 لم تحصل على الاعتماد وحصلت في عجمان 11 مدرسة على فعال للغاية في معظم المجالات.

مؤكدة أن الإدارة ستقوم بإعادة تقييم 30 مدرسة بواقع 19 حكومية و11 خاصة خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، من التي لم تحصل على الاعتماد المدرسي، بسبب عدم اجتيازها أكثر من معيار من مجالات التقييم الستة.

إذ انتهت من اعتماد 396 مدرسة حكومية و35 مدرسة خاصة، وهي بصدد تعميم الاعتماد على المدارس الحكومية كافة، كما سيشهد العام المقبل اعتماد 118 مدرسة خاصة، في مختلف المناطق التعليمية.