أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في حديثه للإعلامي عبيد الهاملي ضمن برنامج " قضية وطن" الذي يعرض على قناة دبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت أن تجتاز الامتحان الأخطر على التجربة الاتحادية بنجاح، أبرز شفافية النظام القضائي في الدولة واستقلاليته والتفاف الشعب خلف قيادته الحكيمة، وأكد معاليه أن محاكمة التنظيم السري والأحكام التي صدرت بحق المتهمين بينت أن مشروع الإخوان المسلمين مشروع غير قادر على إدارة المرحلة، وهو مشروع إقصائي انتهازي من خلال محاولة انتهازه لنافذة الديمقراطية، ودولة الإمارات كانت عازمة على التصدي لمواضيع تتحدى السلطة السياسية واستقرار المجتمع، وكان لديها استشراف لطبيعة التحديات الموجودة.
صف واحد
وأضاف قرقاش: اتضح لكل المواطنين بأن هناك تنظيما يرتبط بشبكة إقليمية دولية، ولديه خطط بعيدة المدى.
وبين معاليه أن فكر الإخوان المسلمين حاول اللعب على الوتر الديني ودغدغة المشاعر الدينية للمواطنين واستغلال هذا الجانب في طرحهم لأجنداتهم، ولكن هذا الفكر ضرب في مقتل داخل المجتمع الإماراتي، حيث إن المواطنين انتبهوا فيما بعد للمخططات الخفية لفكر الإخوان المسلمين، وأدركوا حرص القيادة الحكيمة على نجاح تجربة الاتحاد، وبالتالي فإن المواطنين وقفوا في صف واحد مع القيادة الحكيمة لحماية منجزات الاتحاد، الفكر الإخواني في دولة الإمارات الذي تستر لمدة طويلة بأن يبين بعض الأفكار ويخفي تنظيمه تعرض لضربة قوية جداً، وهناك انطباع تغير، فالناس مدركون بأن هذا التنظيم السياسي فشل في الدول العربية، والنقطة الأخرى بالموضوع أنه لم يكن هناك حسن تدبير من قبل التنظيم، فالجماعة سعت للهجوم على دولة الإمارات بطريقة ممنهجة في الخارج عبر اللجوء لمنظمات تدعي حماية حقوق الإنسان ولديها أجندات معروفة.
خطوات واثقة
وأكد معاليه أن دولة الإمارات خطت خطوات واثقة تجاه توسيع المشاركة الشعبية في الحياة السياسية في الدولة، وحاول البعض الربط بين موضوع العريضة التي تتعلق بتجربة المشاركة والتنظيم، ومن وقع على العريضة عديدون والدولة لم تلاحق من وقع على العريضة، وإنما لاحقت أعضاء التنظيم السري. دولة الإمارات تقدمت ببرنامج التمكين الذي طرحه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بدأ بتجربة انتخابية بسيطة عام 2006 وفي 2011 تدرجنا في المشاركة السياسية. التنظيم أراد استغلال هذه الأشياء، وعند البداية في التدرج كنا متخوفين من عدة أشياء، حيث انه يجب ألا تؤدي العملية السياسية إلى تحزب، ولا نريد ان نرى الإمارات ضمن خريطة قبلية. التجربة العربية ككل في ما يخص مسألة الحزبية تجربة مؤلمة، ويجب ان نكون واضحين، فقضية التنظيم السري ليس لها أي ارتباط بمسألة المشاركة السياسية، لأن هذا البرنامج نحن مقتنعون به، ولم يفرض على القيادة السياسية، ونحن بدأنا قبل الربيع العربي، ومستمرون، وسيخلق لنا تجربة ناجحة جداً.
التسجيلات الصوتية
وأضاف معاليه بأن من أكثر الأشياء الصادمة في المحاكمة كان التسجيلات الصوتية، حيث كانت صدمة للمواطنين، حيث ان بعض أعضاء التنظيم اعترف والبعض أنكر، وتمت مطابقة الصوت في المختبرات الخاصة، التسجيلات الصوتية لغتها غريبة على دولة الإمارات، وغريبة على مواطنين شملتهم التجربة الاتحادية، حيث قال احد المتهمين في احد التسجيلات الصوتية إن الإخوان المسلمين يجب ان يقودوا مرحلة التغيير لأن حزب الإخوان المسلمين هو الوحيد القادر هذا، وقال آخر: " لابد من التضحية بإراقة الدماء إذا لزم الأمر"، فالمسألة هنا تجاوزت المطالبة بالمشاركة السياسية، ونحن أمام تنظيم لديه فكر الإخوان المسلمين ويتحرك لتأسيس البديل، وهذا التنظيم تحفز من الربيع العربي، وليته انتظر قليلا لشاهد نتائج هذا الربيع العربي وكيف انه تحرر من هذه التنظيمات، حيث ان الشعوب بدأت تكره هذه التنظيمات، فما بالك في من أراد التحرر في بلد تعتبر ملاذاً للأمن والأمان للمواطنين والمقيمين على أرضها على حد سواء .
هدف التنظيم
وحول الهدف الذي سعى له التنظيم، أكد معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية أن التنظيم كما شاهدنا حاول بناء تنظيم داخلي قادر على قيادة المرحلة، حيث أسس مجلس شورى ومكاتب في الإمارات وقدرات مالية محددة وبناء تنظيمي، وارتبط البناء الداخلي في ارتباطات في الإقليم وارتباطات دولية تابعة لحركة الإخوان المسلمين، وسعى لتقويض تجربة ناجحة تتمتع بشرعية كبيرة وعلاقة متميزة بين الحاكم والشعب، ويكون التقويض في بداية التشكيك بالإنجازات المحلية والضغط على مواضيع حساسة كالتفاوت في التنمية بين الإمارات، ونحن كمواطنين حساسون لأننا لم نتعود في دولة الإمارات على هذا الأمر. فنحن في دولة الإمارات كالأسرة. صحيح ان الأسرة من الممكن أن يكون فيها 25 شخصا وواحد منها عاق فتحزن على هذا العاق، من جهة أخرى اللجوء المنظم للمنظمات الدولية التي هي أنواع، حيث إن هناك منظمات دولية لها سمعتها، ومنها مركز قرطبة والكرامة، وهي أدوات للإخوان المسلمين، وهي مستعدة لانتقاد الإمارات والسكوت عن دول أخرى، الإشكالية ان التنظيم في إدارته لم يحسن التدبير، وحاول ان يلجأ للمواجهة الصريحة من خلال القنوات الخارجية، حيث ان هذه القنوات انعكست وبالًا عليه لأن التنظيم فقد الاحترام من قبل المواطن الإماراتي.
حزم وعدل وشفافية
وأوضح معالي الدكتور أنور قرقاش أن الدولة تعاملت مع المسألة بدرجة من الحزم والعدل والشفافية وحسن التدبير، حيث إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، أكد أن المواطن أولا والمواطن ثانيا والمواطن ثالثا، فإدارة أية دولة من رئيس الدولة ونائبه والحكام تحتاج لحسن تدبير ومتابعة دائمة، وفي طبيعة الحال تعلمنا من هذا الدرس بأن هناك أوقاتا يجب الحزم فيها، ودولة الإمارات خرجت اكثر قوة من هذه التجربة رغم صعوبة الامتحان، فحزم الدولة كان واضحا، وعدل الدولة كان واضحا، والشعب كان متوحدا ومتكاتفا، رغم أن البعض حاول الاصطياد في الماء العكر، ولكنه لم يفلح، فهناك إيمان في المؤسسات والطريقة التي تمت بها إدارة الملف من النيابة العامة والقضاء في تجربة فريدة على الإمارات، وهذه أمور إيجابية جدا.
أنور قرقاش على «تويتر»: فبركات "الإخوان" لن تنال من شجرتنا المثمرة
عبر معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عن استغرابه الشديد من الفبركة والكذب الصريح المفضوح الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين ومركز الإمارات لحقوق الإنسان لمحاولة النيل من نزاهة القضاء الإماراتي أو حقوق الإنسان في الإمارات، قائلاً: "كم فبرك الإخوان ومركز الإمارات لحقوق الإنسان "وقائع" و"أدلة" ضد شجرتنا المثمرة!، مؤكداً أن حبل الكذب - كما يقال- قصير، وقد تعودنا خلال قضية التنظيم السري، التي انتهت آخر فصولها أمس بقول القضاء الإماراتي النزيه كلمته الفصل فيها، على الفبركة والكذب وانكشاف هذه الحقائق تباعا لمصلحة شفافية الإمارات ومصداقيتها.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": أشارت "الناشونال" إلى لجوء المركز التابع لجماعة الإخوان ومركز الإمارات لحقوق الإنسان إلى نشر صورة ليد سجين باكستاني على أساس أنها لموقوف إماراتي، وكما يقال حبل الكذب قصير، وتصبح اليد المقلّعة الأظافر للمتهم الباكستاني جزء من تقرير المركز الإخواني حول الإمارات.
مشيراً معاليه إلى أن الهجوم على نزاهة الإمارات فيما يتعلق عموماً بملف حقوق الإنسان أو قضية التنظيم السري الإخواني كانت محط هجوم وافتراءات ومبالغات وفبركات لا حدود لها، حيث أضاف معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تغريداته: "تعودنا خلال القضية على الفبركة والكذب وانكشاف هذه الحقائق تباعاً لمصلحة شفافية الإمارات ومصداقيتها.
وتساءل معانيه متهكماً من أساليب جماعة الإخوان ومركز الإمارات لحقوق الإنسان قائلاً: "السؤال يفرض نفسه، كم فبرك الإخوان ومركز الإمارات لحقوق الإنسان "وقائع" و"أدلة" ضد شجرتنا المثمرة؟ أترك الإجابة لكم". دبي- البيان

