طالب عدد من أعضاء الرقابة على مدارس رأس الخيمة ان تضع وزارة التربية والتعليم جدولاً زمنيا للتكليفات الصادرة للتوجيه بحيث لا تتعارض مع مهام فرق الرقابة في المدارس، وذلك في ملتقى الرقابة الذي يعقد لأول مرة في الدولة من قبل منطقة رأس الخيمة التعليمية، لاستعراض ومناقشة تجربة الرقابة على المدارس بعد عام من بدء العمل فيها، وبحث سبل تطويرها والارتقاء بها.
وحضر فعاليات الملتقى سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية ونخبة من أعضاء التوجيه والتربية من كل مناطق الدولة.
وقال الدكتور فيصل الطنيجي رئيس قسم العمليات التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية إن الهدف من الملتقى طرح تجربة الرقابة بعد عام على طاولة النقاش وتطويرها بين 10 فرق كونتها منطقة رأس الخيمة التعليمية للنقاش حول تجربتهم مع 90 مدرسة تابعوها في العام الدراسي رقابيا، إضافة إلى عرض أهم الرؤى والأفكار المطروحة لتطوير عملية الرقابة مستقبلا بحيث يتم تلافي السلبيات تعزيز النقاط والممارسات الإيجابية.
توصيات نوعية
وأفاد الدكتور فيصل الطنيجي بأن فرق الرقابة خرجت بمجموعة من التوصيات التي رفعتها بعد نهاية الملتقى، وقد اجتمعت فيها على ضرورة تفويض الصلاحيات والمهام الموكلة بين أعضاء الفريق الواحد، للوصول إلى النتائج المرجوة بدقة، كذلك أهمية تدريب الميدان التربوي على طريقة موحدة في تحليل النتائج التحصيلية، ووضع جدول زمني لتكليفات التوجيه التي تأتيهم من الوزارة في ظل ازدحام جدول التوجيه وكثرة المهام الواقعة عليه، مؤكداً ضرورة توفير ميزانية خاصة للتوجيه لإنجاز اعمال الرقابة، وتدريب المدارس على إعداد وتحليل وثيقة التقييم المدرسي الذاتي، ومن الإشكاليات أيضا تعدد النماذج المطبقة في دليل الرقابة المعتمد وطالبوا بتكثيفها بحيث تركز على النوع لا الكيف، كما وجهت فرق الرقابة خلال ملتقاها على أهمية أن يتم تعميم التجاري الناجحة في الميدان التربوي والتي تم اكتشافها خلال زيارة ومتابعة المدارس، مع تشكيل نواه تدريبية من التوجيه المختص تخدم المدارس كل حسب احتياجاته".
الكم والكيف
وذكرت موزة سيف مطر رئيسة احدى الفرق الرقابية على المدارس في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان عملية الرقابة قد مكنتهم من اكتشاف العديد من جوانب القوة في مدارس رأس الخيمة مثل اهتمام المدارس بالتنمية المهنية للمعلمين والتنمية المهارية العلمية للطلبة، اما عن السلبيات فقد كشفت ان مدارس عديدة تتبنى مشاريع يتفوق فيها الجانب الكمي على النوعي، وذلك لافتقاد المدارس التخطيط الحقيقي الواقعي المستند على مؤشرات نجاح واضحة، كما تفتقر المدارس إلى تفويض الصلاحيات وتشكيل اللجان الحقيقية الداعمة للمبادرات على الرغم من تواجد فرق داخل المدارس.
وذكرت مطر أن التوجيه بجانب عمله في الرقابة فهو يقوم بمهامه الأخرى في المناهج والتدريب والتأهيل وغيرها، لكن غياب لائحة لتوصيف مهام التوجيه منذ عشر سنوات مازال عائقا حقيقيا للموجه لأداء عمله، مضيفة ان امل التوجيه الحالي يكمن في وثيقة الأداء التي طرحتها الحكومة مؤخرا لأنه من خلاله سوف يتم تحديد مهام التوجيه كل بحسب عمله ومهامه، الامر الذي سوف يعطي كل ذي حق حقه إذا استطاع ان يتعامل معها بطريقة إيجابية.
