كشفت وزارة التربية والتعليم لـ "البيان"، عن فتح 5 مدارس للتعليم الفني العام المقبل، تشمل نموذجين للمدارس الفنية وثانويات التكنولوجيا التطبيقية، وهي إحدى المؤسسات التعليمية التابعة لمعهد أبو ظبي للتعليم والتدريب المهني، بواقع 3 مدارس فنية، واحدة منهم في الشارقة للبنين، ومدرستان في دلما للإناث والذكور، وثانويتان تكنولوجيتان في عجمان للإناث والذكور، وتستقطب المدارس الفنية 1850 طالباً وطالبة.

وقال مدير إدارة المدارس التخصصية في وزارة التربية والتعليم محمد الخميري، في تصريحات خاصة لـ "البيان"، إن الوزارة انتهت من وضع الجدول الزمنى للزيارات التقييمية التي تنفذها على مدارس التعليم الفني، للاطلاع على المناهج واعتماد المواد الدراسية، واكتمال نظام ومتطلبات المواد الفنية، وذلك لتنفيذه في بداية العام الدراسي الجديد، موضحاً أن مدارس التعليم الفني أثبتت نجاحها على مدار الأربع سنوات الماضية، حيث استقطبت عدداً كبيراً من الطلبة الإناث والذكور، وزيادة أعداد المدارس.

لبناء جيل

وأوضح أن المدرسة الثانوية الفنية هي نظام تعليمي فني تخصصي متكامل، لبناء جيل من مواطني ومواطنات الدولة من ذوي الكفاءات والمهارات الفنية المتميزة، حسب أرقي المعايير العالمية، بما يؤهلهم للإسهام الفعال في نهضة الدولة، حيث يحصل طلاب وطالبات تلك المدرسة على شهادة الثانوية الفنيه المعادلة للثانوية العامة من وزارة التربية والتعليم بموجب القرار الوزاري رقم (484) لسنة 2010، حيث تستقبل هذه المدارس الناجحين في الصف التاسع للالتحاق ببرنامج المتميزين، والذي يتضمن مواد أساسية ومواد فنية تخصصية، وفق أفضل المعايير المهنية الاحترافية المحلية والعالمية، ويتم تدريس جميع هذه المواد باللغة الإنجليزية باستثناء مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية.

كما يحصل خريجو وخريجات المدارس الثانوية الفنية على عدد من الشهادات التي تزدهم بمهارات علمية وعملية وفق أفضل المعايير المتبعة في المؤسسات العالمية، ما يؤهلهم لإتمام دراساتهم العليا في التخصصات المختلفة أو الانخراط في سوق العمل، وهو ما يسهم في بناء جيل من مواطني الدولة من ذوي الكفاءات الفنية المتميزة لتشكيل القاعدة الصلبة للإسهام في المشاريع التنموية الطموحة في الدولة.

وأضاف، أنه إيماناً بدور المرأة الهام في التقدم والتنمية الصناعية في الدولة، فقد تم افتتاح فروع المدارس الثانوية الفنية للبنات في مختلف إمارات الدولة في أبو ظبي والعين وعجمان وفي دلما، كما سيتم افتتاح فرع فلج المعلا في إمارة أم القيوين في عام 2014-2015، وتوفر هذه الفروع نفس البرامج والخدمات والمرافق التي يتم توفيرها للطلاب.

6 مدارس للإناث

وأوضح أن الدولة بها 6 مدارس للتعليم الفني والتطبيقي للإناث، وأرجع زيادة عدد هذه المدارس إلى رغبة الطالبات في دراسة المجالات العديدة التي توفرها لهم تلك المدارس، كما أنها مواكبة لسوق العمل، وأصبح هناك إقبال شديد من قبل الإناث في مجالات الدراسة في التعليم الفني والمهني، مشيراً إلى أن أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة يدرسون 12 مساراً، وهذه المسارات تضم 20 مجالاً، ومن هذه المجالات العلوم الهندسية العامة والطاقة والهندسة التطبيقية في الكهرباء أو الميكانيكا، وهندسة الطائرات وهندسة البترول والغاز، بالإضافة إلى هندسة السكك الحديدية والتركيبات الميكانيكية وتشكيل المعادن واللحام، وتوليد وتوزيع الكهرباء وغيرها من المجالات.

التعليم الفني

وأوضح أن الوزارة أولت اهتماماً خاصاً بجانب التعليم الأكاديمي لقناعة المسؤولين بأهمية هذا النمط من التعليم "التعليم الفني" لقدرته على إعداد القوى البشرية المؤهلة للتعامل مع التكنولوجيا المعاصرة، بصفتها الأداة الفعالة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة، مشيراً إلى أن المدارس الفنية كانت في البداية تتبع مجلس تطوير الإمارات المتصالحة، ومع قيام الاتحاد، أصبحت تتبع وزارة التربية، وبعد صدور قرار الوزراء الموقر في عام 2003 بإلغاء التعليم التجاري والزراعي تدريجياً، وإحالة التعليم الصناعي إلى كليات التقنية العليا لإدارته وتشغيله، وفي عام 2005، وقعت وزارة التربية والتعليم اتفاقية مدتها خمس سنوات مع كليات التقنية العليا لإدارة وتشغيل المدارس الصناعية، وفي عام 2006، أحيلت المدارس الثانوية الصناعية من كليات التقنية العليا إلى معهد التكنولوجيا التطبيقية في أبو ظبي، وفي عام 2007، تم افتتاح أول مركز تدريب مهني في منطقة الشهامة بإمارة أبو ظبي، والذي تم إنشاؤه بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القاعد الأعلى للقوات المسلحة، بموجب قرار 28 لعام 2005.

مهام واختصاصات

وأضاف أن مهام واختصاصات الوزارة ممثلة في التعليم الفني، بناء على الاتفاقية المبرمة مع المعاهد، تعتمد الوزارة الخطط الدراسية والمناهج والمقررات الفنية التي ستطبق في المعاهد، والتدقيق واعتماد جميع سجلات الطلاب وكشوف الدرجات، واعتماد جميع الشهادات الممنوحة من المعاهد، والحق في مطالبة المعاهد بأي تقرير نوعى، لإحصائية أو دراسة تخص البرامج الفنية، وإمكانية التنسيق مع المعاهد للاستعانة بمؤسسة فنية دولية لتقييم الأداء في إدارة وتشغيل المعاهد.

التربية الإسلامية واللغة العربية

واستكمل، أن الوزارة تتولى الإشراف على مقررات مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية التي تقدمها المعاهد للطلبة، والالتزام بتزويد الوزارة بسجلات قيد الطلاب لجميع الصفوف، وتماشي النظم واللوائح الداخلية للمعاهد، وبما يتوافق مع نظم القيد والقبول في الوزارة، والإشراف على تطبيق الامتحانات المتبع في الوزارة، والحصول على كشوف نتائج امتحانات نهاية كل فصل دراسي وتحليل لنتائج الطلاب، والحصول على تقرير المتابعة عن سير العمل في نهاية كل فصل دارسي داخل المعاهد.

ومن جهته، قال الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، لـ "البيان" إن ثانويات التكنولوجيا الجديدة سوف تستوعب 200 طالب وطالبة، واستيعاب 25 آخرين ضمن برنامج العلوم المتقدمة، حيث طبق المعهد البرنامج على 223 طالباً مواطناً من طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية بمختلف إمارات الدولة، بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، بهدف صناعة الكوادر الوطنية الماهرة وعلماء المستقبل في مختلف المجالات العلمية والهندسية والتكنولوجية لبناء مجتمع الاقتصاد المعرفي.

4450 طالباً وطالبة

وذكر أن نحو 4450 طالباً وطالبة يدرسون في 7 ثانويات في أبو ظبي والعين والفجيرة ودبي ورأس الخيمة، وحرصت الثانويات على إبراز الطلبة المتميزين في العلوم والرياضيات، لذلك تم ضمهم في برنامج العلوم المتقدمة، وهو يتيح للطلبة الدراسة في كافة التخصصات والمسارات العلمية الهندسية والتكنولوجية، وغيرها من التخصصات المطلوبة حالياً ومستقبلًا، ما يجعل أبواب المستقبل مفتوحة تماماً أمامهم، مشيراً إلى أن بعثات التدريب العملي لثانويات التكنولوجيا التطبيقية إلى مختلف المؤسسات العلمية والصناعية المتخصصة في دول العالم المتقدم، ومنها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بالولايات المتحدة الأميركية، ومصانع الطائرات في فرنسا ومحطات الطاقة النووية في كوريا الجنوبية وغيرها، تأتي كنتيجة طبيعية لبرنامج العلوم المتقدمة الذي شجع الطلبة على دراسة هذه التخصصات العلمية والصناعية المتطورة، وهو ما يتوافق مع طموحات القيادة الرشيدة.

برنامج العلوم المتقدمة

أوضح مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، أن برنامج "العلوم المتقدمة" يبدأ تطبيقه من الصف التاسع وحتي الصف الثاني عشر، وتتركز المناهج المطروحة فيه بشكل أساسي على مادة الرياضيات ومادة العلوم بأفرعها (الفيزياء والكيمياء والأحياء)، مدعمة بالعديد من التطبيقات العملية والتجارب المختبرية، لتعزيز مهارات التفكير التحليلي والمنطقي وحلِّ المسائل العملية. وتطمح المخرجات التعليمية للبرنامج لتأهيل الطلاب لاجتياز الاختبارات الدولية ذات القياسات الأكاديمية العالية في مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، فيما يقوم بتنفيذ البرنامج والتدريس فيه معلمون متخصصون ذوو كفاءة علمية عالية، وذلك من أجل تحقيق هذه الأهداف المرجوة.