مجالس الآباء والأجداد هي المكان المفضل الذي يقضي فيه محمود أحمد المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية معظم وقته بعد الدوام لأنها كما يراها مدارس تساهم في بناء الشخصية وتفرز عقولا ناضجة وواعية تخدم أوطانها ومجتمعاتها، كما أنها تعتبر جزءا أصيلا وعنصرا أساسيا من عناصر التراث الاماراتي، اذ كانت ولا تزال تلعب دورا أساسيا في تعليم وتربية الأجيال على مواجهة الحياة والتغلب على متاعبها .
اكتسب المرزوقي خبرة واسعة من حضوره مجالس رجال الأعمال ومنها تعلم كيف تدار المشاريع الناجحة وكيفية التعامل والتغلب على المشاكل التي قد تواجه الانسان في بداية حياته العملية ، كما اكتسب خبرة ثقافية من مجالس الشعراء والأدباء والمفكرين ومن كل مجلس يخرج بمعارف وتجارب جديدة يستقيها ممن هم أكبر عمرا لأنها ثمرة تجاربهم العملية .
يرى المرزوقي أن العمل في القطاع الحكومي يعطي الشخص مساحة أكبر لممارسة هواياته المحببة والتواصل مع الآخرين ، لأن الدوام محدد من الساعة السابعة والنصف وحتى الثالثة وفي بعض الاحيان قد يتطلب العمل لساعات اضافية أخرى ، ولكن بشكل عام عكس العمل في المجال الاعلامي الذي لا يعرف الحدود ولا الأوقات.
ويقول من تجربته الواسعة في مجال الاعلام التي تجاوزت 15 عاما تدرج خلالها في مناصب عدة وانتهى به الأمر نائبا لرئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام ان العمل في مجال الصحافة يتطلب من الشخص العمل لساعات طويلة يوميا تحرم الانسان من ممارسة حياته الاجتماعية وتبعده عن أقرب الأصدقاء ، عكس العمل في وزارة اتحادية أو دائرة محلية ولكنه ما زال يحن للإعلام ، الذي ساهم في صقل خبراته ومواهبه .
الى جانب المجالس التي يحرص على زيارتها أسبوعيا يجد محمود المرزوقي متسعا من الوقت لممارسة هواياته المحببة الأخرى التي حرم منها لسنوات مثل رياضة المشي والجري السريع الى جانب متابعة مباريات كرة القدم ، كما أن طبيعة عمله الحالي أتاحت له فرصة العودة لأصدقاء المدرسة ليستعيدوا ذكريات الطفولة التي ما زالت عالقة في ذكرياتهم وصحبة الجامعة التي تعتبر أهم المحطات في حياتهم .
يعشق المرزوقي السفر حيث زار من خلال عمله في المجال الاعلامي العديد من الدول الاوروبية والآسيوية، ومن هذه السفرات والرحلات أتقن المرزوقي العديد من اللغات وتعرف على العادات والتقاليد المتنوعة لشعوب تلك الدول ولكنه لم ير لغاية الآن أجمل وأحلى من الامارات.
القراءة ووسائل التواصل الاجتماعي في حياة محمود المرزوقي هي غذاء الروح ويجد في الرحلات الطويلة فرصة سانحة لقراءة الكتب والقصص لأن الحياة اليومية قد لا تتيح للإنسان ما يكفي من الوقت لقراءة الكتب، فالتلفاز والانترنت يسلبان الوقت علما أن القراءة تثري المعرفة الخاصة ومفيدة للدماغ والصحة.
اضاءة
تخرج المرزوقي من جامعة الامارات كلية الاتصال الجماهيري عام 97 19والتحق بعدها بمؤسسة دبي للإعلام كمحرر ومراسل حيث تدرج في عدة مناصب ووصل الى مدير اخبار الامارات وبعدها نائبا لرئيس مركز الأخبار. ويعمل المرزوقي حاليا في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية مديرا لقسم الاتصال الحكومي. اضافة لعمله عضوا في مجلس أمناء مؤسسة نور دبي العالمية " للوقاية من العمى"، حيث أتيحت له الفرصة للتعرف عن قرب على احتياجات المعوزين كما أضافت له فرصة للعمل في الأنشطة التطوعية وبخاصة أنه سخر خبرته في المجال الإعلامي للمساهمة في الترويج لمؤسسة نور دبي .


