اجتازوا امتحانات الثانوية العامة، وجاءت مرحلة الأحلام ليضع كل طالب في نصب عينيه هدفاً يسعى لترجمته على أرض الواقع، وأحلاماً يجهد لتحقيقها، وطموحات يرسم من خلالها لوحة المستقبل الذي يأمله، هكذا نستطيع وصف الخريجين الجدد فهم حاليا في مهب الريح بين طموحاتهم وتحقيق أحلام الطفولة، وبين ظروف الواقع وثقله احيانا.

طموحات الطفولة

قال مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بأن كل خريج وخريجة من المرحلة الثانوية" يحلم عند التحاقه بالدراسة الجامعية بتحقيق طموحاته وتحقيق أحلام الطفولة حينما يجسد شخصيات الأطباء أو المهندسين، تلك الأحلام تبخرت ولم يعد بمقدور أحد اختيار تخصصه الذي اختاره مسبقًا لأن النسب المركبة والموزونة وغيرها تمثل عوائق يصعب تجاوزها، حتى وإن تحقق فإن النهاية تصطدم بنسب اختبار القدرات، إذ كان الهدف منها مساعدة الطلاب والطالبات وتوجيههم للتخصص المناسب وطرح الأولوية في التخصصات بالنسبة لما يناسب الطلاب والطالبات.. فهل تحول لحجر عثرة في طريق أحلام الخريجين والخريجات".

عائق الخريجين

يقول خريج جديد من الثانوية العامة " أنا طالب متخرج من المرحلة الثانوية ومتخوف كثيراً من اختبار القدرات الذي يقيس قوة ومقدرة الإجابة عن الأسئلة في وقت قصير والدليل على ذلك ما يفعله الكثير من الطلاب والطالبات عند قرب انتهاء الوقت المحدد للاختبار فيقومون بعملية التخمين على الأسئلة التي لم يسعفهم الوقت في الإجابة عليها، أعتقد أن مثل هذه الاختبارات لا تصلح أبدا في تحديد مدى القدرة المعرفية للطالب لأنها وكما هو معروف تعتمد على سرعة البديهة وسرعة الإجابة عليها، وبالنسبة لي هذا أمر يبدو أشبه بالتعجيزي جراء هذا الاختبار الذي أصبح حجر عثرة أمامي وأمام الكثيرين من زملائي الطلاب على الرغم من نتيجتي الجيدة في اختبار الشهادة الثانوية والذي حققت فيها نسبة 88 في المئة".

الواقع يعاكس المتطلبات

طالب آخر يقول "لقد أفقدتني فكرة اختبار القدرات التي سأتقدم به خلال الفترة المقبلة الكثير من طموحاتي، فكم كنت أتمنى أن ألتحق بإحدى كليات العلوم الطبية والتطبيقية ولكن جاء اختبار القدرات مانعا، لأنني أجد بأن مثل هذه الاختبارات تعتبر تعجيزية، وأنا هنا أجزم بأن هناك ممن وضعوا هذا الاختبار وأسئلته سيلاقي نفس مصيرنا من الصعوبة في الإجابة عليه، فأتمنى من المسؤولين عن التعليم إعادة النظر في هذا الاختبار وإن كان ولابد فليلحقونا بدورات تدريبية مكثفة قبل أن تتبدد كل طموحاتنا، وأنا أرى بعد تخطي المرحلة الجامعية، تكون متطلبات الوظائف خلال السنوات الاخيرة الماضية ضرورة ممارسة وإيجاد اللغة العربية، وذلك تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم".

أسلوب رجعي

يرى مغردون من فئة أولياء الأمور " أن إقامة مثل هذه الاختبارات انما هي لإيقاف مسيرة أبنائنا عن مواصلتهم التعليم الجامعي، فالطالب يبذل كل جهده في مراحله التعليمية وبخاصة في المرحلة الثانوية وأخيرا وبكل سهولة يواجه باختبار لا تتعدى مدته الساعتين ونصف الساعة لا يستطيع حتى أحد معلميه اجتيازه، وإذا كان فعلا سبب فشل الكثير من المتقدمين هو رداءة التحصيل العلمي فلماذا لا يتم اتخاذ خطوات جادة في مراحل التعليم العام بحيث يتم التركيز على التحصيل العلمي بشكل متطور وأوسع وليس كما نعيشه الآن من أسلوب تقليدي في طريقة تعليمنا بالتلقين فقط".