عاشت 12 أسرة في مدينة أبوظبي أمس لحظات فريدة زينتها فرحة عارمة على وقع تفوق أبنائها بعد أن زفت لها "البيان" بشرى انضمامهم للائحة شرف أوائل الثانوية العامة على مستوى الدولة، فبمزيج من مشاعر الفرحة والثقة، وبعد معاناة الانتظار لساعات، تلقى الطلبة وذووهم النبأ السعيد، الذي جاء تتويجاً لجهود لم تقتصر على المرحلة الثانوية فحسب وإنما بدأت منذ نعومة أظافرهم.
واستعرض الطلبة خلال حديثهم الشيق الوصفة السحرية التي مكنتهم من الوصول لهذه المرتبة المتميزة، فقد كان تنظيم الوقت والتحصيل المنتظم على مدار السنة والتركيز في الصفوف، كلها أسباب عززت من قدرتهم على الوصول لهذه المكانة، فيما أكدوا على التطور الكبير في المنظومة التعليمية لدولة الإمارات التي أصبحت تبتعد عن الحفظ والتلقين وتعطي المجال للطلبة لإبراز مهاراتهم، كما أكدوا أن نظام الفصول الدراسية الثلاثة الذي تتفرد الدولة بتطبيقه ساهم بدرجة كبيرة في وصولهم لهذه المرتبة بعد أن منحهم الفرصة للتحصيل المنتظم على مدار العام.
خدمة الوطن
البداية كانت في منزل الطالب المواطن عمر محمد يوسف التميمي (مدرسة الاتحاد النموذجية) وحاصل على المركز السادس بالقسم الأدبي "المواطنون" بمجموع قدره 99.275%، حيث قال: "التخطيط الجيد والمثابرة والثقة بالنفس كلها عوامل ساعدتني على الوصول لهذه المرتبة التي خططت لها منذ البداية ولم تكن وليدة الصدفة، وسعيت إلى بذل أقصى جهد ممكن من أجل الوصول لها".
وتابع التميمي: "أعتزم الاتجاه لدراسة القانون بجامعة الإمارات في المرحلة الجامعية، ففي ظل التوسع والنهضة الحضارية الكبيرة التي تشهدها، تحتاج الدولة لأبنائها للمشاركة في صياغة قاعدة قانونية تدعم هذا التطور، فهدفي الأسمي كابن من أبناء الإمارات خدمة هذا الوطن المعطاء ورد جزء من الدين له، والتفوق والتميز في مجال عملي من أجل الوصول إلى أعلى المراتب".
تتويج للجهود
وعاشت أسرة الطالبة الأردنية آية محمود نصار التي نجحت في تحقيق المرتبة الثانية (القسم العلمي) بمجموع وقدره 99.8%، فرحة عارمة بتحقيق ابنتهم لهذه المرتبة التي جاءت تتويجاً لجهودها على مدار العام.
وقال آية: "توقعت الحصول على مركز في قائمة الاوائل على مستوى الدولة، خاصة مع تحقيقي نتائج متميزة في الفصلين الاول والثاني، وكان لدعم مدرسة عائشة بنت أبي بكر للتعليم الثانوي التي أنتمي لها دور كبير في وصولي لهذه المرتبة المتميزة".
وأضافت: "اعتزم دراسة الهندسة الكيميائية أو طب الأسنان وأسعى للحصول على منحة دراسية في المرحلة الجامعة، وكان لأسرتي دور كبير في تحقيقي لهذه المرتبة، فوالدي الذي يعمل مدرس فيزياء ساعدني كثيراً طوال فترة دراستي، وكان يشجعني على المذاكرة ويقدم لي يد العون في أي وقت".
دراسة الطب
اما الطالبة العراقية أوراد ليث محمد الحاصلة على المركز الخامس على مستوى الدولة (القسم العلمي) بمجموع قدره 99.6%، فقالت: "أنوي الانضمام إلى اختي في بلدي الأردن ودراسة الطب تخصص النساء والولادة»، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع الوصول إلى هذه المرتبة خاصة مع عدم قدرتها على تحقيق الدرجات النهائية في امتحانات التقويم بمادة اللغة العربية.
"البيان" تزف البشرى
أما أسرة الطالب العراقي أيمن خليل عباس الزهيري والحاصل على المرتبة السابعة على مستوى الدولة (القسم العلمي)، فتلقت خبر تفوق ابنها عبر "البيان".
وأضاف الطالب بمدرسة المتنبي الخاصة: "أعتزم التوجه إلى دراسة الطب أو الفيزياء النووية في إحدى الجامعات العام الدراسي المقبل، وأسعى للحصول على أعلى الدرجات العلمية في المستقبل". فيما قال والد أيمن: "ربيت ابني منذ الصغر على الاعتماد على نفسه فكنت أعطيه حرية المذاكرة بالطريقة التي يرغب فيها، وكذلك تقسيم ساعات الدراسة، كما لم أتدخل في شكل دراسته سواء علمية أو أدبية، وقد كان لهذه العوامل الدور الأكبر في تشكيل شخصية أيمن ووصوله لهذه المرتبة، كما أنه ولله الحمد منذ نعومة أظافره تنبهنا أنا ووالدته لذكائه الفطري وقدرته على التفريق بين الأشياء ولم يكمل بعد العامين من عمره وحرصنا على دعمه بعد ذلك حتى وصل لهذه المرتبة المتقدمة".
فيما قالت الطالبة السودانية، هدى طارق، الحاصلة على المركز السادس مكرر علمي بمجموع وقدره 99.65%، انها تنوي دراسة الطب في الخارج، إذا ما حصلت على منحة دراسية تحقق لها حلمها، مشيرة إلى عدم شعورها بأي صعوبة اثناء الدراسة، وانها دائما ما كانت تحقق مراكز متقدمة في جميع سنواتها الدراسية.
وقدم الطالب المصري عبد الرحمن عادل البرقامي الحاصل على المركز السابع مكرر على مستوى الدولة القسم العلمي بمجموع وقدره 99.6%، روشتة تفوقه وانضمامه للائحة الشرف، حيث قال: "كنت أحرص يومياً وقبل البدء بالمذاكرة على قراءة آيات من القرآن الكريم، وحرصت على وضع خطة دراسية على مدار الأسبوع، فخلال أيام ذهابي للمدرسة كنت أذاكر حوالي 4 ساعات، تزداد إلى 6 ساعات في العطلات الأسبوعية كما كنت احصل على قسط من الراحة خلال الأسبوع".
عوامل النجاح
وقالت الطالبة السودانية إسراء السر أحمد سعيد الحاصلة على المركز السابع مكرر على مستوى الدولة "القسم العلمي" بمجموع وقدره 99.6: "كانت ثقتي بنفسي وتشجيع أسرتي والتزامي في الصفوف واتباعي لتعليمات المعلمين، كلها عوامل ساعدتني على التفوق والتميز".
وأضافت الطالبة بالمدرسة الوردية الخاصة: "تمتلك دولة الإمارات منظومة تعليمية متطورة لا تعتمد على التلقين والحفظ بقدر اعتمادها على تشجيع الطلبة على التفكير والتعمق وإظهار مهاراتهم، فنظام الفصول الدراسية الثلاثة ساهم بشكل كبير في مساعدة الطلبة على التحصيل المستمر واستذكار الدروس بانتظام، وكان له دور كبير في انضمامي للائحة الشرف».
خطة للتفوق
وحرص الطالب المصري محمد محمود صلاح الدين أمين الحاصل على المركز العاشر "القسم العلمي" على شرح الخطة الدراسية التي اتبعها والتي ادت به إلى هذه المرتبة، حيث قال: "كنت أحرص على وضع خطة أسبوعية لدراستي، فخلال أيام ذهابي إلى المدرسي كنت أذاكر ما بين 3 إلى 5 ساعات يومياً، تزداد إلى 7 ساعات في العطلات الأسبوعية، كما كنت أحرص على تخصيص يوم في الأسبوع للراحة".
وقال والد الطالب السوري عبدالله محمد عزام العيسي الحاصل على المركز الثامن مكرر القسم العلمي بمجموع وقدره 99.6%، إنه حرص على تهيئة الأجواء المثالية لابنه التي ساعدته على التميز والتفوق، مشيراً إلى أنه يعتزم الالتحاق بدراسة الهندسة الميكانيكية في المرحلة الجامعية.
دراسة الديكور توجه عليا عسيران
تنوي الطالبة اللبنانية عليا عبد الله عسيران الحاصلة على المركز الثالث (القسم الأدبي) بمجموع وقدره 99.4%، دراسة مجال الديكور خلال المرحلة الجامعية، مشيرة إلى أنها كانت تحرص على مذاكرة دروسها أولاً بأول دون تأخير، تصل إلى أقصى درجات التركيز خلال أيام الامتحانات. وقالت عليا: "حافظت على تفوقي على مدار كافة المراحل التعليمية، وكنت أحرص في المرحلة الثانوية على التركيز في الحصص الدراسية، ولم اعتمد على الدروس الخصوصية، كما كان لوالدتي التي تعمل موظفة في قطاع التعليم دور بارز في تحقيق هذه المكانة وأيضاً والدي الذي قام بتشجيعي والشد من أزري طوال الوقت".



