روى طلاب وطالبات الثانوية العامة في أم القيوين الذين نجحوا وأحرزوا درجات عليا في نهاية امتحان الفصل الدراسي الأخير 2012 ــ 2013 قصص نجاحهم وتفوقهم بعيدا عن الدروس الخصوصية، حيث أرجعوا حصدهم للدرجات العليا والمراكز الأولى إلى أولياء أمورهم وإدارات مدارسهم، شاكرين لهم حسن المتابعة والتحفيز، مبينين أنهم أحسنوا التعامل بإيجابية مع ما يقدمه المعلمون والمعلمات داخل الصف، كما أنهم تعودوا على المذاكرة والمراجعة أولاً بأول، وأنهم يتمنون ان يكملوا مسيرتهم الجامعية بنجاح، مهدين ذلك النجاح الى اولياء امورهم والى القيادة الرشيدة للدولة التي سخرت لهم كافة الإمكانيات.
وحققت الطالبة سهير عبد الناصر دياب، والتي تدرس بمدرسة المعلا للتعليم الثانوي للبنات في أم القيوين المركز الثاني على مستوى الدولة القسم الأدبي بنسبة نجاح 99.62%، وروت لـ «البيان» قصة نجاحها في امتحانات الثانوية للفصل الدراسي الأخير من العام الدراسي الحالي، مهدية نجاحها الى والديها، واكدت ان اسرتها وقفت الى جانبها وساندتها ووفرت لها الأجواء المناسبة والملائمة حتى تمكنت من تحقيق تلك النسبة المميزة، كما اهدت نجاحها الى ادارة المدرسة والهيئة الإدارية والتعليمية.
وتقول سهير انها كانت تدرس في القسم العلمي ورغم تفوقها إلا أنها كانت ترغب في الدراسة بالقسم الأدبي، لأنها تجد نفسها فيه، ورغم محاولات الأسرة وادارة المدرسة لثنيها عن ذلك، إلا انها صممت على رأيها وانتقلت الى القسم الأدبي، فحققت تلك النسبة التي تؤهلها لدراسة اللغة الإنجليزية التي ترغب التخصص فيها، مبينة انها تدرس في اليوم 6 ساعات دون كلل، لأنها ترغب في الحصول على المركز الأول بعيدا عن الدروس الخصوصية، مشيرة الى ان لها مشاركات في كافة الأنشطة الصفية واللاصفية، الأمر الذي اكسبها الكثير من المعلومات التي اهلتها لإحراز ذلك المركز المتقدم، وبينت أنها كانت تتوقع تلك النتيجة، وذلك لمثابرتها ومراجعتها لدروسها يوما بيوم، داعية زميلاتها اللائي سيجلسن للامتحانات المقبلة الابتعاد عن الدروس الخصوصية والتي من شأنها ان تكون خصما عليهن.
ويقول والدها عبد الناصر ان سهير ومنذ دخولها المرحلة الثانوية كانت مجتهدة وتحافظ على اداء واجباتها اليومية دون الاستعانة بأي دروس خصوصية، لافتا الى ان معلماتها يواظبن على الاتصال بها حيث لمسن فيها مميزات كثيرة وشجعنها على ذلك حتى حصلت على تلك النسبة المميزة.
آمنة الثاني على المواطنين
من جانبها أكدت آمنة علي سعيد الحاصلة على المركز الثاني، فئة المواطنين، بنسبة 99.50%، وتدرس بمدرسة المعلا للتعليم الثانوي للبنات، القسم العلمي، أنها تهدي نجاحها الى روح والدها علي سعيد، الذي توفي قبل 5 سنوات، وكان دائما ما يشجعها على المذاكرة والتحصيل ويقف بجانبها ويهيء لها الجو المناسب، كما تهديه الى والدتها التي اجتهدت معها كثيرا والى معلماتها اللائي وقفن بجانبها حتى تفوقت وأحرزت تلك النسبة الكبيرة.
وتقول آمنة ان مذاكرتها اليومية كانت طبيعية مثلها مثل مذاكرة اي طالب مجتهد بعيدا عن الدروس الخصوصية، ولكنها كانت بانتظام، وأنها رسمت وخططت لنفسها مستقبلا زاهيا تتمنى ان تحققه في جامعة الشيخ خليفة في ابوظبي ـ تخصص الطاقة النووية، لأنها تجد نفسها فيه، خاصة مع اتجاه الدولة الى مجال الطاقة، وبحثها عن الكوادر الوطنية لشغر أماكن فيه، الأمر الذي سيمكنها من تحقيق اهدافها وطموحاتها، لافتة الى انها تطمح في مواصلة دراستها العليا ومن ثم التحضير الى الماجستير والدكتوراه في نفس التخصص.
وتقول والدة آمنة عائشة محمد إن من أسباب تفوق ابنتها بعد توفيق الله عز وجل لها، إرادتها، فمنذ بداية العام الدراسي لمست فيها عزيمة صادقة وإصرارا على العمل بجد للتفوق وظهر ذلك واضحا في تنظيمها لوقتها والتزامها بخطة دراسية جادة يوما بيوم منذ بداية العام الدراسي، والتزامها بتوجيهات معلماتها في إعداد التقارير والأبحاث المطلوبة، وكان اعتمادها على نفسها وجهدها من أهم عوامل تفوقها، فلم تعتمد على الدروس الخصوصية كما فعل الكثيرات من زميلاتها، كما كان للأسرة دور واضح في توفير الأجواء المناسبة لها، وتشجيعها وتحفيزها دائما على التفوق، لافتة الى ان كل أشقائها متفوقون في دراساتهم، وكنا نتوقع ذلك النجاح الباهر ولولا انتكاستها في الفصل الدراسي الأول ومرضها لحققت المرتبة الأولى.
محمد جمعة الخامس في فئة المواطنين
وحصل محمد راشد جمعة، الطالب بمدرسة الأمير للتعليم الثانوي للبنين، على المركز الخامس ـ فئة المواطنين، القسم العلمي، بنسبة 99،26%، وقال جمعة بهذه المناسبة: ان شعوره بالنجاح الذي حققه لا يوصف، وأنه كان يتوقع تلك النتيجة، نسبة لتفوقه في كافة الفصول الدراسية منذ دخوله الى المرحلة الأبتدائية، متمنيا ان يواصل مسيرته الدراسية بجامعة خليفة، لأنه ينوي ان يتخصص في الهندسة النووية، لافتا الى أن اداءه للواجبات بصورة يومية وعدم تأجيله عمل اليوم الى الغد كان سببا كافيا لتفوقه، مهديا نجاحه الى والده ووالدته والى عمته، التي كان لها الدور الكبير في تأسيسه منذ سني عمره الأولى، كما يهديه الى القيادة الرشيدة للدولة، التي جعلت الطالب محور العملية التعليمية وهيأت له كل اسباب التفوق والنبوغ.
ويقول راشد جمعة المحامي العام بمحكمة ام القيوين ان ابنه محمد منذ أن بدأ حياته الدراسية كان متفوقا، ودائما ما يحرز المركز الأول في كافة الامتحانات، وكان أداؤه لواجباته عاديا ولم يستعن بالدروس الخصوصة طوال مشواره الدراسي، وأن أهم ما يميزه اطلاعه الدائم والمحافظة على صلواته في اوقاتها المحددة، متمنيا له أن يكمل مسيرته الدراسية، وان يقبل بالتخصص الذي يرغبه.
رأس الخيمة.. المتابعة والإنجاز
وأشار الطالب أنس محمد، الحاصل على المركز الثاني على مستوى طلبة العلمي برأس الخيمة، أن نجاحه هو نتاج توفيق من الله عز وجل، وجهد ومتابعة عائلته التي لم تبخل عليه بتوفير كل الأجواء، كي يستطيع تحصيل هذه النتيجة، مؤكدا أن حلمه هو دراسة الطب في دولة الإمارات، التي عاش حياته كله فيها، ويتمنى استمرار الحال.
وبينت فاطمة محمد دربول الشحي، الأولى على القسم الأدبي في رأس الخيمة، أن التنافس كان قويا في مدرستها، حيث حصلت أكثر من طالبة على مراكز متقدمة في القسم الأدبي، مثنية على دور المدرسة والمعلمات في تمكينهم من المناهج وغرس التحدي فيهن.
وشكر ناصر محمد ناصر الخاطري، الثاني على القسم الأدبي على مستوى رأس الخيمة، دعم عائلته وخاصة شقيقاته الكبيرات، مبينا أن كونه الأخ الأصغر، جعله متابعا لنظام شقيقاته في الحياة، واللواتي اتصفن بالتنظيم والمثابرة وزرعن فيه هذه الخصلة التي أثمرت تركيزا على الدراسة وتبيانا لأهدافه المستقبلية الذي وضعها في خانة دراسة الحقوق.
العائلة المساندة
أما عائشة عادل يوسف محمد علي السعدي الأولى من المواطنين على مستوى الإمارة، فأكدت أن حلمها هو دراسة الطب في جامعة الشارقة، مشيرة إلى أن العام الدراسي قد كان جيدا جدا واتصفت الامتحانات بالمتوسطة، مع تواجد بعض الامتحانات الصعبة، مهدية هذا الإنجاز لعائلتها ووالدها الذي دعمها دائما للوصول إلى هذا المستوى التعليمي العالي.
وكذلك الحال بالنسبة للثاني علمي على مستوى المواطنين الطالب علي عارف أحمد برحمة آل علي، الذي اهدى انجازه لعائلته، وأكد نيته على دراسة الهندسة أسوة بوالده الذي تابعه منذ بداية حياته ،وتواصل بصورة دائمة مع المدرسة وإدارة ومعلمي المدرسة، لتهيئة الأجواء له داخل البيت وداخل المدرسة ليحقق هذا الإنجاز.






