حرصت جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية على إحداث نقلة نوعية في التعليم، ولم تتخل عن قضية اللغة العربية وضمها في خططها الاستراتيجية، فعكفت كما أوضح الدكتور طلال الدرويش مسؤول دار النشر ومركز التعريب وسلامة البرامج في الجامعة، على تأسيس دار نشر للكتب عبر موقعها الإلكتروني، إلى جانب مركز آخر لتعريب المساقات والكتب، فأنشأت وحدة متكاملة تتبع شؤون الدارسين والتطوير، هذه الوحدة ضمت.

كما سلف الذكر دار النشر ومركزاً للتعريب، فساهمت الأولى في نشر العلوم الحديثة التي تتماشى مع مساقات الجامعة، وفي الوقت نفسه لا تغفل أيضاً العلوم التي يحتاج إليها السوق، إلى جانب الهدف الأول والأخير على حد تعبيره وهو نشر المعرفة ومساعدة القارئ والدارس في الحصول على الإصدارات المهمة عالمياً باللغتين العربية والإنجليزية واللغات الأخرى، مضيفاً أن الجامعة في صدد نشر البحوث والكتب الخاصة بطلبة الدراسات العليا، وثمة تعاون مشترك مع مختلف الجامعات في الدولة للحصول على البحوث المتميزة، وتلقت الجامعة أخيراً، مجموعة من الاتصالات مصدرها طلبة من بعض الدول في الخارج يطالبون بطباعة بعض الكتب وإضافة كتب أخرى، وهذا يدل على مدى انتشار دار النشر واتساع شريحة المتابعين لها عبر الموقع الإلكتروني على مستوى العالم ككل.

وعن مركز التعريب، قال: إنه عبارة عن حملة لتعريب أبرز المؤلفات والدراسات العالمية لوضعها في متناول أيدي المتعلمين وأصحاب الاختصاص العرب على يد خبراء من تخصصات مختلفة هدفهم تصويب المصطلحات المستخدمة والعمل على توحيدها داخلياً، إلى جانب تعريب المساقات في الجامعة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية قريباً ضمن إطار جهود الجامعة الحثيثة نحو تعزيز مكانة اللغة العربية تماشياً مع توجيهات ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الرئيس الأعلى للجامعة، واستجابة لتعليمات رئيس الجامعة الدكتور منصور العور في قضية اللغة العربية، وهذه خطوة غير مسبوقة نفذتها الجامعة على صعيد مؤسسات التعليم العالي في الدولة، مؤكداً أنه ثمة حراك تعليمي نوعي في هذا الجانب تقطعه المؤسسات التعليمية في الدولة، يتمثل في عقد المؤتمرات والندوات للنهوض باللغة العربية على نحو أفضل.

وأعلن الدرويش عن مفاجأة أخرى في هذا الصدد، وهي عبارة عن إنشاء بنك للمعرفة في المستقبل القريب أقرب أن يكون «مستودعاً» لجميع ما كتبه العرب من إصدارات وخرائط ومعاهدات قديمة، وتعمل الجامعة على هذا المشروع الأدبي رغم وصف البعض له بالمستحيل، كما ستضيف الجامعة إلى رصيدها الأكاديمي طرح مساق جديد باللغة العربية لغير الناطقين بها بناء على حاجتهم لها، ما يعزز من قوة اللغة العربية أمام اللغات الأخرى ويرفع من قيمتها عالمياً، لاسيما وأن مركز التعريب يهدف إلى أن يصبح منتدى فكرياً معتمداً في العالم العربي، لتبادل الخبرات العلمية واللغوية بين الخبراء وصهرها في بوتقة واحدة يستفيد منها الطلبة العرب.