أكد أسامة سعيد سلمان نائب رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لـ"البيان" أن غياب التأسيس العلمي الصحيح لدور البحث العلمي في المدارس والجامعات، وعدم توافر التمويل اللازم في هذا المجال ساهم في تعطيل انطلاقة مبادرات البحث العلمي.

مشيرا إلى هناك تحديات تواجه التعليم العالي منها ضمان جودة مخرجات التعليم وربطها بخطة الدولة الاستراتيجية للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية وعزوف الطلبة المواطنين عن التخصصات العلمية الدقيقة، اضافة إلى البحث العلمي رغم توفر الكادر العلمي.

وقال: وإن ثقافة البحث العلمي وبنيته التحتية ما زالت دون الطموح لأن قطاعي الأعمال والصناعة لا يتعاملان مع الجامعات كجهة منتجة للإبداع وإنما يعتبرانها مؤسسات تعليمية، مضيفا أن التعليم العالي في الامارات حظي باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "ر عاه الله".

155 ورقة عمل

ولفت إلى أن هناك مبادرات جديدة أطلقتها جامعات الإمارات وزايد وخليفة وكليات التقنية العليا ومعهد مصدر بتحويل رؤيتها إلى البحث العلمي وجعله في صلب رسالتها العلمية، منوها بنشر 155 ورقة علمية محكمة في جامعة عجمان خلال العام الجاري وتسعى الجامعة لرفع هذا العدد إلى 210 في العام المقبل.

اضافة إلى تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية واستقدام الباحثين البارزين من مختلف دول العالم ليشاركوا أعضاء هيئة التدريس والطلبة تجاربهم وأفكارهم وخبراتهم وكذلك ابتعاث أساتذة الجامعة للمشاركة في المؤتمرات العلمية البارزة التي تقام في أوروبا وأمريكا ومختلف دول العالم.

وبين سليمان أن ادارة جامعة عجمان اعتمدت موازنة عاجلة للعام الجامعي الحالي بمبلغ 2،5 مليون درهم تهدف إلى تطوير المكتبات ومصادر المعلومات والارتقاء بالبنية التحتية للبحث العلمي، حيث يتضمن هذا المشروع تحديث المكتبات الحالية وزيادة أعداد الكتب والمراجع والدوريات العلمية المطبوعة منها والإلكترونية.

بالإضافة إلى مضاعفة الاشتراك في قواعد البيانات المكتبية الدولية. وستكون المكتبات بحلتها الجديدة جاهزة لاستقبال الطلبة والباحثين مع بداية الفصل الدراسي القادم في سبتمبر 2013.

أنظمة تعليمية

وقال: إن الامارات رغم أنها فتحت المجال لمؤسسات التعليم العالي بمختلف أنظمتها التعليمية، إلا أن هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وضعت معايير صارمة لترخيص هذه المؤسسات واعتماد برامجها أكاديميا.

وهي بذلك تكفل ضمان الجودة للطلبة الملتحقين بهذه المؤسسات، لافتا إلى انه خلال تعامل الجامعة مع وزارة التعليم العالي في اعتماد برامجها التي تبلغ اليوم 44 برنامجا، اتسمت بالمهنية العالية والموضوعية في التقييم وهي لا تقل عن مثيلاتها في أوروبا وأمريكا.

وتابع: إن معايير الاعتماد الاكاديمي تفرض شروطا صارمة في انتقاء أعضاء هيئة التدريس، وتحدد عبئا تدريسيا محددا لا يعيق عضو هيئة التدريس عن تطوير معارفه وتكريس جزء من وقته في البحث العلمي.

مؤكدا ان استيفاء المعدل الأدنى للقبول في الجامعة ليس كافيا لضمان التسجيل في العديد من البرامج مثل برنامج طبيب في جراحة الفم والأسنان، وبكالوريوس الصيدلة، والهندسة المعمارية، فانتقاء الطلبة في هذه التخصصات يكون على أساس تنافسي.

 

مواقف متعددة الطوابق

لفت أسامة سليمان إلى أن جامعة عجمان غير مختلطة، حيث تضم قسما للطلاب وآخر للطالبات، وتشكل الطالبات 52% من مجموع الطلبة المسجلين، كما توفر الجامعة حاليا 2370 موقفا للسيارات، مشيرا إلى أن عدد المواقف الحالي كاف في كلا القسمين، وتم توفير هذه المساحة من المواقف بعد عدد من المشاريع التوسعية.

وقال: قبل عام تمت توسعة المواقف وتوفير 200 موقف في قسم الطالبات، كما تم الانتهاء قبل 3 أشهر من مشروع آخر في قسم الطلاب وفر 170 موقفا جديدا. وأضاف: ندرس حاليا إنشاء مواقف جديدة متعددة الطوابق لتغطية الزيادة في عدد الطلاب المستخدمين للمواقف مستقبلا.