تعتزم وزارة التربية والتعليم، تعزيز دور الرقابة على التقويم والامتحانات العام الدراسي المقبل، خاصة في مدارس الحلقة الاولى، من خلال الرقابة على المدارس الحكومية التي ستطبق على جميع المدارس. جاء ذلك تعقيبا على ما ناقشه المجلس الوطني الاتحادي حول النجاح الآلي للمرحلة التأسيسية، والذي يترتب عليه انتقالهم للصفوف الدراسية الأعلى من دون إلمام الكثير منهم بالقراءة والكتابة، لعدم خضوعهم لعمليات واختبارات تقويم فعلية تؤهلهم للنجاح.
وقال وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة علي ميحد السويدي، في تصريحات خاصة لـ «البيان»: إنه قبل تطبيق نظام التقويم المدرسي في الحلقة الأولى، تحديدا في عام 2010، تم عمل دراسة ميدانية لتتبع الطلبة الراسبين، وأوضحت الدراسة ان الرسوب لم يساعد الطالب، بل يصيبه بالإحباط، وفي حال انه أعاد السنة الدراسية لاحظنا عدم تغير مهارات الطالب الراسب، ولكن يمكن ان يجتازها بالتعلم المستمر، وكان هذا هو هدف وزارة التربية والتعليم.
نظام التقويم المستمر
وأضاف، أن إعادة السنة للطالب تقلل من دافعية التعلم لديه، لذلك تم تطبيق نظام التقويم المستمر، ووفقا للآليات اشتمل تنفيذه على طلبة المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع منهاج الوزارة، حيث طبق على طلبة الحلقة الأولى الصفوف (الأول وحتى الخامس)، في جميع المواد الدراسية.
ولن يكون هناك ما يسمى بامتحانات نهاية الفصل في هذه الحلقة من مرحلة التعليم الأساسي، وسيتم توزيع الوزن النسبي للتقويم بواقع 30% للفصل الدراسي الأول، و35% لكل من الفصل الثاني والثالث، بإجمالي 100% للفصول الثلاثة، وينطبق النظام نفسه على الدارسين في صفوف المرحلة التأسيسية والتكميلية في تعليم الكبار.
وأفاد بأن هذا النظام مطبق في جميع الدول الاوروبية ومعظم الدول العربية والخليجية المتقدمة، حيث ان النجاح الآلي مطبق لديهم مع إشراف من معلمات الصفوف، ووفقا لخطط علاجية تساعد الطلبة الضعفاء على تنمية مهاراتهم والارتقاء بمستوياتهم.
وتطرق السويدي في حديثة لـ"البيان" الى ما كان مطروحا في وقت سابق في شأن وضع مساعد معلم في صفوف الحلقة الاولى لمساعدة الطلبة على تنمية مهاراتهم واجتياز الخطط العلاجية، معتبرا ان هناك حاجة للمساعدين مثلما هو معمول به في الروضة الاولى والثانية لمساعدة المعلمة.
اختبارات لقياس مهارات
وبدورها قالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في الوزارة ، انه من المفترض ان تكون هناك اختبارات لقياس مهارات المواد الاساسية للاجتياز والوصول للمرحلة التي تليها، مشيرة إلى ان كل مرحلة لابد ان تكون لها مهارات معينة، لذلك يستوجب قياس مهارات الطالب في المواد الأساسية (الرياضيات العلوم العربية- الانجليزية ) لأن تمكن الطالب منها يجعله قادرا على إتقان جميع مهارات المواد الأخرى، مفيدة بأن الوزارة تحرص كل الحرص على تنمية قدرات المعلمين من اجل تنمية الطالب وزيادة تحصيله العلمي.
لذلك يستوجب على المدارس التعاون مع معلمات الصفوف لوضع خطط علاجية للطلبة الضعفاء، ومتابعة تنفيذها، لان المعلم أكثر اهتماماً بتفعيل دور الطالب، وأشد حرصاً عند التعامل مع آليات التقويم المستمر، بوصفها جزءاً مهماً من العملية التعليمية ووسيلة رئيسة لقياس نواتج التعلم أولاً بأول ، وهذا ما تحرص عليه الوزارة، وتعمل من أجل تحقيقه.
