كشفت وزارة التربية والتعليم لـ«البيان» عن أن النتائج الأولوية لعمليات تصحيح مادة الفيزياء للصف الثاني عشر للقسم العلمي، أظهرت أن أكثر من 15% من الطلبة حصلوا على نسب أكثر من 90%، وهذه تعد بشارة خير بالنسبة لنتائج هذه المادة تحديداً، حيث تلقت الوزارة شكاوى حول عدة أسئلة، ما جعل إدارة التقويم والامتحانات تتخذ كافة الإجراءات التي تصب في مصلحة الطلبة.
وأكد أحمد الدرعي، نائب مدير إدارة التقويم والامتحانات، أن الوزارة أخذت بعين الاعتبار كافة الاستفسارات والملاحظات التي جاءتها من الميدان التربوي بشأن الأوراق الامتحانية، حيث يتم مناقشتها داخل بيئة عمل الورقة ونتخذ بشأنها عدة إجراءات فنية وإدارية، ودائماً يأخذ الجانب الفني بعد تحديد شكاوى الطلبة بشأن الورقة الامتحانية واتخاذ القرار المناسب فيها.
وقال: إن كافة الانطباعات السلبية التي وردت لإدارة التقويم والامتحان فيها نسبة تفاؤل عالية في عمليات التصحيح، مطمئناً الطلبة بأن النتائج الأولية مبشرة بشكل جيد، وكانت الوزارة وفرت عدة إجراءات لتلقي ملاحظات وشكاوى الطلبة وذلك عن طريق إدارات المناطق التعليمية من خلال إعداد تقرير اللجنة اليومي الذي يضم استفسارات وملاحظات الطلبة عن مستوى الورقة الامتحانية، وذلك لتحديد مضمون استفسار الطالب ورصده من قبل رئيس اللجنة، ومن ثم إرساله إلى المنطقة، والمنطقة تجمع تلك الآراء ومن ثم إرساله للوزارة.
تحقيق
وأفاد الدرعي، أن هذه الملاحظات تجمع وتبدأ الإدارة بالاستطلاع والتحقيق في مصداقية الاستفسارات الواردة حول الورقة الامتحانية، مؤكداً أن نتيجة هذا الاستطلاع أظهرت أن هناك جزئيات بسيطة يشتكي الطلبة منها، ودائماً تعمل المناطق التعليمية لما فيه مصلحة للطالب.
وذكر الدرعي، أن الوزارة هدفها الأساسي هو النظر إلى ما فيه مصلحة الطالب، وذلك ينعكس على مراكز تقدير الدرجات والبالغ عددها 10 مراكز بواقع مركز في كل منطقة تعليمية، حيث يتم تكليف المعلمين والمعلمات لبدء عمليات التصحيح عقب نهاية كل امتحان، بحيث تصحح المواد أولاً بأول، مؤكداً أن الوزارة قامت بتوعية الطلبة خلال الفترة السابقة، ولاسيما طلبة تعليم الكبار والمنازل، بضرورة الالتزام باللوائح والنظم والضوابط المعمول بها في الامتحانات، وخاصة داخل اللجان، وما يتصل بذلك من التعامل مع الملاحظين وبين الطلبة بعضهم البعض.
تعديلات
كما أدخلت الوزارة تعديلات غير مسبوقة على ورقة الامتحانات الخاصة بالفصل الدراسي الثالث، قضت بطباعة جميع أوراق أسئلة المواد العلمية بالألوان، وذلك لتمكين الطلبة من تحقيق التفاعل الجيد مع ورقة الامتحان، ومساعدتهم على إبراز قدراتهم وكفاءاتهم العلمية، وقد تم اعتماد هذا التوجه بناءً على التغذية الراجعة من الميدان التربوي والطلبة، التي أكدت نجاح تجربة الوزارة التي بدأتها في الفصل الدراسي الثاني بورقة امتحان (الفيزياء).
وأفاد بأن الوزارة اعتمدت للمرة الأولى استمارة خاصة، تضمنت 18 معياراً، لقياس درجة جودة أعمال الامتحانات، بما فيها الخدمات المقدمة للطلبة، والبيئة المحيطة بمقار اللجان، وأداء الملاحظين والمراقبين، وسير العمل داخل غرف التصحيح وتقدير الدرجات (الكنترول)، إلى غير ذلك.
ويقضي هذا التوجه المستحدث، بإنجاز عملية القياس داخل جميع المدارس وبشكل يومي، ومن ثم يتم اعتماد الاستمارات من إدارة المنطقة التعليمية، تمهيداً لإعداد تقرير مفصل بها، يتم رفعه إلى الإدارة المختصة في الوزارة، وذلك بهدف تعزيز جهود تطوير نظم التقويم والامتحانات وما يتصل بها من أمور أخرى.
لم تقف وزارة التربية عند هذا الحد، إذ يشير تقرير خاص أعدته الوزارة عن شؤون الامتحانات، إلى إقرار حزمة من الإجراءات الخاصة، لمنح الطلبة من ذوي الإعاقة البالغ عددهم في الصف الثاني عشر 185 طالباً وطالبة، الفرصة الكاملة، لإظهار مستوياتهم العلمية، وفق ظروف امتحانيه مناسبة لحالة كل طالب على حدة، حيث تم إعفاء الطلبة من فئة (كف البصر) - على سبيل المثال - من الرسوم والبيانات المطلوبة في ورقة الامتحان.
كما منحت ذوي الإعاقة الذهنية مزيداً من الوقت، تركت تقديره لمدير المدرسة والمنطقة التعليمية، في الوقت نفسه أصدرت الوزارة دليلاً يتضمن حالات الإعاقة، وسبل التعامل معها من قبل المشرفين، ومقدري درجات الامتحانات، مراعاة لهذه الفئة التي تعدها الوزارة في مقدمة أولوياتها وأهدافها.
والتقت «البيان» مع الموجه الأول لمادة الفيزياء محمد الأقرع في وزارة التربية والتعليم، للتعرف إلى ما وصلت إليه مراكز تقدير الدرجات على مستوى الدولة، قائلاً: إن نسبة النجاح في هذا الفصل أعلى من الفصول التي قبلها.
حيث حصل أكثر من 15% من الطلبة على مستوى الدولة على درجات فوق 90%، موضحاً أن الأسئلة التي اشتكى منها الطلبة وخاصة السؤال رقم 20 أجاب عليه أكثر من 80% من الطلبة، وبالتالي لا يوجد هناك أي سؤال يحتاج إلى إعادة النظر فيه.
الدرجة الكاملة للطلبة ذوي القدرات العالية
قال الموجه الأول لمادة الفيزياء في وزارة التربية والتعليم محمد الأقرع: إن توزيع الدرجات هو توزيع طبيعي، وهذا يفرز الطلاب حسب قدراتهم الحقيقية، مشيراً إلى أن ردة الفعل التي أخذها الامتحان كانت غير متوقعة من فريق واضعي الامتحان المكون من أربعة موجهين وموجه أول.
حيث تم وضع نماذج الامتحان وفق جدول مواصفات ومعايير معتمدة في الوزارة، واعتبر الأقرع أن العلة تقع في أن ثقافة الدرجة الكاملة هي المسيطرة عليه، وبالتالي إذا شعر بأن الإجابة ستنقص من درجته فيشتكي الامتحان، كما أن الدرجة الكاملة هي مخصصة للطلبة ذوي القدرات العالية لأن الامتحان المميز يجب أن يشمل سؤالاً للفئة المتميزة.

