اعتمدت وزارة التربية والتعليم حزمة من الإجراءات لرفع مستوى أداء الطلبة أمام الورقة الامتحانية، ماضية في تحديث نظم التقويم والامتحانات، في إطار عمليات التطوير الشامل التي تتبنى تنفيذها، والمنطلقة من التركيز على إكساب الطالب المهارات العلمية المطلوبة، ودعم قدراته ومواهبه الخاصة، بعيداً عن أساليب القياس النمطية المتصلة بالحفظ والاسترجاع، وغير ذلك من أمور تقليدية، حرصت الوزارة على التخلص منها.
وقال مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للخدمات المساندة إن الوزارة تعمل على تطوير أداء الطلبة للتعامل مع ورقة الامتحانات، فإنها تتطلع إلى الوقوف على حقيقة مستواهم العلمي ودرجة تحصيلهم الدراسي، ومن ثم توجيه الخطط الإثرائية لتنمية مهارات الفائقين منهم، ووضع البرامج المناسبة لرفع مستوى من هم في المستويات العادية أو بطيئي التعلم، مؤكداً في الوقت نفسه أن هدف تحديث نظم التقويم، يرقى كذلك إلى تأهيل أبناء الدولة وإعدادهم لخوض الاختبارات الدولية، لتحقيق المزيد من المراكز المتقدمة عالمياً.
ولفت إلى أن الاهتمام البالغ لقيادتنا الرشيدة بالتعليم، يعد رسالة بالغة المعاني على جميع الطلبة أن يدركوا أهميتها ودلالاتها، لدى مذاكرتهم واجتهادهم، وعند تقدمهم للامتحانات، إذ ينبغي عليهم بذل المزيد من العطاء والتحلي بروح الإصرار والمثابرة، من أجل تحقيق النجاح والتفوق، خدمة لتطلعات الدولة ومستقبلها الزاهر، الذي ينتظرهم .
مساحة
في السياق نفسه، وفي إطار حرصها على تهيئة أجواء الامتحانات أمام الطلبة، وتحقيقاً لمصلحتهم وفق ما تقتضيه القواعد والنظم، تم إضافة مساحة زمنية للوقت المخصص للإجابة قدره 20 دقيقة، خصصت منها ( 5 دقائق ) لتهيئة الطالب للامتحان وتدوين اسمه والاطلاع على ورقة الأسئلة، فيما حددت (15 دقيقة) لتمكين الطالب من إجراء المراجعة النهائية لورقة الامتحان، وذلك إلى جانب زمن الإجابة الأصلي وقدره ( 90 ) دقيقة، ليصبح زمن الامتحان الفعلي 110 دقائق .
كما أدخلت الوزارة تعديلات غير مسبوقة على ورقة الامتحانات الخاصة بالفصل الدراسي الثالث، قضت بطباعة جميع أوراق أسئلة المواد العلمية بالألوان، وذلك لتمكين الطلبة من تحقيق التفاعل الجيد مع ورقة الامتحان، ومساعدتهم على إبراز قدراتهم وكفاءتهم العلمية، وقد تم اعتماد هذا التوجه بناءً على التغذية الراجعة من الميدان التربوي والطلبة، التي أكدت نجاح تجربة الوزارة التي بدأتها في الفصل الدراسي الثاني بورقة امتحان ( الفيزياء ) .
كما منحت ذوي الإعاقة الذهنية مزيداً من الوقت، تركت تقديره لمدير المدرسة والمنطقة التعليمية، في الوقت نفسه أصدرت الوزارة دليلاً يتضمن حالات الإعاقة، وسبل التعامل معها من قبل المشرفين، ومقدري درجات الامتحانات، مراعاة لهذه الفئة التي تعدها الوزارة في مقدمة أولوياتها وأهدافها.
معايير
واعتمدت الوزارة للمرة الأولى استمارة خاصة، تضمنت 18 معياراً، لقياس درجة جودة أعمال الامتحانات، بما فيها الخدمات المقدمة للطلبة، والبيئة المحيطة بمقار اللجان، وأداء الملاحظين والمراقبين، وسير العمل داخل غرف التصحيح وتقدير الدرجات ( الكنترول )، إلى غير ذلك، ويقضي هذا التوجه المستحدث، بإنجاز عملية القياس داخل جميع المدارس وبشكل يومي، ومن ثم يتم اعتماد الاستمارات من إدارة المنطقة التعليمية، تمهيداً لإعداد تقرير مفصل بها، يتم رفعه إلى الإدارة المختصة في الوزارة ، وذلك بهدف تعزيز جهود تطوير نظم التقويم والامتحانات وما يتصل بها من أمور أخرى .
وذكرت عائشة غانم المري مديرة إدارة التقويم والامتحانات أن الوزارة حرصت على طرح نماذج الامتحانات التدريبية المخصصة لطلبة الثاني عشر على موقعها الإلكتروني ، في وقت مبكر، يسمح للطلبة من التعاطي معها والتدريب عليها، ومعايشة مناخ الامتحانات عن كثب، كما تم التنسيق بين إدارة التقويم والامتحانات وإدارات المناطق التعليمية، من أجل توفير كل ما يلزم لراحة الطلبة، وحفزهم على التعامل مع ورقة الامتحان على الوجه المطلوب.
