كشفت وزارة التربية والتعليم عن اعتماد الخطة التنفيذية لتقرير لجنة تحديث اللغة العربية "العربية لغة حياة"، الذي أفرزت عنه مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، وفق فوزية حسن غريب وكيل وزارة التربية المساعد للعمليات التربوية ، التي أكدت أن الخطة ارتكزت عدداً من المحاور، تلخصت في " اختيار معلم اللغة العربية ومناهج اللغة العربية وتدريب المعلم وتأهيلية وثقافة القراءة، ودور التقنيات والوسائط التعليمية في تعليم اللغة العربية"،

وضمت الخطة جملة توصيات، ومجموعة إجراءات، وحددت إطاراً زمنياً للعمل بها يبدأ من شهر يوليو 2013 ويستمر حتى نهاية 2014.

وأفادت غريب أن الوزارة وضعت في خطتها التنفيذية لتقرير تحديث اللغة العربية مجموعة من الآليات والإجراءات لكل محور تنفيذاً للتوجيهات التي اشتمل عليها التقرير للارتقاء بوعاء ثقافتنا ورمز هويتنا القومية.

ملخص التوصيات

وقالت غريب: إن ملخص التوصيات ارتكز على توفير أحد المتخصصين ضمن لجان اختيار معلمي اللغة العربية، وزيادة الدرجة المخصصة لكفاية التواصل، والاستخدام اللغوي السليم في بطاقة مقابلة المعلم الجديد، ووضع جوانب تكشف عن استعدادات وقدرات معلمي اللغة العربية خلال مقابلتهم، واستبعاد معلم الضرورة في اللغة العربية في الترشيح والتعيين.

وفيما يخص تطوير المناهج أكدت أنها تعتمد على أن تدرس اللغة العربية بطرق أكثر تشويقاً ودافعية من خلال تبني اتجاه النحو الوظيفي في المحتوى والأنشطة، والتحليل اللغوي للنصوص الأدبية النثرية والشعرية وإبراز مهارات اللغة العربية وتوظيفها بما يخدم المتعلم، وتحديث طرائق تدريس المادة وتطوير وسائلها التعليمية.

وأوضحت أن التدريب يستهدف معلمي اللغة العربية والموجهين من خلال بناء أنوية تدريبية متخصصة في "العربية"، ويراعى تدريب معلمي وموجهي الحلقة الأولى على اللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى تعزيز الدور الرقابي لفرق الرقابة في تطوير نواتج تعليم اللغة، وتفعيل مبدأ القراءة وثقافة السلوك بين الطلبة في المدارس وتطوير الوسائط المتعددة التعليمية في العربية وتوظيف تقنياتها إلكترونياً.

وأوضحت غريب أن إجراءات اختيار معلم اللغة العربية تبدأ في يوليو2013 وتستمر حتى سبتمبر من العام ذاته، وتضم اضافة بند في نظام المقابلات يتضمن وجود متخصص في اللغة العربية، وتعديل استمارة معلم جديد لزيادة الدرجة المخصصة للاستخدام اللغوي، وبناء اختبار مقنن يكشف قدرات المرشحين، وكذلك تحري الدقة في اختيار أفضل العناصر الذين يتمتعون بالكفاءة والجودة.

تطوير المناهج

وأضافت غريب : يتم إطلاق عدد من الاستبيانات واستطلاعات الرأي لرصد آراء معلمي العربية حول المحتوى النحوي ومدى قدرته على التشويق للطلبة، ومدى قدرة النصوص النثرية والشعرية المختارة على تلبية الحاجات التذوقية لدى الطلبة، ليتم من خلال نتائج تلك الاستطلاعات التعديل بالحذف أو بالإضافة في مناهج اللغة العربية بحيث تكون النواتج قادرة على جذب اهتمام المعلم والمتعلم.

وتابعت : الإجراءات شملت بناء الأنشطة الواردة في الأوعية المنهجية بحيث تفعل دور المعلم باعتباره محور العملية التعليمية، وإعطاء مساحة كافية في بناء أنشطة التقويم البنائي والأدائي في الأوعية المنهجية بحيث تعكس نمو المهارات اللغوية عند المتعلمين.

وذكرت غريب أن إجراءات محور التدريب ارتكزت على اختيار العناصر المتميزة من معلمي اللغة العربية في كل منطقة تعليمية وفق معايير الكفاءة والفاعلية، بحيث يكون في كل منطقة 4 أنوية تدريبية متخصصة، الأولى مختصة بالمستوى الأول من الحلقة الأولى والثانية بالمستوى الثاني من الحلقة الأولى والثالثة مختصة بالحلقة الثانية والأخيرة للمرحلة الثانوية، وتتكون كل نواة من عدد من المعلمين المتميزين الذين يمتلكون مهارات عالية ما بين 6-10 معلمين.

خطة تشغيلية

ونوهت بأن الخطة التشغيلية لتدريب معلمي اللغة العربية تتضمن مجموعة من البرامج التأهيلية للمعلمين الجدد في المجال التخصصي بحيث لا تقل عن 30 ساعة تدريبية خلال العام الدراسي ويتناول المحتوى التدريبي الموضوعات التي تشكل حاجة أساسية لمعلمي الحلقة، وتفعيل مذكرات التفاهم مع مؤسسات التعليم العالي في مجال التدريب .

ولفتت إلى أنه يتم بناء برنامج تدريبي لموجهي اللغة العربية، يضم كيفية بناء أساليب علاج الضعف لدى المتعلمين، والمدارس النقدية الحديثة وبنائية المناهج الفاعلة، بالإضافة إلى برنامج تدريبي لمعلمي وموجهي الحلقة الأولى يضم النحو الوظيفي والقواعد الإملائية وأساليب علاج الضعف اللغوي وتحليل النصوص، ويكون في كل منطقة تعليمية مدرسة في كل نطاق جغرافي محدد تكون مقراً لتدريب معلمي المدارس الواقعة ضمن هذا النطاق، وتجهيز المدارس المختارة بالأدوات والوسائل والتقنيات التدريبية المتطورة.

والخطة تهدف لتعزيز الدور الرقابي لفرق الرقابة في تطوير نواتج تعليم اللغة العربية من خلال الا يخلو أي فريق رقابي من موجه مختص في مجال اللغة العربية، والتأكد من ارتفاع مستوى الطلبة في مهارات العربية وفنونها، ووضع حلول مناسبة ميدانية لعلاج مشكلات الضعف والقصور في الأداء لدى الطلبة.

 مكتبات صيفية

أفادت فوزية غريب أن توفير المكتبات الصفية أبرز إجراءات المحور الرابع بحيث تكون ثرية بكتب الأطفال في المدارس التي لا يوجد بها هذا النوع من المكتبات لجعل القراءة الحرة جزءاً من الحياة اليومية، مشيرة إلى تنظيم مسابقات في القراءة الحرة وتخصيص يوم للغة العربية على مستوى المناطق التعليمية خلال العام الدراسي في كافة مدارس الدولة، بالإضافة إلى عقد ندوات وملتقيات تتناول سبل تطوير المخرجات التعليمية في العربية.

وأضافت أن الخطة اعتمدت إجراءات لتطوير الوسائط التعليمية من خلال نشر تقنية السبورة الذكية بصفتها أداة أو وسيطاً تعليمياً متقدماً واعتماد ونشر المختبرات اللغوية، وتعليم الطلبة كيفية توظيف الشبكات الاجتماعية في تحسين مهارات التواصل الكتابي الإلكتروني.