وجهت طالبات في مدرسة النوف للتعليم الثانوي في الشارقة مقترحا الى وزارتي التربية والتعليم والصحة بجعل الفحص المسبق لمرض الثلاسيميا قبل الزواج "إجباريا على طلبة الثاني عشر" كخطوة للمساهمة في الحد من انتشار المرض ..

جاء هذا المقترح خلال حملة نفذتها المدرسة بإشراف نوره عبد الله الاختصاصية الاجتماعية ومشاركة جماعة الصحة في المدرسة " للتوعية بمرض الثلاسيميا ".

وتهدف الحملة بحسب نوره عبد الله إلى التوعية بمرض الثلاسيميا والتبرع بالدم ايمانا منهم بأهمية المشاركة المجتمعية وضرورة التعاون بين جميع اطراف المجتمع للقضاء على المرض.

وقالت سميرة شهيل مديرة المدرسة نفذنا الفعالية ونحن نأمل ان يصبح مجتمعنا خالياً من مرض الثلاسيميا، حيث تشير الاحصاءات إلى أنه من بين كل 12 شخصا في الإمارات هناك شخص يحمل صفة هذا المرض. وقالت إن وزارة الصحة خطت خطوات واسعه لتغير واقع مرض الثلاسيميا، وتعد الامارات في مقدمة الدول التي تبذل جهود عظيمه لتوفير كافة احتياجات مرضى الثلاسيميا، حيث توفر االعلاج الامثل والمعتمد دوليا للمرضى. واضافت نحن كمؤسسة تعليمية علينا ايضا مسؤولية مجتمعية تتمثل في التوعية والوقاية، وقد اخضعنا من خلال الحملة طالبات الصف الثاني عشر لفحص الثلاسيميا خاصة وان بعضهن مقبلات على الزواج .."

واكدت شهيل أن التشخيص المبكر هو المفتاح للقضاء على المرض، وذلك من خلال اجراء فحص الدم للأشخاص المقبلين على الزواج لتجنب زواج حاملين للمرض، وهي الطريقة الوحيدة التي تؤدي لولادة طفل مصاب بالمرض "

واضافت اجرينا الفحص لقرابة مائة طالبة وكانت جميع النتائج والحمد لله خالية ورغم ذلك تم توجيه الطالبات الى تقديم النصيحة لأسرهم باجراء هذا الفحص لكل مقبل على الزواج لديهم ودعت شهيل الى " وضع خطة لمواجهة انتشار المرض تتضافر فيها جميع الجهود من مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني علاوة على ضرورة تشجيع المبادرات الفردية من خلال نشر الوعي بين اطياف المجتمع، , كما دعت وزارة الصحة للاستمرار في مسيرتها الناجحة للقضاء على المرض ..

فعاليات

وتضمنت فعاليات الحملة محاضرات تعريفية بالمرض وزيارات الى عدد من مستشفيات امارة الشارقة ودبي والالتقاء ببعض المرضى، اضافة الى تقديم جماعة الثلاسيميا لمحاضرات لزميلاتهن حول اسباب واعراض المرض وكيفية مجابهته وقالت الطالبة هند الحمادي ان مشاركتها في الحملة عززت معلوماتها ورفعت سقف الوعي لديها به وبمعاناة المصابين فيه ودورهم في الوقاية منه. اما مريم عبد الهادي الطالبة في الصف الثاني عشر فتمنت ان تلزم وزارة الصحة جميع طلبة الثاني عشر بإجراء الفحص وان يصبح اجباريا عليهم، مؤكدة ان معرفة الشخص لنفسه ان كان حاملا للمرض تجنبه خطورة انجاب طفل مصاب ,, وهنا لا تزال ثقافة الفحوصات المسبقة قبل الزواج تغيب عن ذهنية الكثيرين منا وبالتالي يجب ان تكون إلزامية حتى تتحول الى ثقافة عامة .

وذكرت الطالبة حنان عبيد انهم زاروا مركز الثلاسيميا وتعرفوا من مختصين عن ماهية المرض واعراضه ومسبباته وهي امور كانت تجهلها في السابق مؤكدة اهمية تثقيف وتوعية شريحة الطلبة صحيا .

 

الثلاسيميا

 

يظهر مرض الثلاسيميا عندما يوجد خلل في المورثات المسؤولة عن التحكم بإنتاج البروتين في الدم "الهيموجلوبين" والذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم "الأنيميا" الذي يمكن التحكم به من خلال اتباع خطط المعالجة ونقل الدم شهرياً أو تناول مكملات "فولات" الغذائية "ملح حمض الفوليك" . ويعتبر زرع نقي العظام أو الخلايا الجذعية العلاج الشافي الوحيد لمرض الثلاسيميا ولكن هناك نسبة قليلة من المرضى الذين يجدون متبرعاً مطابقاً لأنسجتهم ..كما أنها عملية خطرة.