أنشأت جامعة الشارقة كرسي الشيخة شمسة بنت سهيل حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظهما الله" للمنح الدراسية، وذلك ضمن البرامج الاكاديمية التي تطرحها الجامعة، وذلك لتقديم جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات عددا من المنح الدراسية التي تجدد بشكل دوري بعد تخرج كل دفعة، وتعطى للطلبة المحتاجين لتغطية الرسوم الدراسية السنوية الخاصة بهم.
تقرر ذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم، أمس، بين جامعة الشارقة ممثلة في مديرها الدكتور سامي محمود، ووقع عن جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل الدكتورة موزة غباش رئيسة مجلس أمنائها، بحضور الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور صلاح طاهر الحاج نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع، وماجدة دورابي الزرعوني رئيسة قسم المنح.
وعقب توقيع الاتفاقية أكد محمود أن الرعاية السامية التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخوه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس ومؤسس جامعة الشارقة، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لكل شأن من شؤون التنمية الوطنية وعلى اختلاف آفاقها، وخاصة تلك المتعلقة بالتربية والتعليم على اختلاف مستوياتهما، تجاوزت مرحلة الإعداد الوطني الطبيعي والعصري، إلى مرحلة الرعاية للمبدعين والموهوبين من أبناء هذا الوطن وبناته.
مضيفا إنه قد بات لهذه الشريحة من أبناء الوطن، مؤسسات وطنية متخصصة تعنى بهم، وتأخذ بيدهم إلى إنتاج إبداعاتهم، واستثمارها في التنمية الوطنية، مشيرا إلى أن جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، هي خير مثلٍ على ذلك، وحرصها اليوم على تأسيس كرسي الشيخة شمسة بنت سهيل للمنح الدراسية، هو تأكيد عملي وحضاري على هذا التوجه.
وأوضح أن صاحب السمو حاكم الشارقة، صاحب المشروع النهضوي الثقافي الوطني والقومي الكبير، أولى التعليم بإمارة الشارقة بمستوياته المختلفة عناية فائقة من حيث الدعم المادي والمعنوي والاهتمام الشخصي.
من جانبها أشادت غباش بإيلاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، العلم والعلماء والتعليم في إمارة الشارقة، هذا القدر من الرعاية والاهتمام، وأكدت أن سموه بنى حضارة عربية وإسلامية جديدة، بإرادة سموه السامية والدائمة في تشييد الجامعات والكليات والمراكز البحثية.
مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الجائزة اليوم مع الجامعة، هي خير برهان على هذا القدر من الرقي والتقدم الذي أحرزته الدولة، لاسيما في رعاية الإنسان وتلبية متطلبات تنميته وتطوره.
مشددة على أن جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات جاءت لتعبر عن الإرادة الإنسانية السامية لسموها، ونشأتها الأصيلة، والتحديات التي فرضتها ظروف موقعها كحرم لصاحب السمو رئيس الدولة، ولذلك عملت على إطلاق هذه الجائزة لرعاية النساء المواطنات المبدعات وشحذ هممهن وإطلاق طاقاتهن، حيث إن الجائزة تستهدف تكريم المبدعات في مجالات العمل التربوي والخدمة العامة والاقتصاد والأعمال الحرة والآداب والإعلام والفنون وكذلك المبدعات ممن ينتمين إلى فئة ذوي الحاجات الخاصة.
مسؤوليات وطنية
قالت الدكتورة موزة غباش إن رعاية الطلاب والطالبات تقع في دائرة اهتمام وأهداف كثير من المؤسسات الاجتماعية في الدولة، ومنها مؤسسة جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، التي أنشأتها سموها من واقع المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها، من جانب، ولتكون قدوة حسنة لبنات وطنها من جانب آخر، خاصة وأن سموها دأبت على التفاعل الإنساني الواسع مع الكثيرات من سيدات المجتمع والشخصيات النسائية المرموقة ممن يفدن مجلسها، فتجلس إلى جوارهن وتتبادل وإياهن أطراف الحديث في قضايا وشؤون العمل والدور النسائي وتمكين المرأة والمبادرات النسائية الخلاقة.