يأمل طلبة الصف الثاني عشر بأبوظبي في وداع سعيد لمشوارهم في مدارس التعليم العام، حيث يخوضون الأحد 9 يونيو الجاري، آخر جولة في الامتحانات الفصلية، يسعون من خلالها إلى تحقيق مردود إيجابي يمكّنهم من زيادة معدلهم النهائي، بما يعزز فرصهم للالتحاق بالتخصصات التي يرغبون بها في مؤسسات التعليم العالي، بينما حرص معلمون، ورغم ضيق وقت الفصل الدراسي الثالث، على إنهاء المقررات وفق الخطة الدراسية الموضوعة سلفاً، مع إعطاء الطلبة مساحة زمنية للمراجعة والاستعداد للامتحانات، خاصة وأنها تعد الفرصة الأخيرة لهم.

وأبدى طلبة رضاهم عن قرار وزارة التربية والتعليم بتمديد زمن الإجابة ليكون 110 دقائق، بدلاً من 90 دقيقة، خاصة وأنه يمكنهم من التركيز أكثر في الإجابة دون تسرع، إلا أنهم أبدوا تخوفهم من مفآجات قد تحدث في الورقة الامتحانية جراء القرار، مثل تطويل الأسئلة، معربين عن أملهم أن يتلمسوا فوائد هذا القرار بشكل كبير في اللجان.

وأكد مجلس أبوظبي للتعليم أن قرار الوزارة بتمديد الزمن يصب في مصلحة الطلبة، ويمنحهم وقتا كافيا لأداء الامتحان، مشيراً إلى أن الاستعدادات تجرى على قدم وساق بالتنسيق مع المدارس من أجل تهيئة أجواء الهدوء والاستقرار للطلبة في اللجان خلال أدائهم للامتحان.

آراء طلابية

وقال محمد حسين طالب بالصف الثاني عشر القسم العلمي، إن امتحانات الفصل الدراسي الثالث تعد بمثابة الفرصة الأخيرة لزيادة المعدل، بما يضمن الإلتحاق بتخصص متميز في المرحلة الجامعية، التي تنتظر الطلبة العام الدراسي المقبل.

وأضاف: " أنهينا المقررات في المدارس ونسعى الفترة الحالية إلى مراجعة المناهج والاستعداد للامتحانات الأحد المقبل". معتبراً أن قرار الوزارة بتمديد زمن الإجابة، كان نتاجا لمطالبات عديدة خرجت منهم خلال امتحانات الفصلين الأول والثاني، إلا أن هناك تخوفات من حدوث مفاجآت في الورقة الامتحانية بعد هذا القرار، مثل تطويل الأسئلة على سبيل المثال بما يحرم الطلبة من الاستفادة من فوائد هذا القرار.

وأوضح إبراهيم سالم طالب بالقسم الأدبي أن نظام الامتحانات الفصلية المطبق منذ سنوات، وتوزيع درجات الطلبة على أكثر من اختبار على مدار العام الدراسي، أزال الضغوط بشكل كبير عن كاهل الطلبة، مع اقترابهم من ماراثون الامتحانات، إلا أن ذلك لا يعني عدم أهمية امتحانات الفصل الدراسي الثالث، التي تعد بمثابة الفرصة الأخيرة لعدد من الطلبة للهروب من شبح الرسوب أو تحقيق معدل مرتفع يعزز فرصهم في الالتحاق ببرنامج جامعي متميز.

حصص إضافية

وقال معلم مادة الفيزياء، محمد أحمد، إنه وعلى الرغم عن ضيق مدة الفصل الدراسي الثالث، وتبكير موعد امتحانات الفصل، بسبب شهر رمضان المبارك، حرص المعلمون على تكثيف جهودهم من أجل إنهاء المقررات للطلبة وفق الخطة الدراسية المعدة سلفاً، وساعدهم في ذلك الإدارات المدرسية التي سمحت بإعطاء حصص دراسية إضافية في بعض المواد أيام العطلات من أجل إنهاء المنهج.

وأوضح أن الطلبة يسعون إلى الاستفادة من قرار وزارة التربية والتعليم بتمديد زمن الإجابة من أجل التركيز في الامتحانات، وتحقيق معدل مرتفع يدعم حظوظهم في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي العام الدراسي المقبل.

استعدادات مكثفة

أكد مجلس أبوظبي للتعليم، أن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثالث، راعى توزيع المواد الدراسية على أيام الامتحانات، بما يتناسب مع حجم مقررات هذه المواد وتعدد فروعها، حيث تمت مراعاة مسألة عدم الجمع بين مادتين في يوم واحد، لإتاحة فرصة المراجعة للطلبة قبل الامتحان دون إرباك، مشيرا إلى أن الاستعدادات للامتحانات تجري على قدم وساق من أجل تهيئة جو الهدوء والاستقرار للطلبة. وأعلن المجلس مؤخراً عن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثالث، حيث تبدأ الامتحانات اعتبارا من يوم الأحد الموافق 9 يونيو حتى يوم الأحد الموافق 16 يونيو، وبالنسبة للصفين العاشر والحادي عشر بقسميه العلمي والأدبي تستمر حتى يوم الأثنين الموافق 17 من الشهر نفسه، فيما تنتهي امتحانات الصف الثاني عشر للقسم الأدبي بمدارس التعليم العام والخاص والدراسة المنزلية وتعليم الكبار، يوم الخميس الموافق 20 يونيو.