أكد مجلس أبوظبي للتعليم أهمية الاستثمار في قطاع التعليم الخاص بالإمارة الذي يستحوذ على نحو 60% من الطلبة، مشيراً إلى أن هذا القطاع يحتاج إلى استثمارات بنحو 5 مليارات درهم حتى عام 2020 ، لتلبية الطلب المتزايد عليه وتأمين مقاعد دراسية للطلبة.

فيما وجه المجلس معلمي المدارس الخاصة بدمج أنشطة الهوية الوطنية ضمن العملية التعليمية بها، مؤكداً أن تعزيز الهوية الوطنية بالمدارس الخاصة تعد أحد التحديات الثلاثة التي تواجه القطاع بشكل عام، وتشمل أيضا تحسين نوعية التعليم، بالإضافة إلى موائمة العرض والطلب.

وتفصيلاً، قال المهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بمجلس أبوظبي للتعليم إن إجمالي الدخل السنوي للمدارس الخاصة في الإمارة يبلغ حوالي 2.5 مليار درهم، بمعدل نمو 5%، فيما تشير الإحصاءات إلى أن 25% من طلبة المدارس الخاصة مواطنون، مقارنة بـ 75% من الوافدين.

ارتقاء

وأكد خلال الاجتماع الختامي مع مديري وأصحاب المدارس الخاصة بأبوظبي الذي نظمه مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس، على ضرورة تعزيز الهوية الوطنية في جميع المدارس الخاصة في الإمارة ، ووضع سياسة مستقلة لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة المحلية، ودمجها ضمن البرامج الدراسية، مع التأكيد على ضرورة المشاركة في الأنشطة ذات الصلة مثل الاحتفال باليوم الوطني لدولة الإمارات، كما تم توجيه المعلمين لدمج أنشطة الهوية الوطنية ضمن العملية التعليمية، وذلك من خلال الأنشطة والمصادر ذات الصلة بتراث الدولة وثقافتها، كما وجه بتشجيع الطلبة للاطلاع على تاريخ وثقافة وتراث الدولة من خلال تنظيم زيارات للمتاحف والمواقع الأثرية والأماكن التراثية.

وقال إن الدورة الثانية من برنامج ارتقاء الذي أطلقه المجلس بهدف تقييم أداء المدارس الخاصة، أظهرت مؤشراتها المبدئية تحسن مستوى نحو 30% من المدارس الخاصة، مشيراً إلى أن النتائج النهائية للدورة من برنامج التقييم ستعلن شهر يوليو المقبل، فيما ستبدأ الدورة الثالثة للبرنامج في شهر سبتمبر المقبل وتشمل جميع المدارس على مستوى الإمارة، حيث تستمر حتى نهاية عام 2015، وستخضع المدارس للتفتيش على أن يتم إصدار تقارير علنية حول أدائها في نهاية المطاف.

وأشار إلى أن البرنامج يقوم على تقسيم المدارس لثلاث فئات، الأولى تضم المدارس عالية الأداء التي نجحت في تحقيق درجات تتراوح من 1 إلى 3 درجات، والفئة الثانية تضم المدارس ذات الأداء المرضي التي حصلت على 4 أو 5 درجات، فيما الفئة الثالثة والأخيرة تضم المدارس التي بحاجة إلى تحسن وحصلت على 6 أو 7 درجات.

ولفت الظاهري إلى أهمية التواصل مع جميع المدارس الخاصة بالإمارة من أجل تعزيز الشفافية والارتقاء بجودة التعليم والمشاركة الفاعلة لأولياء الامور في تعليم أبنائهم، مشيراً إلى أن قطاع المدارس الخاصة حريص على إطلاع المدارس أولاً بأول على جميع المستجدات المتعلقة بالفعاليات والمبادرات التي يطلقها، بما يعزز الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين.

اللائحة التنظيمية

من جانبها، قالت الدكتورة مريم العلي مدير قسم السياسات بقطاع التعليم الخاص بالمجلس إن المجلس نظم 10 ورش تدريبية شملت كافة مدارس الإمارة للتعريف باللائحة التنظيمية الجديدة للمدارس الخاصة، مشيرة إلى ضرورة توافر 6 شروط للموافقة على طلب أي مدرسة لزيادة رسومها الدراسية، تبدأ بأن تكون رخصة المدرسة سارية المفعول، وأن تكون ملتزمة باللوائح والقوانين، ووجود خطة تطويرية تعزز زيادة الرسوم، وصحة المعلومات المالية المقدمة من المدرسة إلى المجلس، ونتيجة تقييم المدرسة، والنسبة المئوية للزيادة التي حصلت عليها المدرسة في السنوات السابقة.

 

النظام الإلكتروني

أكد مجلس أبوظبي للتعليم أن نظام معلومات الطالب الإلكتروني الذي أطلقه عام 2011، ساهم في تسجيل الطلبة واعتمادهم ونقلهم بين المدارس، حيث يقوم بإدارة المعلومات لما يقارب 200 ألف طالب وطالبة منهم 50 ألف من المسجلين الجدد، مما ساعد أولياء الامور في تسجيل أبنائهم، كما ساهم هذا النظام في توفير معلومات تتعلق بالأبنية والمنشآت المدرسية والهيئات العاملة بالمدارس والصفوف الدراسية لنحو 185 مدرسة، و 12 ألف عضو بالهيئات التدريسية، كما يتيح النظام متابعة الحضور والغياب وتوفير خدمة الرسائل النصية على مستوى المدارس بمختلف انواع المناهج الدراسية والتي تبلغ 15 منهجاً.