كشفت هدى سالم العاجل موجهة التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية أن نقص الهيئات التدريسية في مجال التربية الخاصة يعد أبرز التحديات التي تواجه عملية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، مشيرة إلى ضرورة فتح باب التعيين لضمان نجاح المشروع الذي اثبت من خلال التقييم والتغذية الراجعة أن نتائجه الإيجابية كثيرة ولا حصر لها وأهمها ضمان حق هذه الفئة في التعليم.
وقالت العاجل إن المنطقة حققت أشواطا متلاحقة في دمجها للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة لكنها ترى في الإطار ذاته ضرورة تذليل العقبات التي تواجهه وأبرزها نقص الكوادر العاملة، لافتة إلى أن حالات عدة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة" يتم اكتشافها في مرحلة رياض الأطفال ما يضاعف أعباءهم، مطالبة بعدم تسجيل اي طالب مستجد إلا إذا كان سوياً وتحويل من يشعرون انه لديه مشكلة، مضيفة ان العام الحالي شهد دمج 115 طالبا وطالبة في المدارس التي تطبق المشروع.
وأوضحت أن غالبية الحالات تتركز بين صفوف الذكور وهي مشاكل في النطق، والإعاقة البصرية، والموهبة، والتوحد، وصعوبات التعلم، مؤكدة أهمية تكاتف جهود مختلف الجهات والأفراد بالاستمرار في تقديم أفضل الخدمات اللازمة لطلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وتبادل الآراء والأفكار وتعزيز التواصل بين المدارس وذوي الطلبة.
تهيئة
وذكرت العاجل إن وزارة التربية عملت على تهيئة المرافق في المدارس ووفرت مصاعد لتخدم ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس فضلا عن تدريب العاملين في مجال الإعاقة وتأهيلهم بصورة صحيحة، وتأمين احتياجات الطلبة كل حسب حالته , وأضافت ما يهم في المعادلة التأهيل ليس فقط تهيئة المبنى المدرسي فقط وإنما الأهم هو تأهيل العاملين الذين يتعاملون بشكل مباشر مع هذه الفئة من الطلبة , مؤكدة أهمية خلق حالة من الانسجام بين ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم في المدارس العادية عبر التمهيد وتوضيح طبيعة الحالات لهم , واعتبرت تقبل الميدان لحالات الدمج افضل بكثير من السابق وان هناك تفهما واحتضانا لها.
وقالت هدى العاجل إن منطقة الشارقة التعليمية شكلت لجنة لتقييم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعليم الراغبين بالالتحاق في المدارس الحكومية للعام الدراسي المقبل 2013-2014 برئاستها وعضوية عدد من موجهي التربية الخاصة واختصاصيين نفسيين ومعلمي ومعلمات تربية خاصة تابعين للمنطقة التعليمية ويغلق باب القبول غدا الخميس .
إضاءة
يذكر أن الوزارة نجحت في دمج 9000 طالب وطالبة في 114 مدرسة حكومية موزعة على مستوى الدولة، كما تبنت تنفيذ مجموعة من المبادرات النوعية في هذا الجانب، ممثلة في مراكز دعم التربية الخاصة وتدريب العاملين في الميدان التربوي في مجالي الإعاقة والموهبة، وإعداد متخصصين في المجال نفسه.
