تعتزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاعتراف بنظام التعليم غير التقليدي وإصدار لائحة لمعادلة الشهادات العلمية الصادرة وفقاً لهذا النظام الذي يشمل التعليم عن بعد والإلكتروني، حيث كشفت النقاب عن انتهائها من إعداد المسودة النهائية للائحة النظام ورفعها للجهات المعنية تمهيداً لإصدار قرار وزاري بشأنها قريبا، لتدخل حيز التنفيذ ويتم بعد ذلك السماح بمعادلة الشهادات العلمية الصادرة بأسلوب التعليم غير التقليدي وفقاً لضوابط صارمة.
وكشف الدكتور محمد البيلي رئيس لجنة معادلة الشهادات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن مجموعة من الضوابط التي من المنتظر أن تتضمنها اللائحة الخاصة بمعادلة شهادات التعليم غير التقليدي، حيث ستشمل استثناء التخصصات العلمية المختبرية مثل الطب والهندسة والكيمياء والفيزياء، والتي تحتاج إلى تدريب عملي للطالب وتعامل مباشر في قاعات التدريس.
وأضاف: "عقب إصدار قرار وزاري باللائحة سيتم تحديد مجموعة من الجامعات المعترف بها من قبل الوزارة، والتي تطبق نظام التعليم عن بعد أو التعليم الإلكتروني، وسيتم وضعها على الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي لتعريف الطلبة بها، مشيراً إلى أن هذه الجامعات سيتم اختيارها بناء على مجموعة من المعايير مثل مستواها الأكاديمي والعلمي ومدى نجاح هذا النظام بها، بينما الطلبة الحاصلون على شهادات بنظام التعليم غير التقليدي من جامعات خارج هذه القائمة، سيتم دراسة شهادتهم والتأكد من استيفاء الجامعات التي درسوا بها للمعايير اللازمة التي ستحددها اللائحة".
وأوضح على هامش المتلقى التعريفي الثالث الذي نظمته الوزارة أنه بعد دخول هذه اللائحة حيز التنفيذ، فإنه يمكن لأي طالب لديه شهادة علمية بنظام التعليم عن بعد أو التعليم الإلكتروني التقدم بطلب للوزارة للمعادلة، فلا يشترط أن تكون الشهادة صدرت عقب بدء العمل باللائحة، فالطلبة الحاصلون على شهادات بواسطة نظام التعليم غير التقليدي منذ سنوات، يستطيعون تقديم طلب المعادلة ويتم النظر والبت فيها بالموافقة أو الرفض وفقاً للضوابط التي ستشملها اللائحة، لافتاً إلى ان هناك بعض الطلبات التي وردت للوزارة بشأن اعتماد شهادات بأنظمة التعليم غير التقليدية لم يتم رفضها وإنما تم تأجيل البت فيها لحين صدور اللائحة.
توسع مستمر
وأشار إلى أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة، تأتي في ظل التوسع الكبير في أنظمة التعليم غير التقليدية في مختلف دول العالم، فالعديد من الجامعات الدولية المرموقة بدأت في تطبيق أساليب دراسة غير تقليدية بواسطة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، كما توجد بعض المؤسسات التعليمية في الدولة مثل جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية تطبق أسلوبا مميزا للتعليم الإلكتروني، ما يؤكد الحاجة إلى مواكبة هذا التطور من خلال إصدار الإجراءات الكفيلة بمعادلة هذه الشهادات والاعتراف بها وفقاً لضوابط صارمة تضمن جودة المحتوى التعليمي. وأوضح أن هذه اللائحة من شأنها ان تفتح المجال أمام العديد من الجهات للتشجيع على ابتعاث الطلبة للدراسة بنظام التعليم غير التقليدي، خاصة مع تواجد جامعات مرموقة تطبق هذا النظام، فعلى سبيل المثال هناك جامعة في لندن يدرس بها نحو 600 ألف طالب من مختلف بلدان العالم بواسطة نظام التعليم عن بعد أو التعليم الإلكتروني.
معادلة الشهادات
وأكد أن الوزارة تسعى إلى التطوير المستمر لنظام معادلة الشهادات، وفقاً للمستجدات الأكاديمية العالمية، حيث مر النظام بعدة مراحل شملت 3 قرارات وزارية، تشمل القرار الوزاري رقم (50) لسنة 1998، والقرار الوزاري رقم (32) لعام 2010، وآخرها القرار الوزاري رقم (35) لعام 2013. وأوضح ان هناك مجموعة من المستجدات التي شملها نظام معادلة الشهادات، حيث يمكن معادلة الشهادات الممنوحة من فرع لإحدى المؤسسات التعليمية بالدولة، بشرط أن تكون المؤسسة التعليمية الأم معتمدة في البلد الأصلي، وأن يكون الفرع معتمداً في كل من البلد الأصلي وبلد الدراسة، وتضمن المستجدات أن يتم معادلة شهادات الثانوية العامة الصادرة من مختلف دول العالم،
