تعاني بعض مراكز تأهيل المعاقين في دبي من نقص مساعدي المختصين في التربية الخاصة بما يطلق عليه "مساعد معلم"، حيث ترى معلمات مركز دبي لتأهيل المعاقين ضرورة وجود مساعد معلم في كل صف دراسي، وذلك بعد القرار الصادر من ادارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية للعام الدراسي الحالي 2013 -2012، والذي يقر بضرورة تواجد معلمة المجموعة في جميع الأنشطة غير الصفية مع الطلبة، الأمر الذي تعتبره المعلمات فوق طاقتهن.
ووصلت لـ "البيان" شكوى عن طريق عدد من موظفات مركز دبي لتأهيل المعاقين، وهي عبارة عن رسائل توضيحية لمديرة المركز عن مدى حاجتهن لضرورة وجود مساعد المعلم الذي يخفف من العبء عن المشرفين التربويين، في تأدية بعض المهام والمتطلبات عليهم، بحيث أعربت المعلمات بمجموعة من الرسائل عن مدى خجل بعض الطلبة من وجود معلمة المجموعة معه في حصة النشاط، بما فيها كبت لحرية الطالب في بعض الحصص كالتربية الرياضية والموسيقية والتي يتطلب فيها من الطالب أن يغني ويصفق وينطلق بحرية بينما اعتاد على الانضباط مع معلمته في الفصل.
بالإضافة إلى أن المعلم الاساسي يشكل عائقاً دون مشاركة الطالب في حصة النشاط وبالتالي تدني قدراته في مجال النشاط، وجاء في الرسائل بأن النظام الجديد أصبح عائقا أمام عمل المعلم الأساسي في انجاز المهام المطلوبة منه "كإعداد الخطة التربوية الفردية وكل ما يتعلق بها من تعديلات واضافات وتقييم وغيره، واعداد وسائل تعليمية، وأوراق عمل، وتسجيل ملاحظات" وذلك بسبب الضغط الجسمي والنفسي على المعلمة بشكل خاص لعدم وجود معلمة مساعدة معها، حيث إن عمل المعلمة يبدأ من الساعة 7:45 صباحا الى الساعة 12:45 ظهرا متواصلا مع الطالب وبالتالي لا تستطيع المعلمة في الساعة الأخيرة انجاز أعمال أخرى مطلوب انجازها، علما بأن الوقت المتبقي من الدوام بعد انصراف الطلبة تعد فيه أحيانا دورات وورش عمل تدريبية واجتماعات وغيرها.
الشؤون الاجتماعية
ومن جهتها أكدت ادارة رعاية تأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية أن نسبة الطلبة المعاقين في الصفوف الدراسية منخفضة ، ويبلغ متوسط عدد الطلبة للمعلم في برامج التدخل المبكر حوالى 5 طلاب، وتصل نسبة الغياب الى طالبين يوميا، وهذا ما يجعل الضغط على المعلم اقل بسبب عدد الطلبة، مما يتيح له إنجاز مهامه خلال اليوم الدراسي.
وأشارت وفاء حمد بن سليمان مدير ادارة رعاية تأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، الى أن المركز يحرص دائماً على ابقاء نسبة الطلبة في الصف الدراسي منخفضة لتقديم تدريس فعال لهم، تحت مؤشرات الجودة، في تحديد نسبة الطلبة الى المعلم على ضوء فئة الاعاقة وشدتها، والصفوف التي تخدم طلبة ذوي اعاقات اكثر شدة يكون فيها عدد الطلبة أقل، ويبلغ متوسط عدد الطلبة للمعلم في برامج التدخل المبكر حوالى 5 طلاب، ويبلغ متوسط عدد الطلبة للمعلم في فصول ذوي الاعاقات الشديدة والمتعددة حوالي 5 طلاب، ويبلغ متوسط عدد الطلبة للمعلم في حالات الاعاقات السمعية والبصرية والجسدية واللغوية والسلوكية/ الانفعالية حوالي 8 طلاب، ويبلغ متوسط عدد الطلبة للمعلم في حالات التوحد حوالي 4 طلاب، بينما يبلغ متوسط عدد الطلبة للمعلم في فصول الطلبة ذوي الاعاقات العقلية البسيطة حوالي 8 طلاب.
معايير الجودة
وأوضحت بأن الادارة تقدم معايير جودة لبرامج وخدمات التربية الخاصة والتأهيل للأشخاص ذوي الاعاقة، والتي تبين مبادئ واجراءات وموجهات ضبط وتنظيم العمل في مراكز التربية الخاصة والتأهيل، كما وتؤكد بأن المعايير تحتوي على الحد الأدنى من المواصفات التي يجب توفرها لضمان حصول الطلبة على خدمات وبرامج جيدة ومفيدة.
زيارة ميدانية
قامت "البيان" بزيارة ميدانية لمركز دبي لتأهيل المعاقين، وخلالها قالت عائشة الدربي مديرة المركز بأن "المركز يسعى دائما الى تنظيم سير العملية التعليمية في المركز وعلى مصلحة وسلامة الطلبة، وبالنسبة لحضور حصص النشاط تم وضع جدول توقيع حضور للمعلمات وبوجود متابعة من قبل المنسق التربوي، وفي حال عدم حضور معلمة المجموعة حصة النشاط بسبب ظروف خاصة وطارئة، عليها أن تقوم بتوصيل الطلبة لمعلم النشاط واعلامه بالأسباب وكتابة ملاحظة في الجدول المخصص، وهذا لان المعلم التربوي هو أكثر حرصاً ودراية بالطالب من أي مشرف آخر.
وهنا تقع مسؤولية سلامة الطلبة والاشراف عليهم طوال اليوم الدراسي على معلمة المجموعة. وأضافت الدربي بأن هناك رسائل تقدم من إدارة المركز ليوضح خلالها المعلم التربوي سبب عدم تواجده مع الطالب في حصص النشاط، ونوهت أيضا بأن مسؤولية استخدام دورات المياه تقتصر على مساعدين مختصين بهذه الأمور.
