أشاد المشاركون في المؤتمر الدولي الحادي والعشرين "الطاقة بين القانون والاقتصاد " والذي اختتم اعماله أمس في رحاب جامعة الإمارات، باهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ،رئيس الدولة ،حفظه الله، واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لدعم مشاريع الطاقة النووية السلمية وفق القوانين والتشريعات الناظمة ،وبما يحقق فوائد كبيرة في مختلف مشاريع التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الامارات في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة.
ودعا المشاركون الدول العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة ،لأن تكون دولاً رائدة ونموذجية في انتاج الطاقة المتجددة ،وتصديرها مثلما هي دول رائدة في انتاج النفط على مستوى العالم، خاصة وأن مصادر انتاج هذه الطاقة المتجددة من شمس ورياح وغيرها تتوافر في دول الخليج على مستوى عال، فضلاً عن توافر رؤوس الأموال التي تتطلبها الاستثمارات في هذا المجال.
وأكدوا على أهمية تنشيط حركة البحث في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للمواطنين الذين يستعملون الطاقة الشمسية في منازلهم، خاصة مع الارتفاع المتزايد لأسعار النفط والمخاوف التي تجتاح العالم من احتمالات نضوبه، فضلاً عن احتمالات نضوب اليورانيوم اللازم للطاقة النووية.
ودعا المؤتمر الى تشجيع التعاون والتبادل العلمي مع الدول المتقدمة في مجالي الطاقة النووية والمتجددة والاستفادة من خبراتها، على أن يكون ذلك مبنياً على أساس المنفعة المتبادلة.
وأكد المشاركون على ضرورة دعم النمو والاستغلال الأمثل لمحطات الطاقة المتجددة و النووية في المجالات السلمية الاقتصادية والطبية وغيرها، باعتبارها طاقة رخيصة وصديقة للبيئة، خاصة وأن دولة الامارات قد تبنت مشروع الاقتصاد الأخضر، وتعمل على تحقيق التنمية المستدامة، تلك التنمية التي تحرص على ألا تكون رفاهية الجيل الحالي على حساب الأجيال المستقبلية.
مؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة الاهتمام بأعلى معايير السلامة والأمان للمحطات النووية، للحيلولة دون حصول أي تسريبات إشعاعية، وذلك من خلال التركيز على إجراءات تصميم المفاعلات النووية وتشغيلها من طرف كوادر تتصف بالكفاءة والخبرة المهنية. آخذين بعين الاعتبار أن الطاقة المتجددة أو النووية تعتبر في الوقت الحالي طاقة مكملة وليست طاقة بديلة، لذلك يجب العمل على ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية ورفع كفاءتها الانتاجية، نظراً لأنه لايمكن لمصادر الطاقة الجديدة أو النووية أن تحل محلها خلال المستقبل القريب.
كما طالبوا بضرورة توفير الضمانات والامتيازات والمعاملة التفضيلية للمستثمرين في مجال الطاقة المتجددة والنووية، الوطنيين أو الأجانب، نظراً لأن الاستثمار في هذا المجال لا يكون مجدياً من الناحية الاقتصادية للمستثمر إلا بعد وقت طويل.