كشف تقرير رسمي صدر عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أخيراً، أن نسبة المعلمين من الإناث بلغت 80% ، فيما بلغت نسبتهم من الذكور 20%، من إجمالي المعلمين في المدارس الخاصة، مشيراً إلى وجود فارق كبير بين الجنسين في المدارس، مع وجود أقل من 1% من المعلمين الذكور في صفوف رياض الأطفال، فيما تصل نسبتهم في الصفوف العليا إلى 39%، ويوجد في المدارس الخاصة بدبي 24 معلماً إماراتياً، وتبلغ نسبة المعلمين إلى الطلبة في المدارس الخاصة بدبي بمعدل معلم واحد لكل 16 طالباً.
و أنه خلال العام الدراسي الجاري، يوجد 14ألفا و333 معلماً ومعلمة، في المدارس الخاصة في دبي، بزيادةٍ قدرها 8.7% عن العام السابق، موضحاً أن ذلك العدد يتماشى مع نسبة الزيادة في معدل التحاق الطلبة.
وأظهر التقرير ارتفاع أعداد الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة في دبي، إلى 30 ألفا و 44 طالبا وطالبة، خلال السنوات العشر الأخيرة، بعد أن كان 13 ألفا و 846 طالبا وطالبة سنة 2001، موضحا أن الطلبة الإماراتيين يشكلون حالياً نسبة 13.4% من إجمالي عدد الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة في دبي " مواطنين ووافدين" بينما يلتحق 57% من الطلبة المواطنين في دبي بمدارس خاصة ، بمعدل زيادة سنوي يبلغ، 6.2%، مشيراً إلى أن عددهم خلال السنوات العشر الأخيرة فاق الضعف .
فارق النسبة
وأشار التقرير إلى زيادة في عدد الطلبة الإماراتيين الذكور الملتحقين بمدارس خاصة عن نظرائهم من الإناث، حيث تبلغ نسبة الطلبة الذكور الملتحقين بمدارس خاصة 57%، ويشير ذلك إلى وجود توجه لدى ذوي الطلبة الإماراتيين يدفعهم إلى إرسال أبنائهم إلى مدارس خاصة وبناتهم إلى مدارس حكومية.
ووفقاً للتقرير تتفاوت معدلات النمو السنوي في أعداد الطلبة الملتحقين بالمدارس تبعاً للمنهاج التعليمي، ويسجل النمو في التحاق الطلبة أدنى مستوياته في المدارس الخاصة التي تعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم ، وتلك التي تعتمد المنهاج الإيراني، حيث لم تطرأ أية تغييرات تقريباً على أعداد الطلبة خلال الأربع سنوات الماضية، في حين تتصدر المدارس التي تعتمد المنهاج البريطاني نظيراتها من المدارس التي تعتمد المنهاج الأميركي والمنهاج الهندي، من حيث الزيادة المتسارعة في معدلات التحاق الطلبة، و بالنسبة للمناهج التعليمية الأخرى التي يلتحق بها عددٌ قليل من طلبة المدارس، فيُسجل معدل النمو أعلى مستوياته في المدارس التي تعتمد منهاج البكالوريا الدولية والمنهاج الفلبيني والمنهاج الفرنسي.
تطور تاريخي
أوضح التقرير أن التطور التاريخي الذي شهدته إمارة دبي بفضل موقعها الاستراتيجي، الذي جعل منها مركزاً حيوياً بين الشرق والغرب أدى إلى اجتذاب الكثيرين للإقامة، والعمل فيها، ما أدى إلى وجود عدد كبير من الجنسيات بين طلبتها في المدارس الخاصة، حيث سجل العام الدراسي الجاري التحاق طلبةٍ من 177 جنسية مختلفة في مدارس دبي، يشكل طلبة شبه القارة الهندية حوالي نصف الطلبة (47%) الملتحقين بالمدارس الخاصة، أما طلبة بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمن فيهم الإماراتيون، فيشكلون ما نسبته 27% من عدد الطلبة في المدراس الخاصة.
رياض الاطفال
وسجلت مرحلة رياض الأطفال في العام الدراسي خلال العام الدراسي الجاري أعلى نسبة نموٍّ في أعداد الطلبة مقارنة مع العام الدراسي السابق، حيث حققت زيادةً قدرها 14.7%، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك النموّ المرتفع في أعداد طلبة رياض الأطفال إلى استمرار النمو في أعداد الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة في دبي خلال الأعوام اللاحقة، مع تقدم هذه الدُفعة من الطلبة خلال المسيرة الدراسية.
ومنذ العام الدراسي الماضي، زادت نسبة المعلمين في المدارس الخاصة الذين يحملون شهاداتٍ جامعية لتصبح 92% بعد أن كانت 90%، ويمتلك نصف المعلمين ممن يعملون في المدارس الخاصة بدبي شهادةً في التربية والتعليم، فيما تمتلك شريحةٌ أخرى تبلغ 21% شهادةً في الدراسات العليا أو ما يكافئها، وبشكل عام يسكن 26% من المعلمين الذين يعملون بالمدارس الخاصة بدبي في إمارات أخرى، ويتركز معظمهم في الشارقة.
الطاقة الاستيعابية
ذكر التقرير أن منظومات التعليم المدرسي تحتاج إلى تحقيق التوازن بين توفر شواغر كافية في طاقتها الاستيعابية لاستقبال طلبة جدد، وعدم امتلاكها مساحاتٍ واسعة لم يتم الاستفادة منها، وبالنسبة لتلك المنظومات التي تشهد نمواً ملحوظاً، مثل منظومة المدارس الخاصة في دبي، فإنها تحتاج أكثر إلى امتلاك كم أكبر من الشواغر في طاقتها الاستيعابية لتتمكن من استيعاب الطلبة الجدد.
ولفت إلى أن الطلبة الملتحقين بالمدارس في دبي يشغلون 89.5% من إجمالي الأماكن المتوفرة في المدارس الخاصة، وهناك تفاوتٌ في توزع الأماكن الشاغرة، في ظل وجود طلب كبير وقوائم انتظار طويلة على بعض المدارس الخاصة ذات الجودة العالية.
منهاج بريطاني وهندي
وبين التقرير أن المدارس التي تعتمد المنهاج البريطاني والهندي تسجل معدلاً أعلى في الاستفادة من الطاقة الاستيعابية بواقع 94 % لكل منهما بالمقارنة مع المدارس التي تعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم بواقع 93 % والمدارس التي تعتمد المنهاج الأميركي بواقع 82 %، وتحظى المدارس الخاصة التي تتقاضى رسوماً دراسية متوسطة تقل عن 10,000 درهم، بمعدل أعلى في الاستفادة من الطاقة الاستيعابية يبلغ 96.5 % بالمقارنة مع المدارس التي تتقاضى رسوماً دراسية أعلى.