كشف الدكتور فاروق الباز، رئيس لجنة تحديث تعليم اللغة العربية، بعضا من ملامح التقرير الخاص الذي سلم نسخته لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أول من أمس، والذي يختص بتطوير تعليم وتعلم العربية وطرائق واستراتيجيات تدريسها.

وقال الباز:إن التقرير يركز على تدريب المعلم لتغيير فكرة ومسار التعليم، وذلك بصفته الركن الأساسي في تعليم الطلبة، من منطلق أن «فاقد الشيء لا يعطيه: وأن المدرس الجيد المتمكن من مادته ينشئ طالبا جيدا متمكنا.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، قد أمر بتشكيل اللجنة برئاسة الدكتور الباز، ضمن مبادرات سموه في مجال تطوير تعليم اللغة العربية، والاهتمام بها، وتمكينها، باعتبارها إحدى مرتكزات الهوية الوطنية.

ملامح

وأضاف الباز: إن من أهم ملامح التقرير استخدام اللغة العربية الصحيحة، في مختلف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، شريطة أن يتم ذلك بوسائل صحيحة وموثقة، وبلغة سهلة فصيحة.

وأكد أن سنة واحدة تكفي في رأيه لتجريب ما ورد في التقرير لتطوير تعليم اللغة العربية .. مضيفا إنه يمكن الاسترشاد بالتقرير لمن يرغب من المؤسسات والهيئات التعليمية ذات العلاقة في الدول العربية، وفي غيرها من الدول المهتمة بتدريس لغة الضاد.

وأعرب عن أسفه لواقع الحال بالنسبة للغة العربية وخاصة في مجال الصحافة والإعلام .. قائلا إن العربية في الصحافة «خربانة « .. مشيرا إلى أن صحافة النصف الأول من القرن الماضي كانت تُكتب بلغة جيدة وموثوقة، بينما الأمر ليس كذلك اليوم في كثير من الصحف العربية ووسائل الإعلام الأخرى.

ضرورة الاصلاح

وأكد أن الإصلاح لا يتم فقط من المدرسة والمعلم! ولكن من البيت والصحافة والإعلام والمجتمع بأكمله، منوها بأن العربية ليست لغة الأدب والتواصل فقط، ولكنها لغة الهوية والعلم وهي أيضا لغة حية وعالمية ولذلك لابد من الاهتمام بها.

وردا على سؤال حول إسهامات غير عربية في وضع التقرير! أكد الدكتور الباز أن اللجنة- وبطبيعة الحال- قد استعانت بالخبرات اللغوية في دول أخرى، مثل بعض دول أوروبا والولايات المتحدة، لأنها الدول الأكثر تدريبا للمعلمين.

ومن جهته أكد الدكتور عبيد بطي المهيري، مدير معهد اللغة العربية في جامعة زايد، في تعليقه على تقرير اللغة العربية، أن أهمية محاوره تنبع من كونها محاور عملية، ولذلك فإن جامعة زايد ستأخذ الخطوط العريضة للمحاور التي تُقدم اللغة العربية بطريقة شائقة، ومختلفة عن الأسلوب التقليدي المعروف. وأوضح أن ذلك سيكون بشكل واضح في النحو والصرف، مشيرا إلى أن الطلبة اشتكوا في استبيان أعدته الجامعة من صعوبة هذه الأقسام، خاصة وأن تدريسها يتم بطريقة تجريدية وغير تطبيقية.

 

اعادة نظر

قال الدكتور عبيد بطي المهيري إن الطلبة العرب في المدارس الخاصة في الدولة يواجهون صعوبة في تعلم اللغة العربية، ولذلك لابد من إعادة النظر في طريقة التدريس، لتحبيب لغتهم إليهم، وتسهيل أمر تعليمها لهم، من خلال بعض المهارات اللغوية التي تختلف عما أخذوه مسبقا.

وردا على سؤال حول الوضع بالنسبة للطلبة الأجانب الذين يدرسون العربية في جامعة زايد! قال الدكتور المهيري: إن هؤلاء الطلبة لا يواجهون نفس المشكلة، لأن معلميهم في اللغة الانجليزية لديهم مهارات مختلفة عن المهارات التي تدرس بها العربية للطلبة العرب.