نظّمت المدارس الخاصة في دبي أمس، الملتقى الختامي، ضمن سلسلة ملتقيات "معاً نرتقي"، وذلك بحضور ومشاركة مديري المدارس الخاصة في دبي، إضافة إلى عدد من رؤساء مؤسسات التعليم العالي في دبي. وناقش المجتمعون عبر جلسات الملتقى الاستخدام الأمثل للبيانات التعليمية وبيانات الطلبة، إلى جانب رصد لأبرز التجارب التي تم تشاركها بين المدارس الخاصة في دبي عبر سلسلة ملتقيات "معاً نرتقي"، إضافة إلى جلسات نقاشية حول كيفية تلبية احتياجات الطلبة من خلال المنهاج التعليمي، وسبل تعزيز المهارات اللغوية في الروضة والمرحلة الإبتدائية، وكذلك سبل تحقيق الاستخدام الأمثل لنتائج التقييمات الدولية من أجل تحسين المخرجات التعليمية. وحظيت ملتقيات "معاً نرتقي" بدعم هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إذ جاءت في إطار سعي الهيئة نحو بناء مجتمع المدارس والربط بين أعضائه، وتشارك النجاحات في ما بينهم، مؤكدة حرصها على أن تأتي ملتقيات "معاً نرتقي"، منذ انطلاقتها في سبتمبر 2012 م، نابعة من المدارس ومن أجل المدارس.
كلمة
وقال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، في كلمته الافتتاحية بالملتقى: "نرحّب بكم في الملتقى السادس "معاً نرتقي"، الحدث الختامي في سلسلة ملتقيات "معاً نرتقي" للعام الأكاديمي 2012/2013 م، ونحن نجتمع اليوم لكي نقيّم ما تم إنجازه منذ إطلاق الملتقى الأول "معاً نرتقي"، مع بداية العام الدراسي الجاري في سبتمبر الماضي". وأضاف الكرم: "لقد انطلقت سلسلة ملتقيات "معاً نرتقي" برؤية بسيطة، تتمثل في اجتماع معلمي مدارس دبي الخاصة ومديري المدارس وشركاء المجتمع معاً، من أجل تبادل وبناء الممارسات الإيجابية، وقد لمسنا خلال الفعاليات مشاعر الحماس والالتزام من جانب المدارس الخاصة من أجل إنجاح الفعاليات، إذ استقطع المعلمون جزءاً من وقتهم لتحضير العروض التقديمية من أجل زملائهم، كما تابعنا حرص القيادات المدرسية على التواصل والتعاون المشترك، تماماً مثلما كان شركاؤنا في المجتمع يطرحون خلال الفعاليات مشاريع مبتكرة، بهدف إثراء المناهج في مدارسنا".
حرص
وأشار مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إلى أن "معدلات المشاركة في ملتقيات "معاً نرتقي"، تعكس حرص الميدان التربوي على التفاعل الإيجابي من أجل تحقيق التطوير المنشود في قطاع التعليم الخاص بدبي، إذ شارك أكثر من 1500 تربوي من 120 مدرسة خاصة في فعاليات ملتقيات معاً نرتقي، التي شهدت عرض 30 مدرسة خاصة بدبي لتجاربها حول مختلف الموضوعات والمحاور". ولفت إلى أن ملتقيات "معاً نرتقي"، تميزت ببساطة الفكرة وعمق التنفيذ، تماماً مثلما بعثت الفعاليات برسالة، مفادها أن التواصل والمعرفة المتبادلة هي عملية تفاعلية ومستدامة، وقد كان المعلمون والقيادات المدرسية وشركاء المجتمع والمتحدثون الرئيسيون الذين شاركونا خبراتهم، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، نموذجاً واقعياً يجسّد قيمة تبادل المعرفة من أجل تحقيق التطوير المنشود".
وقال الكرم: "لقد لمسنا أدلة النجاح الحقيقية لأحداث "معاً نرتقي"، ومن هذه النتائج، قيام المدارس بعقد زيارات متبادلة في ما بينها، وتعاون المعلمين مع زملائهم في المدارس الأخرى، من أجل بناء مجتمع من التربويين الداعمين والمتعاونين والمبتكرين".
وتوجه الكرم بالشكر إلى أربعة إدارات مدرسية وقفت وراء إنجاح فعاليات ملتقيات "معاً نرتقي" العام الدراسي الجاري، وهم نهاد سعيد الشامسي مدير عام مدرسة الاتحاد الخاصة فرع جميرا، والدكتورة سامية الفرا المدير التنفيذي الأكاديمي لمؤسسة "تعليم"، وآشوك كومار الرئيس التنفيذي للمدرسة الهندية الثانوية، وروب ستوكوي مدير مدرسة جميرا للتخاطب بالإنجليزية.
كما أشكر الطلبة المتطوعين الذين وصل عددهم إلى 180 طالباً متطوعاً من المدرسة الهندية العليا، ومدرسة الاتحاد الخاصة/ جميرا، ومدرسة بكالوريا جميرا، ومدارس جميرا للتخاطب باللغة الإنجليزية، وأكاديمية المزهر الأميركية، ومدرسة دلهي الخاصة، ومدرسة دبي البريطانية، ومدرسة أميركا الشمالية الدولية، ومدرسة الشروق الخاصة، ومدرسة جيه إس إس، وأكاديمية جيمس الحديثة، وأكاديمية التعليم الباكستانية، وكذلك المتحدثين الرئيسيين الذين اقتسموا معنا تجاربهم الشيقة والملهمة، إضافة إلى أولئك المبدعين الذين قدّموا لنا عروضاً تقديمية تجسد تفانيهم الرائع تجاه مهنتهم وزملائهم.
قصة 5 ملتقيات
كانت المدارس الخاصة بدبي قد اجتمعت مطلع العام الدراسي الجاري في أول ملتقيات "معاً نرتقي"، للتركيز على الممارسات الإيجابية التي كانت محوراً لورش عمل امتدت على مدار يوم كامل بمقر جامعة زايد في دبي، وتناولت قضايا متنوعة، مثل توفير الأنشطة للطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، ومشاركة أولياء الأمور في العملية التربوية، وعرض تجربة إحدى المدارس في الارتقاء لمستوى آدائها من "غير مقبول" إلى "جيد"، وفق تقييمات جهاز الرقابة المدرسية".
وخلال ذلك الملتقى، عرضت 16 مدرسة خاصة في دبي، عبر خبرائها التربويين، على المشاركين، تجارب تربوية ناجحة. في أعقاب ذلك، جاء الملتقى الثاني ليحمل عنوان "معاً نرتقي بالرياضيات"، وقررت المدارس أيضاً مواصلة العمل المشترك من خلال ملتقى "معاً نرتقي بالعلوم"، ثم كانت المدارس الخاصة على موعد مع ملتقى "معاً نرتقي بالمهارات اللغوية"، من أجل تبادل أفضل الممارسات في ما بينها، ثم ملتقى "معاُ نرتقي بالقيادة المدرسية"، .

