كشفت كنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم، لـ"البيان" عن موجهات الرعاية النفسية المدرسية للعام الدراسي 2014-2013، التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم والتي يجب الأخذ بها لتحقيق اهداف برامج الرعاية النفسية المدرسية، ولتوضيح الخدمات التي يقدمها الاختصاصي النفسي المدرسي، وقالت إن الموجهات تتلخص في مراعاة مراحل النمو النفسي لدى الطلبة بما يحقق الحد الأقصى من النمو السليم لهم في كافة الجوانب الشخصية والاجتماعية والدراسية، وتنظيم برامج الرعاية النفسية وفقاً للتنوع في مستوى قدرات الطلبة وميولهم واستعداداتهم ومراعاة مبدأ الفروق الفردية، بالإضافة الي تقديم الرعاية النفسية كحق لجميع الطلاب بمختلف فئاتهم سواء منهم المتأخرون دراسياً أو المتوسطون أو المتفوقون وبما يحقق الاستفادة القصوى من الطاقات الكامنة لكل منهم.
وأضافت ان الموجهات تعمل على التقييم النفسي للمواقف والمشكلات التي يعاني منها الطلبة بمختلف فئاتهم والتي تؤثر سلباً على مسارهم التعليمي ونموهم الشخصي، والمساهمة في جعل المدرسة بيئة تربوية جاذبة وحافزة على التعلم وداعمة له، وتقديم الدعم والمشورة والتثقيف النفسي لأولياء الأمور للارتقاء بالاتجاهات الوالدية على أسس ايجابية، بالإضافة الى تدعيم العلاقة التربوية بين عناصر المجتمع المدرسي من أجل تعزيز مكانة المعلم واحترام شخصية الطالب.
مناشط وفعاليات
وذكرت العبدولي، أن موجهات الرعاية النفسية ينتج عنها برامج الإرشاد النفسي للطلبة بالمناشط والفعاليات والتي تهدف الى تنمية مهارات التفكير والبحث العلمي والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، وتنمية المهارات الاجتماعية والشخصية للطلبة بما يسهم في تطوير شخصياتهم وتوجيهها الوجهة الإيجابية المناسبة، وتنمية الدافعية للتعلم وحب الانجاز لدى المتعلمين وإكسابهم الاتجاهات الايجابية نحو حب العلم والإقبال عليه.
وأوضحت أن الاختصاصي النفسي المدرسي يقدم 5 خدمات وهي خدمات بحثية تتمثل في تطبيق أدوات للكشف عن المشكلات الشخصية والانفعالية والنفسية، والاشتراك في الدراسات النفسية المسحية، وبحوث تقدير ومتابعة وتقويم برامج تنمية الإمكانات البشرية للطلبة، وقياس ذكاء الطلبة وقدراتهم العقلية المعرفية وقدرات الإبداع، بالإضافة الى قياس السمات الشخصية.
وأضافت: ومنها خدمات تنمية الإمكانات البشرية التي تأتي في ضوء نتائج الفحوص والاختبارات النفسية "وفي ضوء فهم وطبيعة المرحلة العمرية" يقدم الاختصاصي النفسي برامج منظمة لتنمية عدد من القدرات العقلية المعرفية الأساسية مثل التفكير الاستدلالي، والناقد، والإبداعي، كما يشمل تنمية مهارات مواجهة المشكلات الشخصية والانفعالية، وتنمية المهارات النفسية الاجتماعية التكيفية، وخاصة مهارات تكون علاقات فعالة وإيجابية مع الآخرين، ووضع تصور أهداف الحياة والطموحات في ضوء التقدير السلمي للاستعدادات والقدرات والمهارات وخصال الشخصية والظروف الاجتماعية والبيئية، ومهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات.
بالإضافة إلى خدمات الإرشاد النفسي التي تتمثل في تنمية مهارة الطلبة على حل مشكلاتهم الشخصية والانفعالية والنفسية والاجتماعية والأكاديمية، وإرشاد الطلبة لأنواع الخدمات النفسية الإرشادية المتاحة لهم على مستوى المدرسة أو المنطقة، وإجراء مقابلات وخدمات إرشادية نفسية، وتقديم المشورة للوالدين أو أولياء الأمور بخصوص المشكلات السلوكية أو الأكاديمية للطلبة، والتشاور مع المعلمين والتعاون معهم لحل المشكلات السلوكية أو الأكاديمية، مشيرة الى ان كل هذه الخطوات تتم بالتعاون مع الاختصاصي الاجتماعي في تفهم البيئة السرية ووضعها في الحسبان عند تنفيذ البرنامج الإرشادي.
وذكرت العبدولي انه من أولويات الخدمات النفسية في مرحلة المراهقة تقديم خدمات وقائية تساهم في الوقاية من أنواع السلوك الانحرافي (العنف، التدخين، المخدرات)، وتأتي الخدمة الخامسة والاخيرة للاختصاصي النفسي في خدمات الفحص النفسي والتشخيص من خلال استخدام الأدوات النفسية الملائمة.
22 اختصاصياً نفسياً
أشارت كنيز العبدولي إلى أن الميدان التربوي يوجد به 22 اختصاصيا نفسيا، على مستوى دبي والمناطق الشمالية، معتبرة أن هناك ضغطا كبيرا على الاختصاصين النفسيين في تغطية مدارس الدولة، موضحة أن الاختصاصي النفسي يتواجد في المنطقة التعليمية وعلى حسب القرار المنظم أن يكون لكل اختصاصي نفسي خمس مدارس يشرف عليها، بحيث يتواجد يوميا في مدرسة، وأفادت بأن هناك نقصاً في أعداد الاختصاصي النفسي نتيجة للاستقالات وعدم التعيينات، ومن هذا القبيل أصبح الاختصاصي النفسي يخدم عددا كبيرا من المدارس.
