أكدت منيرة الغدير عضو اللجنة ان ولادة تويتر كانت في عام 2006 باللغةِ الانجليزية وتمّ اطلاقُه باللغةِ العربية في مارس 2012 وقد لاقىَ إقبالاً من مئاتِ الملايينِ سواءً كانوا أفراداً أو مؤسساتٍ وأصبحت العلاقة شبْه تنافسية بينه وبين فيسبوك وفيما بعد انستغرام وغيرها. تويتر تدوينٌ متناه في الصغر لا يتجاوز 140 حرفاً، وهو فضاءٌ للتواصلِ الاجتماعي لكنهُ تجاوز هذا التعريف ليُصبحَ فضاء ثقافياً وسياسياً وإعلانياً.
إنه عالمُ اللغة بامتياز وهو فضائُها ولأنه ليس نخبوياً فقد جذب جميعَ الأطيافِ والطبقات. لكن كيف نقرأ ونفعّل علاقتَهُ باللغة العربية؟ وما هي الصيغ اللغوّية التي يحرّضها تويتر وكيف سيؤثر على مشهدِ الكتابة والقراءة باللغة العربية؟ هناك خطابٌ يتداول السخرية وأحياناً يعّبر عن القلقِ من وسائلِ التواصل التقنية الحديثة على الرغم من أنّ الهاتف الجوال في يدنا اليمنى ومقودِ المركبة في اليدِ الأُخرى، ونستخدمُ الانترنت والكثير منا له/لها حسابٌ في فيسبوك أو في تويتر وانستغرام. هل ما يثير قلقنا أنّ تويتر فضاء يتراوح ما بين اللغاتِ وخاصة العربية والانجليزية أم أن هذا القلق لهُ علاقة بالتقنيةِ الجديدة.يقول دكتور عبدالله الغذامي «إنّ ازدهار اللغة العربية وتناميها المطرد والمتصل، والشواهد تؤكد ذلك بالإحصاء والأرقام.
وقد أظهرت تقارير علمية عن نسب مذهلة في موقع تويتر مثلا بلغت معه أعداد التغريدات اليومية ما يقارب ستة ملايين تغريدة يوميا، وتحديدا هي 5ملايين و750 الف و386 تغريدة يوميا باللغة العربية )في المنطقة العربية(، وهي ليست رقما كبيرا فحسب، بل هي تكشف أيضا عن تنامي في الأسلوب وفي تحسين مستوى الصياغة بين المستخدمين مع تواصل تفاعلهم اللغوي وممارستهم للكتابة وتثقيف أنفسهم لغويا عبر تجريب
قدراتهم واحتكاكهم مع الآخرين مما جعل المهارات تنمو والأداء يتحسن، وهو مشهد حي يكشف عن تطور أساليب القول مع تعلم القول البليغ والموجز والتعبير عن الفكرة باحتراف يتنامى مع كل تغريدة وهنا نقول إنه لابد من تشجيعُ معلمي اللغة العربية على استخدامِ التقنيات الحديثة والإعلام الاجتماعي بتطبيقاتِه الجديدة وتوظيفها في تعليمِ اللغة العربية وخاصة بإدخال الجانبِ التواصلي في مناهجِ اللغة بدلاً من الطرق التعليمية التقليدية وذلك عن طريق تنظيمُ دوراتٍ قصيرة لتَدريبِ معلمي اللغة العربية على كيفيةِ استخدام وسائل الاعلام الاجتماعي الجديد.
