أكد وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة علي ميحد السويدي، لـ"البيان" أن الوزارة تدرس حالياً تغيير نظام امتحانات المرحلة الثانوية، فضلًا عن النظر في باقي امتحانات المراحل الدراسية، بناء على الدراسة التي وجه بعملها معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم لتقييم نظام التقويم والامتحانات، وأخذ التغذية الراجعة من مديري المناطق التعليمية والموقع الالكتروني للوزارة، ومراكز تقدير الدرجات والمؤسسات التربوية، إذ جاءتنا ملاحظات كثيرة بشأن الامتحانات الثلاثة للفصول الدراسية الثلاثة وما تشكله من عبء على المعلمين والطلبة، فيما رأى الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية أن تقليص امتحانات الفصول الدراسية الثلاثة إلى امتحانين سيسهم في تخفيف العبء على المعلم من حيث التصحيح والسباق في المنهاج حتى يستطيع أن ينهي ما أقرته الوزارة.

وأوضح علي ميحد السويدي أن الوزارة تدرس كافة الخيارات والتغذية الراجعة من الميدان ومن ثم تقيمها للتعرف على إيجابيها وسلبيتها ومن ثم اتخاذ القرار المناسب بشأنها، وحول ملاحظة الميدان عن كثرة التقويمات في الفصل الدراسي الواحد والمقدرة بنحو 5 تقويمات لكل مادة واحدة وعلى حسب نظام المدرسة يمكن أن تزيد التقويمات أو تنقص، أفاد السويدي أن التقويم المستمر يقيس مهارات الطالب ويعطيه فرصة لكسب الدرجات معتبرا ان التقويمات المستمرة مهما كان عددها هي في مصلحة الطالب، كما انها تجعل المعلم أكثر اهتماماً بتفعيل دور الطالب، وأشد حرصاً عند التعامل مع آليات التقويم المستمر، بوصفها جزءاً مهماً من العملية التعليمية ووسيلة رئيسة لقياس نواتج التعلم أولاً بأول، وهذا ما تحرص عليه الوزارة، وتعمل من أجل تحقيقه.

وأضاف ان الوزارة كانت قد أعدت كتيباً مرشداً لتنفيذ أدوات التقويم المستمر وسوف يكون بمثابة ضوابط تحكم المعلم في تطبيق أدوات التقويم المستمر، ويشمل تفاصيل منهجية لتطبيق كافة أدوات التقويم المستمر لكافة العاملين في الميدان التربوي، كما يهدف إلى تحسين أداء الطالب واكتسابه مهارات معرفية وفكرية، مضيفاً إلى أن كل أداة تقويم لها إجراء في التطبيق بالإضافة إلى موجهات تطبيق الأداة، إضافة إلى ذلك موجهات تطبيق الأداة وضوابط التطبيق ومرفق معها نماذج لكل أداة.

دعم الطالب

وفي السياق ذاته قال الدكتور احمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، إن نظام الثلاثة فصول يدعم الطالب في حصد الدرجات وليس في الاستيعاب والفهم للدروس، كما انه يرهق القائمين على وضع الامتحانات ورصد الدرجات وذلك ناتج عن كثرة الامتحانات التي يشملها النظام، ولكنه يتميز بمساعدة الطالب في تنفيذ آليات التقويم والامتحانات الجديدة بالإضافة إلى انه اصبح اكثر تركيزاً على عملية الفهم واكتساب المهارات والاستفادة من تراكم المعلومات والخبرات، وتعمل الوزارة من أجل الوقوف على مستوى تحصيل الطالب، وتحقيق الاستثمار الأفضل للأيام الدراسة، ورفع كفاءة العملية التعليمية، وتخفيف الأعباء الواقعة على كل من المعلم والطالب.

ويرى المنصوري، أن تقليص امتحانات الفصول الدراسية الثلاثة إلى امتحانين سيساهم في تخفيف العبء على المعلم من حيث التصحيح والسباق في المنهاج حتي يستطيع أن ينهي ما أقرته الوزارة.

 

خطط مقترحة

ومن جهة الميدان التربوي ، قال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إننا مع الأفكار التي طرحتها وزارة التربية والتعليم بخصوص الخطط المقترحة للعام القادم بتخفيف امتحانات نهاية الفصل الدراسي واقتصارها على امتحان نهاية للفصلين الأول والثالث وإبقاء الاجازات الفصلية بنظامها الحالي لما لها من تأثير إيجابي على العملية التعليمية في الميدان التربوي، ويرغب في إعادة النظر بعدد الامتحانات التقويمية وتخفيفها خلال الفصل الأول والثالث، ومن خلال اجتماعاته الدورية مع المنسقين ورؤساء أقسام المواد اطمأن على الخطط الفصلية التي يتم من خلالها تنظم توزيع المقررات في المناهج الدراسية.

ومن جانبه أكد إسماعيل أبو عراق معلم الرياضيات أن هناك ارتياحاً في نظام الفصول الثلاثة فهي تخفف من العبء على الطالب والمعلم ويأخذ كل منهم قسطاً مناسباً من الراحة للاستعداد لبدء فصل دراسي جديد، ويقترح بحذف بعض المقررات من المناهج الدراسية التي لم يتم الحذف فيها لتتناسب مع أيام الباقية في الفصل الدراسي الثالث.

وأوضح أن زكريا الشجراوي معلم مادة اللغة العربية في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، بعد أن شعر بقلة الأيام الدراسية تقدم باقتراحه لإتمام الفصل الدراسي الثالث في خطته الفصلية بتخفيف المناهج وسيسعى لأخذ بعض الحصص من زملائه مدرسي الأنشطة، كما ويأمل باقتصار امتحان التقويم بامتحان واحد.

اعتماد

 

كان معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم قد اعتمد تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة للعام ( 2013- 2014 )، على جميع مدارس التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج الوزارة والمناهج الأجنبية، ومراكز تعليم الكبار وثانويات التكنولوجيا التطبيقية، على أن تكون مدة الإجازة بين الفصول الدراسية بواقع ثلاثة أسابيع لنهاية الفصل الدراسي الأول، وأسبوعين للفصل الدراسي الثاني.

وحدد القرار بداية ونهاية كل فصل دراسي، إذ يبدأ دوام الهيئة الإدارية والتدريسية والفنية لجميع المراحل الدراسية لمختلف أنواع التعليم، يوم الأحد الموافق 1 سبتمبر 2013، فيما يبدأ دوام الطلبة في رياض الأطفال ومرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، لمختلف أنواع التعليم، يوم الأحد 8 سبتمبر