اكدت الدكتورة ويلم غرانارا عضو لجنة تحديث اللغة العربية ان دراسة اللغة العربية في الولايات المتحدة في العقود الأخيرة من القرن العشرين كانت تقتصر على عدد محدود من الجامعات الخاصة المتميزة والجامعات العامة الحكومية التي كانت تقدم برامج في دراسات الشرق الأوسط أو الدراسات الإسلامية، وكان أغلب الطلبة الذين اختاروا تعلم العربية من طلبة الدراسات العليا أو من الطبقات العليا "الدبلوماسيين ورجال الأعمال"، الذين اختاروا التخصص في برامج دراسات المناطق مثل دراسات الشرق الأوسط، فقه اللغة العربية واللغة العربية الفصحى- لغة التراث الإسلامي، والدراسات الدولية. وكان أغلب هؤلاء الدارسين قد درسوا العربية لاهتمامهم بفرع أو اكثر من فروع الدراسات السامية النظرية أو التطبيقية أو المقارنة ذات التاريخ العريق والطويل في المؤسسات الأكاديمية الغربية.

فالعربية اليوم تتمتع بالترتيب الرابع في أعداد الدارسين لها في جامعة هارفارد، بعد ما كانت قبل عشرين عاما تقع ضمن اللغات العشر الأعلى في أعداد الدارسين لها. إن بروز العربية كلغة عالمية مهمة إضافة إلى التطور المثير للإعجاب في طرائق تعليمها وتعلمها كلغة ثانية في الولايات المتحدة الأميركية، أدى إلى تنوع كبير في الدارسين من طلبة الدراسات العليا والشهادة الجامعية الأولى من المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط والقانون والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والصحة العامة.

وفي بداية القرن الحالي، حدثت تغيرات مهمة على صعيد تعليم اللغة العربية وتعلمها في الجامعات الأميركية.

أولاً: ازداد عدد الطلاب الدارسين بشكل كبير نتج عنه زيادة ملحوظة في عدد الجامعات والكليات التي تطرح مساقات لتعليم العربية. وقد كان للظروف والمستجدات على الساحة العربية كالتطور السياسي، وتطور الأوضاع الثقافية والسياسية في الشرق الأوسط، وظهور الاهتمام بالإسلام على الساحة العالمية، إضافة إلى بروز دول الخليج العربية كقوة إقليمية دور محوري في ذلك.

ثانياً: انخراط طلاب من أصول عربية وإسلامية في الجامعات الأميركية بأعداد كبيرة .