اكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن هناك عدة عوامل ساهمت في ضعف اداء عملية التعليم والتعلم في المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً، على رأسها التغييرات المتكررة والسريعة في المعلمين على وجه التحديد، حيث كان لها آثار سلبية على جودة واستمرارية تعلم الطلبة، بالإضافة إلى إحجام أو عدم قدرة القيادات المدرسية على الاستجابة لتوصيات الرقابة المدرسية من خلال إجراء عمليات تقييم ذاتي دقيقة وحازمة، مما أعاق تحسين ادائها ومنعها من رفع مستواها.
وأفادت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة بأنه وفق نتائج الرقابة في دورتها الحالية، يوجد ثلاث من المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً تقدم تعليماً ضعيفاً، ومدرستان بقي أداؤهما بمستوى جودة ضعيف على مدى الأعوام الأربعة الماضية.
أداء مقبول
وأضافت أن المدارس البريطانية ذات الأداء المقبول تشترك بسمات تعيقها عن التحسين وتمنعها من تحقيق التقدم، منها وجود مواطن قصور في فعالية القيادة المدرسية أدى إلى تراجع جودة عمليات التعليم والتعلم والتقييم، لذلك نادراً ما يتمكن الطلبة من تحقيق تقدم دراسي أفضل من المستوى المقبول.
وأوضحت أن هناك 6 مدارس نجحت في تطوير مستوى جودة أدائها العام في الدورة الأخيرة من الرقابة المدرسية، مدرستان منها نجحتا في تطوير مستوى جودة أدائهما العام من المستوى الجيد إلى المستوى المتميز، وثلاث طورت مستوى جودة أدائها العام من المستوى المقبول إلى المستوى الجيد، ومدرسة واحدة طورت مستوى جودة أدائها من المستوى الضعيف إلى المستوى المقبول. ومدرستان انخفض مستوى جودة أدائهما العام، واحدة من المستوى المتميز إلى المستوى الجيد، وأخرى من المستوى الجيد إلى المستوى المقبول.
وأكدت أن غالبية المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً ما تزال مستمرة في تحسين جميع جوانب عملها الرئيسية، وتحسن معدل تقدم الطلبة الدراسي في مادة التربية الإسلامية في غالبية المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً خلال العام الدراسي 2012-2013، إلا أنهم ما يزالون بحاجة إلى تحقيق مستويات تحصيل دراسي أفضل في هذه المادة الرئيسية.
تحسن
وأشارت إلى أن فرق الرقابة المدرسية عاينت في هذه المدارس تحقيق تحسن طفيف في جودة تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي في مادة اللغة العربية خلال العام الدراسي، واستمرارها في تحسين جودة عملية التعليم والتعلم، مما أتاح للطلبة تحقيق تقدم دراسي أفضل، وتحصيل دراسي عالي الجودة على نحو مستمر في مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم.
وأكدت أن المنهاج التعليمي بمستوى جودة جيد في معظم المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً، إلا أن عدداً قليلاً من المدارس لا تستند بدقة كما تزعم إلى برامج الدراسة المعتمدة في المنهاج التعليمي الإنجليزي الوطني ولا تقيم بدقة تحصيل الطلبة الدراسي وتقدمهم باستخدام المعايير والاستراتيجيات المعتمدة.
وأفادت بأن جميع المدارس الخاصة تقريباً التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً أظهر طلبتها تطوراً شخصياً واجتماعياً قوياً، مستفيدين في ذلك من الرعاية عالية الجودة التي يحصلون عليها ومن علاقات الشراكة الفاعلة بين المدرسة وأولياء الأمور والمجتمع.
أداء متميز
أوضحت جميلة المهيري أن المدارس ذات الأداء المتميز بين المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً تشترك بنقطة قوة رئيسية تتمثل بوجود قيادة مدرسية عالية الجودة. وأصبحت القيادات المدرسية على اطلاعٍ وافٍ بكيفية تحسين جودة أداء مدارسها بفضل تزايد فعالية عمليات التقييم الذاتي فيها، وأصبحت هذه القيادات ماهرة في توظيف كادر على نحو يضمن تقديم تدريس متميز ومنهاج تعليمي ثري، ورسَّخت قدرات جيدة وغالباً متميزة في توظيف المرافق والمصادر المتاحة، وجميعها تقريباً تلتزم حالياً بتلبية جميع متطلبات وزارة التربية والتعليم بشأن نصاب الحصص الدراسية المخصص لتدريس مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، باستثناء 3 مدارس لم تلتزم حتى الآن بذلك.
