كشفت مديرة إدارة الرقابة على المدارس الحكومية في وزارة التربية والتعليم جميلة المهيري، لـ»البيان» أن واقع الزيارات التشخيصية على مراكز تعليم الكبار -بعد ان شملتهم الرقابة وستطبق عليهم العام المقبل- رصدت جوانب قوة و8 أخرى تحتاج إلى تحسين.

وقالت: إن الزيارات التشخيصية التي قامت بها فرق الرقابة لمراكز تعليم الكبار كشفت عن كثير من جوانب القوة، ومن أهمها تشكيل تلك المراكز لمجلس إدارة عام، يهتم بشؤونها ويوزع الأدوار، وتفويض الصّلاحيات، ومتابعة مديري المراكز للمعلمين، وتقويم أدائهم وفق خطة ممنهجة .

فضلاً عن نشر الوعي التربويّ في المجتــمع المحلّي من خلال الاجتماع الدوريّ بالدارسين وتوجيههم التوجيه السليم، والتواصل المجتمعي الفعال مع أولياء الأمور، فضلاً عن امتلاك الكادر التدريسي في تلك المراكز الكفايات المهنيّة اللازمة.

ولفتت الى انه على الرغم من تلك الجوانب الايجابية الا ان هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، ومنها رفع مستويات التحصيل في بعض المواد الأساسيّة، وتوظيف أساليب التدريس الفعال في الموقف الصفي، والتنويع في أساليب التقويم فضلاً عن أساليب التعزيز، وتوسيع دائرة التفاعل اللفظي الصفي من خلال الارتقاء بالأسئلة الصفية، وتوظيف أساليب التعليم التّعاوني النّشط، بالإضافة الى تحليل نتائج الدارسين، وإعداد الخطط العلاجية المتطورة زمانياً وأدائياً.

جودة

وأشارت الى أنّ الوصول إلى مبدأ الجودة الشاملة، وتحقيق التفرد والتفوق في أداء مراكز تعليم الكبار بكفاءة وفاعلية، وبما يلبي احتياجات الدارسين وتوقعاتهم وتطلعاتهم، وضمان التحسين المستمر لأداء مديري المراكز، والمعلمين في تلك المراكز، وجهت فرق الرقابة بزيادة المخصصات المالية للمراكز، والعمل على صيانة المبنى المدرسي.

وتجهيزه بالتقنيات، ومصادر التعلم المتنوعة أسوة بالتعليم الصباحي، إضافة الى تأليف المناهج الدراسية الخاصة والمناسبة لإمكانيات الدارسين، فضلاً عن إعداد الحقائب التعليمية المعينة والأوعية المنهجية المصاحبة لتلك المناهج، وتفعيل دور المختبرات العلمية، وتجهيزها بالأدوات اللازمة، وإبلاغ إدارات المراكز عن أي نقص لتلك المواد بغية تأمينها.

وأوضحت أن ما تقوم به إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية من إلحاق مراكز تعليم الكبار بنظام الرقابة، غايته هو التميز في الأداء المؤسسي ونشر مفهومه في عملية تحسين الأداء في تلك المراكز، ولاسيّما أن إخضاع مراكز تعليم الكبار لعملية الرقابة يأتي منسجماً مع الأهداف الإستراتيجية لوزارة التربية والتعليم من حيث تحقيق الجودة الشاملة في تلك المراكز بعد الوقوف على احتياجات تلك المراكز من خلال فرق الرقابة التي أنيطت بها مهمة زيارة مراكز تعليم الكبار وإعداد التقارير اللازمة والأخذ بالتوصيات التي تتضمنها تلك التقارير.

ثقافة التميز

وذكرت أنّ التّوجهات العملية لمنظومة التقييم المؤسسي في الميدان التربوي تعني إيجاد مؤسسة تؤمن بثقافة التميز والتطوير وضمان تطبيق معايير التفوق والتفرد في مدارس التعليم العام ومراكز تعليم الكبار، ورسم خارطة طريق لأنشطة التطوير التي تضمن مستقبلاً مزدهراً للواقع التربوي في وطننا الغالي.

رقابة

وأضافت أنّ نظام الرقابة على المدارس الحكومية ومراكز تعليم الكبار يأتي ضمن منظومة أولويات وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربيّة المتحدة، وتشكل هذه الأولوية الموجه الرئيس لجميع مبادرات الوزارة وأنشطتها كافّةً،

منظومة التقييم المؤسسي

قالت مديرة إدارة الرقابة على المدارس الحكومية في وزارة التربية والتعليم، جميلة المهيري: «نؤكد هنا أن إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية حددت لنفسها منذ تشكيلها وانطلاقة عملها عام 2010 مجموعة أهداف وسعت إلى تحقيقها؛ تعزيزا لمنظومة التقييم المؤسسي في مدارس الدولة ومراكز تعليم الكبار، ولعلّ أهم تلك الأهداف ما يتمحور حول الارتقاء بالمستوى التحصيلي والتطور الشخصي للطلاب والدارسين بهدف تجويد مخرجات النظام التعليمي في الدولة.

وتطبيق مبدأي التحفيز والمساءلة في ضوء نتائج عمليات الرقابة الدورية، فضلاً عن ترسيخ أنماط جديدة من العلاقات المهنية التّشاركية - تخطيطاً وتنفيذاً ومتابعة - بين عناصر النظام التعليمي (موجه / معلم / مدير)، وتحقيق التكاملية في الأدوار بين إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية وشركائها الاستراتيجيين ومن ذلك إدارة الاعتماد المدرسي، ولعل أهم منذ ذلك كلّه هو مواكبة التّوجهات العالمية في تقييم أداء المدارس ومراكز تعليم الكبار.