قدمت فاطمة حميد بن حزيم نائب مدير إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية خلال المؤتمر ورقة عمل بعنوان " السياسة التعليمية لدولة الامارات في رعاية اللغة العربية وتعزيزها في مرحلة التعليم قبل الجامعي "، أكدت فيها على الدور الريادي الذي تقوم به الدولة في دعم اللغة العربية، وتعميق مهاراتها، انطلاقا ًمن الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في الحفاظ على الهوية العربية الإماراتية من خلال تمكين اللغة العربية وتعزيزها لدى أبناء المجتمع، إذ هي وعاء حضاريَ،وذاكرة جمعية، وحاضنة للإرث والتاريخ الخالد،ما يجعل من رعايتها، والنهوض بمهاراتها خيارا استراتيجياً ، قد تنبهت له القيادة الرشيدة ، و تمثل ذلك في محورين أساسيين هما : المحور الأول وتمثله " رؤية الإمارات 2021" التي تبنت حزمة من المبادرات النوعية الهادفة للحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز مكانتها، وسعت هذه المبادرة لتحقيق أهدافها من خلال المسارات الآتية: ميثاق اللغة العربية الذي يشكل مرجعاً لجميع السياسات والقوانين المتعلقة بحماية اللغة العربية، وتعزيز استخدامها في الحياة العامة، والمجلس الاستشاري للغة العربية ويهدف إلى تطبيق مبادئ الميثاق، ورعاية الجهود المعززة للغة العربية كافة، و تشكيل لجنة خبراء تحديث تعلم اللغة العربية بتكليف من مكتب رئاسة مجلس الوزراء ومتابعته، بهدف جعل اللغة لغة للعلم والمعرفة، وتقديم نموذج عصري لتعليمها، إضافة إلى إنشاء كلية للترجمة ضمن كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية بدبي، وإنشاء معهد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة زايد، لتلبية الطلب المتنامي عالمياً لتعليم اللغة العربية ،إلى جانب المبادرة الإلكترونية لتعزيز محتوى مادة اللغة العربية على الشبكة العنكبوتية، وإبراز المبدعين من الطلبة في فنون اللغة العربية كافة.
أما المحور الثاني: فتمثله استراتيجية وزارة التربية والتعليم (2010- 2020م) التي أكدت على أهمية اللغة العربية تعلماً وتعليماً، ولغة أساسية للتدريس تشكل مرتكزاً رئيساً من مرتكزات تثبيت الانتماء ، والهوية العربية، وقيمها النبيلة لدى النشء .
وقد تعددت المسارات والمناشط والفعاليات التي انتهجتها الوزارة كونها تمثل حاضناً رئيساً لرعاية اللغة العربية متحدية الصعوبات والمعوقات التي تقف أحيانا دون تحقيق الطموحات المرجوة